Digital solutions by

شباب من طرابلس يقترع للمرة الأولى... بين الزعيم وفرص التغيير "النادرة" (فيديو)

8 نيسان 2018 | 17:20

المصدر: "النهار"

تطغى قلة الرهان على الانتخابات في وسط الشباب الطرابلسي الناشيء، الذي يقبل على المعركة الانتخابية للمرة الأولى، لكن ذلك لا يعني عدم وجود قطاعات شبابية مؤيدة للزعامات المحلية، ومنضوية في صفوفها. 

إلا أن الشباب بصورة عامة تثقلهم هموم العمل، والهجرة، والفساد، والبطالة، واضطراب التيار الكهربائي، والنفايات التي لم تغب رائحتها المنتشرة دائما في كل مكان، عدا عن ضمانات المستقبل، والشيخوخة، وما إلى هنالك من اهتمامات افتقدت مصداقية تنفيذها، ومتابعتها، المشاريع الانتخابية السابقة، وتغيب اليوم عن شعارات المرشحين.

بين الشباب الرافض للانتخابات، الذين التقتهم "النهار"، الشاب هادي علوش، طالب في الجامعة العربية بطرابلس، استهل كلامه القاطع برفض الانتخابات التي لا تجدي، ولن تنفع، مدعما رأيه بما قرأه من رسالة على وسيلة التواصل الاجتماعي- الفايسبوك، لشاب مهاجر يدمع لأن غيابه عن أهله، وخصوصا امه، قد طال، ولا يستطيع العودة لرؤيتها، ويضطر أن على البقاء بعيدا حيث لا عمل له في بلده.

ينهي علوش كلامه بالقول: "خليك عم تنتخب زعيمك لنشوف شور رح يطلع منو".

أحمد، يكتفي بذكر اسمه الأول وهو طالب في الجامعة عينها، يعترف بأن الانتخابات خيار ديموقراطي ومجال لحرية التعبير، وقال: "نعيش أسوأ أيام حياتنا، كهربا ما في، إنارة عامة مفقودة، طرقات سيئة، والنفايات تملأ كل الأمكنة".

وختم أنه "من المفترض أن ينتخب اللبنانيون من يقتنع بقدرته على التغيير نحو تحقيق أمور إيجابية أكثر... رغم اليقين بأن فرص التغيير نادرة".

رؤى طعمة، تعمل في مجال "الغرافيك ديزاين"، قالت: "الانتخابات وسيلة تتيح للشعب اختيار من يمثل متطلباته وخياراته في البرلمان، وسأنتخب الأشخاص الذي أقتنع بقدرتهم على تأمين فرص عمل، وتفتح آفاق شغل للشباب اللبناني بلبنان، فتخف الهجرة".

الشاب علي يفضل الاكتفاء بذكر اسمه الأول، قال: "اول مرة يتاح لي فيها الانتخاب، وأعتذر أنني لن انتخب، لأن كل الذين ترشحوا سابقا، وأعطوا وعودا بمختلف الاتجاهات، لم يفوا بوعودهم، خصوصا على مستوى تأمين فرص عمل، ونحن نعاني من بطالة هائلة، فبأي حق يطلب مني أن أنتخب؟!"


زاهر كفروني شاب إعلامي يعمل في مركز إعلام للتواصل الاجتماعي، قال: "إنها المرة الأولى التي أنتخب فيها. والانتخابات وسيلة حتى نختار ما يناسبنا، وأتوجه من الفئة العمرية الشابة بين ال٢٥ والأربعين، التي أعتبرها قادرة أن تغير، وتعطي من قلبها بما يفيد لبنان".

لكن بين القطاع الشبابي غير البعيد عن بعض الزعامات والتيارات السياسية، التقت "النهار" الشاب عادل كبارة الذي قال: "بنظري كل اسم ترشح للمعركة، يجب ان يضع قوته لدعم المدينة، وتقويتها، على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية، لأن شعبنا تعب، ولم تعد الحال تطاق بالنسبة له، ومفروض بكل انسان يصل إلى البرلمان أن يساعد الناس، ويعمل على تقوية طرابلس التي هي أهم مدينة في لبنان".

وأعلن أنه "من مؤيدي النائب محمد كبارة لأنه (كبارة) منذ خمس وعشرين سنة لم يتوقف عن خدمة المدينة، وأكثر شخص قدّم للناس، وخدمهم، ومن يطلب منه مساعدة، لو كان ذلك في منتصف الليل أو الثالثة صباحا، لما توانَ عن المساعدة... ".

الشاب برهان نعوشي رأى أن "الانتخابات ضرورية جدا، والكل يجب أن يصوتوا لأن المعركة طريقة للتغيير، وخصوصا من منطلق طرابلسي، فطرابلس واجهت شحا بالخدمات من قبل الدولة، ضرائب كثيرة، ونسبة الفقر عندنا تتفشى بشكل غير طبيعي، لدرجة أن هناك عائلات تعيش بمائة ألف ليرة لبنانية في الشهر، والحالة مزرية جدا في طرابلس، وأدعو كل انسان ان يتوجه إلى صندوق الاقتراع وينتخب، لكي يغيّر لأن طرابلس يجب أن توضع على خارطة لبنان للنمو ووضعها لم يعد يحتمل".

وخالد عبيد، عامل ميكانيك، قال: "الانتخابات مفيدة لنا ولكل انسان، والشخص الذي سننتخبه نعرفه قوي وقادر، وأنا مع المستقبل والرئيس سعد الحريري لأنه رجل قوي، والرئيس سعد "إذا حط إيدو بشغلة، بدو يعملها"، وسيأتي بالأموال للبلد، وسيلاحق الناس التي تسرق، ويعمل على السلام والعدالة بين الناس".

وقال: "أول مرة اتقدم للانتخابات، وأعتقد أن فيصل كرامي شاب، وبعد أن جربنا كثيرين، غالبيتهم أعمارهم فوق التسين-سبعين، ولم يشتغل أحد لطرابلس. فيصل كرامي هو صوت الشباب، ومتأصل في عائلة أصيلة، وأملنا فيه كبير جدا".

موسى كروم، شاب لبناني يعيش في المانيا، قال: "جئت من أجل المعركة الانتخابية، وأنتمي إلى الرئيس ميقاتي، ونتمنى أن ينجح لأن الناس بحاجة له. ومعركتنا الانتخابية مهمة جدا لنا لأنها معركة الشباب وأعتقد أن الرئيس ميقاتي سيؤمن فرص عمل للشباب".

Digital solutions by