Digital solutions by

طفلة التسعة أعوام تنقذ حياة أختها المصابة بمرض سرطان الدم

26 آذار 2018 | 12:11

المصدر: "ميرور"

خضعت الطفلة ليلا ماي أورورك (عامين) لعملية زرع نخاع عظمي بعدما قررت أختها الكبرى ليوني (9 اعوام) أن تنقذ حياتها، لأنّها شُخِصت بإصابتها بسرطان الدم بعمر الستة أشهر جرَاء إصابتها بعدوى فيروسية، وفق ما ذكر موقع "ميرور" البريطاني.  

وقالت الطفلة ليوني أنها تريد مساعدة أختها من أجل الحصول على حياة طبيعية مثل باقي الأطفال والقيام بأشياء ممتعة. فعزمت الطفلة الشجاعة على تحمل آلام العملية لعدة ساعات بهدف إعطاء فرصة ثانية لأختها بالحياة بعد أن فقد الأطباء الأمل بشفائها.

وتقوم عملية زرع النخاع العظمي على أخذ خلايا سليمة ووضعها في مجرى الدم لجسم المريض لتبدأ بالنمو وتولد خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية لتساعد في تحسين عمل الجهاز المناعي.

ودخلت ليوني إلى مستشفى رويال مانشستر للأطفال لإجراء فحص طبي يُسمى بالبزل القطني، لفحص واستخراج النخاع العظمي، قبل أسابيع من خضوع ليلا للعملية.

فقبل تشخيص ليلا بمرض سرطان الدم تلقت علاجًا يرتكز على المضادات الحيوية ولكن لم يجدِ نفعًا، وظهرت على جسمها رضوض وآثار طفح جلدي فهرع والداها إلى المستشفى خوفًا من أن تكون قد أصيبت بالتهاب السحايا.

مرّ الوالدان بأوقات عصيبة لعدم قدرتهما على مساعدة ليلا. وقال والدها ريان (33 عاما): "اعتقدت في البداية أنها ستتلقى علاجاً  لفترة قصيرة وتتحسن. لكن الأطباء أخبروني أن لديها أسابيع للعيش، وسيحتاجون إلى علاج كيميائي فوري. أصبت بحالة من الصدمة".

ونُقلت ليلا إلى مستشفى رويال مانشستر للأطفال وبدأت تتلقى العلاج وتم تركيب قسطرة هيكمان لإعطائها العلاج الكيميائي. بعد ستة أشهر شفيت ليلا من المرض حتى يعاود ظهوره بعد عدة أشهر. وقالت والدتها جايد (27 عاما): "قيل لنا إنه لا توجد طريقة لعلاجها من دون زراعة نخاع عظمي". 

وأكملت والدة الطفلة حديثها: "خضعت ليوني لفحص للتأكد من أن نخاعها العظمي مطابق لجسم ليلا وكانت النتيجة إيجابية، إنه لشعور رائع. وذهبت ليلا وليوني لإجراء الفحوص الطبية اللازمة. أنا فخورة بابنتي لأنها أرادت أن تنقذ حياة أختها". 

وتابعت قائلة: "لم أصدق أن ابنتي خطت هذه الخطوة من تلقاء نفسها فهمّها الوحيد إنقاذ حياة أختها. وستبقى ليوني لفترة أسبوع أو اسبوعين في المستشفى للتعافي بينما ليلا ستطول فترة علاجها".

وعبرّت ليوني عن فرحتها قائلة: "أشعر بالسعادة لأنني أعطيت أختي فرصة ثانية بالحياة".

وأفادت رئيسة القسم ريبيكا بريتشارد: "ليلا طفلة محظوظة لأن أختها هي من أعطتها النخاع العظمي، فهذا التوافق لا يحصل إلا مرة واحدة من بين أربع حالات".


 

Digital solutions by