Digital solutions by

إيران تتحرّك ديبلوماسيًّا لانقاذ الاتفاق النووي: جولة لظريف تشمل بكين وموسكو وبروكسيل

11 أيار 2018 | 18:52

المصدر: أ ف ب

متظاهرون ايرانيون يحرقون العلم الاميركي وسط طهران (أ ف ب).

يبدأ وزير الخارجية الايراني #محمد_جواد_ظريف السبت جولة ديبلوماسية حساسة، في محاولة لانقاذ #الاتفاق_النووي الذي انسحبت منه #الولايات_المتحدة، بعد مخاوف دولية اثارها التصعيد العسكري غير المسبوق بين #ايران و#اسرائيل على الساحة السورية.

ويزور ظريف على التوالي بكين وموسكو وبروكسيل، مقر الاتحاد الاوروبي، لاجراء محادثات حول الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي تحاول الدول الاخرى الموقعة عليه- بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والمانيا- الحفاظ عليه.

وسط طهران، وبعد صلاة الجمعة، تظاهر آلاف الايرانيين ضد الولايات المتحدة، واحرقوا الاعلام الاميركية، مرددين هتافات مناهضة لاسرائيل.

ويرى محللون ان ايران تبدو مصممة على عدم الانجرار الى نزاع مفتوح مع اسرائيل، عدوتها اللدود التي رحبت بالانسحاب الاميركي من الاتفاق النووي واعادة فرض العقوبات الاميركية على ايران.

فجر الخميس، شنت اسرائيل، في تصعيد مفاجىء، عشرات الغارات على اهداف قالت انها ايرانية في سوريا، معلنة انها تأتي ردا على قصف صاروخي من الاراضي السورية على هضبة الجولان المحتلة، نسبته الى ايران.

وفي اول رد فعل لها، نددت ايران الجمعة بالضربات الاسرائيلية في سوريا، معتبرة انها تمت على أساس "ذرائع مفبركة".

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي ان "الهجمات المتكررة للكيان الصهيوني على الاراضي السورية التي جرت بذرائع مفبركة ولا اساس لها، تعد انتهاكا للسيادة الوطنية ووحدة الاراضي السورية، وعملا يتعارض مع جميع القوانين والقرارات والمعايير الدولية".

اعتبارا من الخميس، ابلغ الرئيس الايراني حسن روحاني المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، في اتصال هاتفي، ان بلاده لا تريد "توترات جديدة"، وانها "عملت على الدوام على خفض التوترات في المنطقة".

وأوضح المتحدث باسم وزير الخارجية الايراني ان ظريف الذي سيرافقه مسؤولون اقتصاديون إيرانيون، "يغادر طهران مساء السبت، متوجها الى بكين، قبل ان ينتقل الى موسكو، ثم الى بروكسيل". وقال: "في مطلع الاسبوع المقبل، يعقد لقاء في بروكسيل مع نظرائه الفرنسي والالماني والبريطاني وفيديريكا موغيريني"، وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي. 

وقد سادت بوادر تهدئة صباح اليوم مع سعي قادة العالم الى احتواء هذا التصعيد الامني وتداعيات قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني. 

ويرى خبراء ان ايران في وضع دقيق، اذ انها تريد ابداء حزم في وجه الولايات المتحدة واسرائيل. لكنها تحتاج في الوقت نفسه  الى دعم الاوروبيين للحفاظ على الاتفاق النووي والابقاء على المكاسب الاقتصادية الضئيلة التي حققتها. 

وقال كريم اميل بيطار، مدير الابحاث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية، لوكالة "فرانس برس" ان "ادارة روحاني لديها مصلحة في انقاذ ما تبقى من الاتفاق عبر اجراء مباحثات مع اوروبا والروس والصين، وبالتالي محاولة ضبط التصعيد في سوريا قدر الامكان، وعدم المضي بعيدا في ردها".

واكدت ايران انها ستبقى في الاتفاق اذا قدم الاوروبيون وروسيا والصين ضمانات قوية بان المصالح الاقتصادية الايرانية ستكون مصانة.

وتحاول روسيا، حليفة نظام الرئيس السوري بشار الاسد والمقربة من ايران واسرائيل في الوقت نفسه، لعب دور وساطة لتجنب تصعيد اضافي في المنطقة. لكن يوسي ميكلبرغ من مركز الابحاث "شاتام هاوس" في لندن يرى ان موسكو "ليس راضية على ان تحظى ايران بالكثير من السلطة والنفوذ" في سوريا. ويعتبر ان الضربات الاسرائيلية تمت على الارجح "بموافقة ضمنية من روسيا التي تعتبر ان ايران تشكل خطرا على مصالحها". 

ووفقا لصحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، فان ضباط استخبارات اسرائيليين قالوا لوزراء الخميس بان اندلاع مواجهة جديدة مع ايران في سوريا ليس مرجحاً. لكن الصحيفة حذرت ايضا في افتتاحيتها من المبالغة في ردود الفعل الاسرائيلية الواثقة، لان "طهران يمكن ان تلجأ الى سلاحها الثقيل، حزب الله، وعندها سيأخذ النزاع بعدا مختلفا تماما".

Digital solutions by