Digital solutions by

البنك اللبناني الفرنسي يقدّم منتجات وخدمات مبتكرة... وسالم: ينبغي التجديد

28 آذار 2018 | 23:53

يُعتبر أداء العام 2017 استثنائياً بل غير مسبوق، بفضل نمو اقتصادي عالمي قوي، خالٍ من التضخّم، واكبته سياسات نقدية مريحة أيضاً، خصوصاً في أوروبا واليابان. وعليه، حققت مختلف مؤشرات البورصة نتائج جيدة جداً، بحيث سجّلت مؤشرات ستاندارد أند بورز 500 وداكس ونيكاي ارتفاعاً بنسبة 19,42% و12,5% و19,10% على التوالي. وكان من شأن تعافي المؤسسات التي ظلّت تراكم نمواً مطّرداً في أرباحها، مقروناً بمضاعفة عمليات الاندماج والتملّك، أن ساهمت إلى حدّ كبير في تمكين البورصة من تحقيق هذا الأداء.  

وبحسب المدير العام المساعد ومدير الخدمات المصرفية الخاصة في مجموعة اللبناني الفرنسي شارل سالم، من المفروض أن تثبّت سنة 2018 عافية الاقتصاد العالمي، لكننا سننتقل على الأرجح من نموذج من النمو الخالي من التضخم إلى نمو مصحوب بالتضخم في سنة 2018. وسيكون لارتفاع التضخم هذا آثار لا يُستهان بها. وقد بدأت تباشيرها، ذاك أن تسريع التشدّد النقدي، لا سيما في الولايات المتحدة الأميركية، قد ولّد تصحيحاً أول لأسعار البورصة في مطلع السنة. فقد عادت التقلّبية في الأسواق المالية، وهي ستتزايد من وقت إلى آخر بفعل الغموض السياسي الذي لا يزال سائداً: خروج بريطانيا بطريقة "soft" أو"hard"، وصعوبة ولادة ائتلاف حكومي في ألمانيا، والانتخابات في إيطاليا، و"تغريدات" الرئيس دونالد ترامب )...(. وبالحديث عن الإسراتيجيات الإستثمارية التي يوصي بها البنك اللبناني الفرنسي في ظلّ الغموض السائد في الأسواق حالياً، يقول سالم: "إننا نولي اهتماماً خاصاً وأولوياً لتوزيع الأصول وتنويع المحافظ، مما يتيح لنا الحفاظ على رأسمال زبائننا وزيادته مع الحدّ من مخاطر السوق. ففي سوق الأسهم لا تزال البيئة الاقتصادية مؤاتية والأساسيّات إيجابية مع نمو الأرباح بوتيرة عالية تراوح بين 15 و17%. وبعد التصحيح الأول للأسعار، ظهرت فرص في السوق. لذا، نوصي بتوزيع تكتيكي يأخذ في الاعتبار الفرص المتاحة في الأسواق. في سوق السندات، وفي وضع متّسم بارتفاع الفوائد، يكون تقدير "مستوى الاستثمار" مبالغاً فيه، ولا يعود هناك إمكان انفراج في الهوامش على العائدات العالية. ونحن نعتمد مقاربة "المردود الإجمالي" على استثمارات صندوقنا، صندوق الاستثمار الخاص بمصرفنا "LF Total Return Bond Fund" . فمن خلال إدارة ناشطة ترفع نسبة المردود/الخطر مع الحفاظ على تقلّبية ضعيفة، نجح هذا الصندوق في أن يقدّم إلى زبائننا أداء جيداً على هذه الفئة من الأصول (+ 5,82% في العام 2017).أما في أسواق العملات الأجنبية، وفي ظلّ حرب تجارية تشنّها إدارة ترامب، استفاد اليورو والين من ضعف الدولار الأميركي. أخيراً، نوصي بالحفاظ على استثمار استراتيجي في الذهب الذي يشكّل على الدوام ضمانة في مراحل التقلّب الشديد وأوقات الأزمات في الأسواق".


تطور إدارة الثروات في لبنان

تواجه صناعة إدارة الثروات تحدّيات متزايدة كالأنظمة الراهنة الأكثر تشدّداً، والتقلّص المتواصل للهوامش، وتطور حاجات الزبائن من أصحاب الثروات. فالأنظمة الراعية لهذا القطاع لا تزال تضغط على المصارف اللبنانية التي يتعيّن عليها الامتثال للقواعد المحلية والدولية الجديدة (MIFID2). فعلى الصعيد المحلي، يعتبر سالم ان التعميم رقم 437 سيؤدي إلى تغيير نمط عمل المصارف في حقل إدارة الثروات وتقديم الخدمات الاستثمارية. وسيفرض ذلك اتّباع قواعد التزام تجاه الزبائن أكثر تعقيداً، مما يبرز ضرورة الحوار المستمر مع الجهات الناظمة من أجل الحفاظ على جاذبية المركز المالي اللبناني في ميدان إدارة الأصول والثروات. ويقول: "أما في البنك اللبناني الفرنسي، فمعلوم أن مقاربتنا للخدمات المصرفية الخاصة مبنيّة على الشفافية والثقة والتجديد في الخدمات. ففرق العمل المختلفة في مصرفنا، من إداريّين ومستشارين متخصّصين في الأسواق المالية، تتفاعل في ما بينها داخل ردهة فريدة بهدف تقديم أفضل الحلول لزبائننا وأُسَرهم بواسطة اختصاصي في العلاقات العامة مكرّس لخدمتهم في هذا الحقل. وحرصاً على حسن التكيّف والتميّز، نواصل التجديد عبر تحسين أدواتنا المعلوماتية وبنيتنا التكنولوجية (التصريح، والتكامل بين الأدوات المستخدمة في الـFront office والـ Back office... وتطبيقاتنا الجوّالة (مثل تطبيق My BLF)، وبمراعاة قيم الأجيال الجديدة في عروضنا، باعتبار أن هذه الأجيال معنيّة مباشرة بإشكالية انتقال الثروات بين الأجيال".


Digital solutions by