Digital solutions by

بنك عوده للخدمات الخاصّة: رائد في ميدانه

28 آذار 2018 | 23:48

المصدر: "النهار"

عواد.

كانت سنة 2017 استثنائيّة بالنسبة إلى الأسواق الماليّة. فالنمو الاقتصادي المتين والمتجانس رفع الأسعار في سوق الأسهم في مختلف أنحاء العالم، بحيث سجّل مؤشر MSCI للأسواق الناشئة ارتفاعاً بحوالى 20%. كذلك سجّلت المواد الأوّليّة أداء جيّداً جدّاً، لا سيما النفط الذي قفزت أسعاره أيضاً في العام الماضي. أمّا الخاسر الأكبر في 2017، فيبقى الدولار الأميركي الذي تراجع سعر صرفه بالنسبة إلى أسعار مجموعة العملات الأربع، بفعل المخاطر الجيوسياسيّة وفوارق النمو المتزايدة مع بقيّة العالم.  


وفي هذا السياق، يشير المدير العام لبنك عوده للخدمات الخاصّة توفيق عوّاد، الى أن سنة 2018 يبدو انها ستكون أكثر إثارة للاهتمام. فما إن أطلّ شهر شباط حتى شهدنا عودة قوية لتقلّبات الأسعار بعد غيابها لأشهر طويلة. إنّ شبح التضخّم في الولايات المتّحدة هو الذي أثار بعض التخوّف من أن يضطرّ بنك الاحتياطي الفيديرالي إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع ممّا هو متوقّع، ما قد يؤثّر سلباً على أسعار سندات الدين وتالياً على الأسهم. ومع ذلك، لا تزال أساسيّات الاقتصاد متينة وغير مهدّدة بأيّ اختلال، استناداً إلى نتائج الفصل الرابع الممتازة التي حقّقتها الشركات في الولايات المتّحدة وأوروبا. ويتابع "ما زلنا إيجابيّين، وان بحذر، حيال الأسهم نظراً إلى النمو المتوقّع للأرباح الذي لا يزال قويّاً في الولايات المتّحدة واليابان وأوروبا. وفي ما يخصّ سندات الدين، فإنّنا ندعو إلى اعتماد مقاربة "تدرّجيّة" قائمة على اختيار مجموعة من السندات ذات الاستحقاقات التدريجيّة، مما يتيح الحدّ من المخاطر في حال عودة معدّلات الفوائد إلى الارتفاع. أخيراً، في مقاربة شاملة لتوزيع الأصول، نوصي بالذهب وبالين الياباني كملاذ آمن في كلّ محفظة لمواجهة اضطرابات الأسواق. يضاف إلى ذلك، أنّ المخاطر الجيوسياسيّة، مثل احتمال شنّ حرب تجاريّة من قبل رئاسة دونالد ترامب، قد تؤدّي إلى تقلّبات حادّة في الأسواق". وعليه، يجب أن تُدار المحافظ بمرونة عالية في سنة 2018، ويبقى الاحتفاظ بسيولة نقديّة مرتفعة سيّد الموقف، للاستفادة من فرص الاستثمار بعد كل تصحيح. أما في ما يتعلق بقدرة مصارف الاستثمار على النمو، وأيّ عقبات قد تواجهها مع الأنظمة التي تتّجه نحو المزيد من التشدّد، يعتبر عوّاد أنّ الأنظمة التي ترعى القطاع المالي تزداد تطلّباً، بهدف طمأنة المستثمرين إلى الإدارة السليمة للمصارف واستعادة الثقة بنشاطاتها وأعمالها. ويتجلّى ذلك بصورة أساسيّة في التغييرات التنظيميّة والتكاليف الماليّة، لا سيّما في حقل المعلوماتية. ويسعى بنك عوده للخدمات الخاصّة، إلى اعتماد أعلى معايير حسن السلوك في ما يخصّ الامتثال والموجبات الجديدة التي تفرضها سلطات الأسواق الماليّة من حيث الملاءمة وجودة الإفصاح وتوعية كوادرنا على جميع هذه المسائل. ويقدّم بنك عوده للخدمات الخاصّة، في إطار هندسة مفتوحة، خدمات المشورة وإدارة الأصول وتنفيذ العمليّات المتعلّقة بكل الأصول. وقد أنشأنا خلال الأعوام الماضية شهادات تديرها كوادرنا المتخصّصة بالاستثمار، والتي تتمحور حول موضوعات رئيسيّة طويلة الأجل (مواد أوّليّة، منتجات ذات أنصبة أرباح عالية، سندات دين هجينة، إلخ...). كما بدأنا في نهاية العام 2017 بخدمة إدارة الأصول الماليّة المرتبطة بالعملات الأجنبيّة والمعادن الثمينة.

وبالحديث عن تأثير الوضع الإقليمي على عافية الاستثمارات الحاليّة وتدفّق الرساميل الجديدة، يشير عوّاد الى انه في الأعوام الأخيرة، تراجعت جاذبيّة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بسبب الأزمات السياسيّة وانخفاض سعر النفط. غير أنّ هذا المنحى بدأ بالانعكاس مؤخّراً مع عودة الارتفاع في أسعار النفط والمعادن. وفي لبنان، أثارت التطوّرات السياسيّة التي شهدها شهر تشرين الثاني الماضي نوعاً من الذعر لدى المستثمرين. غير أنّ السلطات النقديّة اللبنانيّة أثبتت مرّةً أخرى مناعة النظام المالي، كما أظهر مصرف لبنان سرعة في التحرّك لمواجهة الأزمة. فكان أن اجتزنا المرحلة بأقلّ قدر من الصدمات، وخرجنا منها أكثر ثقة باستقرار الوضع النقدي.


Digital solutions by