Digital solutions by

المانيا: هجوم الكتروني "مستمرّ" على الشبكة الحكوميّة... تقارير تتّهم قراصنة روس

1 آذار 2018 | 19:44

المصدر: أ ف ب

مبنى وزارة الخارجية الالمانية التي تعرضت لهجوم الكتروني (أ ف ب).

أعلنت لجنة الاستخبارات في #البرلمان_الالماني أن شبكة المعلوماتية الخاصة بالحكومة تتعرض لـ#هجوم_الكتروني "مستمر". لكنها لم تؤكد تقريرا صحافيا ذكر أن قراصنة روس يقفون وراء الهجوم.

وقال آرمين شوستر، رئيس اللجنة، "إنه هجوم الكتروني حقيقي على اجزاء من النظام الحكومي. إنها عملية مستمرة، هجوم مستمر"، مشيرا الى أنه "لا يمكن الكشف عن مزيد من التفاصيل، تجنبا لنقل معلومات حساسة الى المهاجمين".

وقال وزير الداخلية توماس دو ميزيير إن عملية القرصنة "هجوم تقني متطور تم التخطيط له منذ مدة"، مؤكدا السيطرة عليه. وأفاد أن الهجوم الذي تم باحتراف رفيع المستوى، راقبته الاجهزة الأمنية لمعرفة اسلوبه وأهدافه. 

ونقلت وكالة الانباء الالمانية الاربعاء، عن مصادر امنية لم تحددها، ان المجموعة نفسها من القراصنة الروس المتهمين  بالوقوف وراء الهجوم على نظام المعلوماتية للبرلمان الألماني العام 2015، اخترقت اليوم شبكة حكومية أوسع تضم وزارتي الخارجية والداخلية.

وذكرت الوكالة أن مجموعة القراصنة المعروفة بـ"إيه بي تي-28"- المرتبطة بجهاز الاستخبارات العسكري الروسي والمتهمة باختراق حملة هيلاري كلينتون الرئاسية العام 2016- تمكنت من وضع برمجيات خبيثة في شبكات الوزارتين لنحو سنة على الارجح.

واشار التقرير الى ان السلطات الأمنية الألمانية لم تكتشف التجسس الالكتروني حتى كانون الأول الماضي. 

واشتكى كونستانتين فون نوتس، نائب رئيس اللجنة، من انه "من غير المقبول إطلاقا" أن يعلم اعضاء هيئة المراقبة عن الهجوم عن طريق وسائل الإعلام. وأكدت الحكومة أن الهجوم يجري احتواؤه. 

وقال اولي شرودر، المسؤول عن الشؤون البرلمانية في وزارة الداخلية، لمجموعة الصحف الاقليمية "آر.إن.دي" إن الهجوم "تحت السيطرة" بعد "عملية ناجحة جدا للسلطات الأمنية الفدرالية".

واكد "اننا نجحنا من خلال التعاون الممتاز، في عزل هجوم معلوماتي على الشبكة الفدرالية، والسيطرة عليه" مشيرا الى أن التدابير الأمنية "لم تنته بعد".

وحذر مسؤولون أمنيون كبار مرارا، خلال الحملة الانتخابية في المانيا العام 2017، من أن قراصنة روسا قد يسعون الى التأثير على الانتخابات أو عرقلتها. وفي وقت لم يكن لدى السلطات دليلا ملموسا على ذلك، وجهت اصابع الاتهام، في هجوم البرمجيات الخبيثة الذي شل شبكة البوندستاغ العام 2015 لايام، إلى مجموعة "إيه بي تي-28" والمعروفة ايضا بـ"فانسي بير" أو "سوفاسي". 

واستهدف الهجوم 17 غيغابايت من البيانات التي يخشى المسؤولون من احتمال استخدامها لابتزاز نواب أو الإساءة إليهم.

وفي هجوم منفصل، تلقى العديد من الأحزاب السياسية الألمانية في أيلول 2016 رسائل الكترونية تدعي انها من مقر حلف شمال الأطلسي، وتحتوي على رابط يقوم بتنزيل برنامج تجسس على حواسيب الضحايا.

وقد تركت الرسائل الالكترونية تأثيرا على عمليات للحزب، منها شبكة إقليمية للاتحاد المسيحي الديموقراطي بزعامة المستشارة انغيلا ميركل، ومكاتب فدرالية تابعة للحزب اليساري المتطرف "دي لينكه".

ووسط تصاعد وتيرة الهجمات، أنشأت وزارة الدفاع الألمانية العام 2016 قسما الكترونيا لتنسيق الرد على الهجمات الالكترونية. وسعت ميركل الى تحضير المواطنين الألمان للتعامل مع الهجمات الالكترونية، قائلة ان على الناس "ألا يسمحوا لأنفسهم بأن ينزعجوا" من تلك العمليات المارقة.  واضافت: "يجب أن تدركوا ان شيئا كهذا موجود، وعليكم أن تتعلموا التعايش معه".

Digital solutions by