Digital solutions by

تركيا تستغرب تصريحات ماكرون: لدينا علاقات قوية بروسيا

16 نيسان 2018 | 17:03

المصدر: أ ف ب

تشاوش اوغلو وستولتنبرغ خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة (أ ف ب).

أكدت #تركيا إن تصريحات الرئيس الفرنسي #ايمانويل_ماكرون لا يمكن ان تؤدي الى قطيعة بينها وبين #روسيا، وذلك بعد إعلان ماكرون أن الضربات الجوية على سوريا ليل الجمعة-السبت تسببت بتباين بين انقرة وموسكو حول هذا الملف.

وقال وزير الخارجية التركي #مولود_تشاوش_اوغلو، خلال مؤتمر صحافي مع الامين العام لحلف الاطلسي #ينس_ستولتنبرغ: "يمكننا أن نفكر في شكل مختلف. لكن (علاقاتنا بروسيا) ليست ضعيفة إلى درجة يمكن الرئيس الفرنسي أن يقطعها".

واضاف: "لدينا علاقات قوية بروسيا. لكن علاقاتنا بروسيا ليست بديلا عن العلاقات بحلف الاطلسي، أو حلفائنا".

وتتزايد المؤشرات الى عدم ارتياح غربي تجاه التقارب بين تركيا- العضو في حلف الاطلسي منذ 1952- وإيران وروسيا بشأن سوريا.

وفي مقابلة مع تلفزيون فرنسي، قال ماكرون إن الضربات الجوية على اهداف للنظام السوري ليل الجمعة-السبت تسببت بتباين بين أنقرة وموسكو حول هذا الملف. واضاف: "بهذه الضربات وهذا التدخل، فصلنا بين (موقف) الروس والاتراك في هذا الملف (...) الأتراك دانوا الضربات الكيميائية ودعموا العملية التي أجريناها". 

لكن تشاوش اوغلو صرح ان ماكرون اخطأ في تقديره. وقال إن انقرة "تتوقع تصريحات تليق برئيس"، وأن عليه ان يعبر عن نفسه بطريقة "أكثر جدية".

وكان نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداغ ردّ في وقت سابق اليوم على تصريحات ماكرون. وقال إن "سياسة تركيا تجاه سوريا لا تقضي بأن نقف مع دولة ما أو ضدها".

بدوره، اكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ان الضربات "لم تحدث انقساما" بين موسكو وانقرة. وصرح للصحافيين: "ليس سرا ان مواقف انقرة وموسكو تتباين حول عدد من القضايا. لكن ذلك لا يمنعنا من تبادل المشاورات حول هذه التباينات". 

ويزور ستولتنبرغ انقرة، حيث التقى ايضا وزير الدفاع التركي، على ان يجتمع بالرئيس رجب طيب اردوغان بعد الظهر. وقد شدد على اهمية تركيا بالنسبة الى #حلف_الاطلسي. وقال: "تركيا تقوم فعلا بالكثير من اجل حلفنا، رغم التهديدات الجدية التي تواجهها"، معددا الهجمات العديدة التي تعرضت لها.  واضاف: "انتم الحليف الاكثر تعرضا لانعدام الاستقرار في المنطقة"، مؤكدا ان تركيا "ليست وحيدة". 

في الاشهر الاخيرة، تدهورت العلاقات بين انقرة وحلفائها في حلف الاطلسي، خصوصا واشنطن، بسبب دعم التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في سوريا المقاتلين الاكراد الذين تعتبرهم تركيا "ارهابيين". وقال وزير الخارجية التركي: "نتوقع ان يقدم الينا حلف الاطلسي مزيدا من الدعم لمكافحة الارهاب". 

وكان الاليزيه اعلن السبت ان ماكرون يأمل في "تكثيف المشاورات" مع تركيا في الايام المقبلة، بهدف ايجاد "حل سياسي جامع في سوريا".

ورحب الرئيس التركي بالضربات الغربية في سوريا، معتبرا انها رد "ملائم" على "الهجمات غير الانسانية" التي يشنها النظام السوري.

وشكل هذا التأييد التركي اختلافا علنيا نادرا حول الملف السوري بين انقرة وموسكو، خصوصا ان روسيا رفضت هذا التدخل العسكري بشدة.

Digital solutions by