Digital solutions by

قلق الامتحانات ...هكذا تساعدون أبناءكم على تخطيه!

22 أيار 2018 | 21:07

المصدر: "النهار"

خوف، قلق، رهبة، أرق...مشاعر متضاربة يعيشها الطالب مع اقتراب موعد الامتحانات، يجد نفسه أمام امتحانين: امتحان الدراسة وامتحان الذات. ضغوط الامتحانات تجعل بعض الطلاب في مواجهة متزايدة مع القلق، قد لا يتحدثون عنه لكنهم يعيشونه في كل لحظة.  

صحيح أن شعور القلق أمر طبيعي، لكن متى يتخطى حدوده الطبيعية ويُشكّل حاجزاً نفسياً يؤرق نومه ويتسبّب بأعراضِ جسدية؟ إذا كان ابنك يعاني من قلق الامتحانات لا داعي للقلق، يمكنك أن تساعديه على تخطي ذلك. كيف؟ إليك أهم النصائح لمساعدته على اجتياز هذه الفترة.

يلعب الشق النفسي دوراً مهماً في خيارات الشخص في حياته. لم يعد خافياً مدى تأثيره على مختلف الأصعدة، فكيف يمكن الموازنة بين النفسي والعلمي لاجتياز فترة الامتحانات وتحقيق النجاح؟

من اين ياني هذا القلق؟

تستهل المعالجة النفسية ماري شاهين حديثها بالقول: "يُشبه قلق الامتحانات أي قلق آخر يأتي عندما نعيش حالة عدم استقرار وأمان. تصبح العلامة المدرسية في حال لم يرضَ الأهل عن نتائجه المدرسية بالنسبة إلى الإبن محطة من القلق والخوف. يرتبط قلق الامتحانات بالخوف من الفشل وعدم الوصول إلى مستوى طموح الأهل وتوقعاتهم".

وفق شاهين: "أحياناً يكون لدى الطالب عقدة الكمال التي تجعله يعيش في قلق وخوف لأنه يسعى دائماً إلى الكمال والى الأفضل".

"ليس بالضرورية أن يعيش كل طالب هذا القلق الكبير". هذا ما تؤكده شاهين، مضيفة: "إذا كان الأهل لا يشعرون بهذا القلق، فإن ابنهم لن يشعر به. لكن إذا كانت عاطفة الأهل مرتبطة بالعلامة المدرسية، فإن ذلك سينعكس قلقاً وإحباطاً وقلة ثقة بالذات لدى إبنهم".

لكن هذا القلق الذي يعيشه لا يبقى مجرد قلق، بل يمكن أن يُترجم في بعض الحالات إلى أعراض جسدية كألم في الرأس او في البطن، أو حرارة، أو أرق... تشير هذه الأعراض إلى أن الإبن يعيش قلقاً صامتاً لا يتشاركه مع أحد، هو خائف من الامتحان ويرفض الحديث عن ذلك.

بالنسبة إلى المعالجة النفسية "لا يمكن أن نعالج جذرياً لأننا أمام أمر واقع (فترة الامتحانات). لذلك خلال هذه الفترة، يجب على الأهل أن يؤمنوا لابنهم محيطاً مستقراً وآمناً ويعززوا ثقته بنفسه. عليهم أن يتفهموا هواجسه ويحاولوا فهم مخاوفه ومشاعره، والأهم من كل ذلك تجنب الصراخ والإهانة والكلمات الجارحة".

نصائح  لتخطي الخوف

إنطلاقاً من ذلك، تقدم شاهين مجموعة نصائح للأهل لمساعدة أبنائهم على تخطي مشاعر القلق والخوف وأهمها: إعطاؤهم مساحة للتنفس وفترة راحة بين الحين والآخر( بعد 2-3 ساعات من الدرس) والابتعاد عن اللعب بالـIpad او الخليوي، لأنهما لا يساعدان على الاسترخاء بل بالعكس يُرهقان الطالب أكثر. وإذا كان لا بدّ من استخدام ، على الأهل اجراء اتفاقية مع أبنائهم واللهو به خلال السهرة. لذلك ننصح عوض الاستعانة بالأجهزة الإلكترونية اللجوء إلى الرياضة كالمشي لأنه يُنشط الدورة الدموية ويُحفز الدماغ ويحسن المزاج".

برأي المعالجة النفسية من المهم أن "يعمل الطالب وفق برنامج محدد وضعه بنفسه يتماشى مع قدراته وطاقته. وعند الوصول إلى موعد الامتحان، على الطالب أن يتوقف عن الدرس قبل يوم من الامتحان وتجنب الدراسة في الساعات الأخيرة قبل الامتحان لأنها ستُضاعف الضغوط وتُرهق دماغه وتفاقم خوفه أكثر. لذلك وتفادياً لأي ضغوط نفسية، يمكنه الاعتماد على ملخص عام أعدّه بنفسه بوقت سابق والذي سيساعده على التذكّر في وقت أسرع".

لكن هذا ليس كل شيء، على الطالب أن يهتم بنومه وغذائه كما يهتم بدروسه، لأنهما يساعدانه على التركيز أكثر. أهمية الحرص على اتباع نظام غذائي مهم جداً وننصح بتناول ما يحبه قبل يوم الامتحانات ليشعر بالسعادة والراحة.

إذاً، أمورٌ بديهية مترابطة بينها، من النمط اليومي والعادات الغذائية إلى الراحة النفسية من شأنها أن تؤثر على قدرات الإنسان وواجباته، لذلك من المهم عدم إهمالها او الاستخفاف بها. لكن تبقى القاعدة الأساسية والأهم وقوف الأهل إلى جانب ابنائهم في هذا النهار المصيري والذهاب معهم إلى الامتحان. هم بحاجة إلى الشعور بالأمان والتماس الدعم المعنوي لتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتأمين راحتهم.


Digital solutions by