Digital solutions by

قمّة سنغافورة: أسئلة كثيرة من دون إجابات... ماذا بعد؟

13 حزيران 2018 | 16:32

المصدر: "ا ف ب"

ترامب مصافحا كيم خلال قمتهما في سنغافورة (أ ف ب).

في وقت وصف اللاعبون الرئيسيون الاجتماع التاريخي بين الرئيس الأميركي #دونالد_ترامب وزعيم كوريا الشمالية #كيم_جونغ_اون الذي ورث ديكتاتورية عائلية، بأنه اختراق سيفضي إلى تغييرات كبيرة، يتساءل آخرون: ماذا بعد؟

بعد عقود من العزلة على خلفية برنامجيه النووي والصاروخي، حظي نظام كيم الذي يواجه انتقادات تتعلق بحقوق الإنسان في بلاده وتهديداته المزعزعة للاستقرار بشن حرب، بترحيب حار من الرئيس الأميركي الذي أشاد باتفاق على "نزع السلاح النووي في شكل كامل" في شبه الجزيرة الكورية، حتى في وقت أشار المنتقدون إلى قلة التفاصيل الواردة في الوثيقة.

وبعيدا عن التصريحات الرنانة التي صدرت خلال #قمة_سنغافورة، ترك اللقاء غير المسبوق اسئلة كثيرة من دون إجابات، وبعض حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة أمام مستقبل غير واضح.

وفي ما يلي عرض لمواقف اللاعبين الرئيسيين والاحتمالات التي أمامهم:

- يعد أي خفض في التوترات على حدودها محط ترحيب بالنسبة الى الصين، الحليف الأقرب لكوريا الشمالية، والتي تشكل نحو 90 بالمئة من تجارة بيونغ يانغ. 

وكان إعلان ترامب المفاجئ بوقف التدريبات العسكرية مع سيول بمثابة مكافأة إضافية، إذ إن بكين لطالما نظرت إلى هذه التدريبات في ساحتها الخلفية بعين الريبة.

وفي مكسب سياسي آخر للرئيس شي جينينغ، شكل الإعلان فعليا قبولا ضمنيا لاقتراح "التجميد مقابل التجميد" الذي طرحته بكين في الماضي، ونصّ على وقف التدريبات المشتركة التي تجريها واشنطن وسيول مقابل وقف بيونغ يانغ تجارب أسلحتها.

والتقى شي مرتين كيم قبل قمة سنغافورة، ويملك نفوذا قويا في الملف، حتى أن الصين وضعت طائرة في تصرف كيم ليتمكن من الوصول إلى القمة على متنها.

وألمحت بكين فورا إلى أن الأمم المتحدة قد تدرس رفع العقوبات التي يعزو ترامب الفضل إليها بدفع كيم الى التفاوض.

-لعب رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-ان دورا مهما في التوصل إلى عقد قمة سنغافورة، بحيث سارع إلى تلطيف الأجواء عندما كان الاجتماع على وشك ألا ينعقد مع عودة السجالات بين الطرفين.

وتعهدت سيول وبيونغ يانغ عقد اجتماعات دورية في شكل أكبر، بينما يزيد اضفاء الشرعية على كيم في الساحة الدولية من احتمالات زيارة مون كوريا الشمالية.

كذلك، يرجح أن تتحرك الكوريتان مجددا للتوصل إلى إعلان انتهاء الحرب الكورية (1950-53) بعدما انتهى القتال بهدنة بدلا من معاهدة سلام.

لكن كما هو حال الجميع، فوجئ القادة العسكريون في كوريا الجنوبية بإعلان ترامب الأحادي الجانب انهاء التدريبات المشتركة، مما قد يعزز موقف المحافظين الداعين الى تطوير سيول أسلحتها النووية الخاصة بها.

-أبدت اليابان قدرا أقل من الترحيب في شكل لافت، بحيث تواجه طوكيو تهديدا مباشرا من الصواريخ الكورية الشمالية، وتعتمد على الولايات المتحدة للدفاع عنها.

وأثار إلغاء التدريبات العسكرية حفيظة طوكيو على ما يبدو، بحيث شدد وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا على أنها "ضرورية" بالنسبة الى الأمن الإقليمي.

وفي ما يتعلق بمسألة المواطنين اليابانيين الذين خطفتهم كوريا الشمالية قبل عقود، رحّب رئيس الوزراء شينزو آبي بطرح ترامب القضية مع كيم، لكن من دون تقدم ملموس.

وذكرت تقارير أن المسؤولين في طوكيو يسعون إلى تنظيم قمة بين آبي وكيم لطرح القضية في شكل مباشر.

نظرا إلى اتساع نطاق الإعلان النهائي الذي يقول مراقبون إنه لم يحقق إلا تقدما ضئيلا فعليا نحو نزع السلاح النووي، يواجه مسؤولون من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية طريق مفاوضات صعبا وطويلا.

وقال ترامب إن مسؤولين رفيعي المستوى، بينهم مستشار الأمن القومي جون بولتون، "سيراجعون التفاصيل لانجاز هذه المواضيع" الأسبوع المقبل.

ووفقا لوكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، وافق الزعيمان على دعوات لتبادل الزيارات، الامر الذي يعد بمزيد من القمم "التاريخية".

Digital solutions by