Digital solutions by

وسام بريدي يتحدث عن رفيق الحريري وعيد الحب... "الزواج ليس مقبرة"

14 شباط 2018 | 22:49

المصدر: "النهار"

وسام بريدي وزوجته ريم السعيدي.

تزامن ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري وعيد الحب، نموذج ليوم يجمع الحزن والفرح في يوم واحد. ورود توضع على الأضرحة وأخرى يتبادلها العشاق. مناسبتان احتلتا حديث اللبنانيين وكانت مواقع التواصل الاجتماعي الشاهد على ذلك، وبين الناشطين شخصيات مؤثرة، يرصدها الجمهور ليتفاعل معها ومنهم الإعلامي وسام بريدي.

ولهذا الشاب وجهات نظر مميزة سواء كانت متعلقة بالحياة المعيشية والانسانية والسياسية وصولاً إلى قصة الحب التي جمعته بعارضة الأزياء التونسية ريم السعيدي والتي تكللت بحفل زواج كان حديث البلد. 

في دردشة تخص المناسبتين، يعبّر بريدي بكل شفافية عن رأيه بما نشهده اليوم تزامناً مع مرور 13 عاماً على اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ليقول لـ"النهار": "كثرة الحديث عن الوحدة الوطنية والحوادث الراهنة أكبر دليل على أننا لسنا بخير، وأراها نموذجاً سلبياً بات متفشياً في حياتنا ويدفع الناس ليكونوا غير منتجين لكثرة التطرق إليها". وأضاف: "الرئيس الشهيد رفيق الحريري يمثّل خطة لبنان الحلم، بغض النظر عن الموقف السياسي الذي جمع الـ"مع والضد" من الأفراد، كان لدينا شخص لديه نظرة ورؤية، وكان الأجدى بنا أن نطوّر هذه الرؤية ونأخذها إلى المسار الصحيح في حال كان هناك من يخالفه الرأي". 

يأسف بريدي لانعدام هذه الرؤية، ويؤكد "افتقادنا الأشخاص الذين يملكون رؤية لوضعها وتنفيذها على الأرض. الناس الذين يقومون بما هو لصالح البلد دائماً يتعرضون إما إلى الاغتيال أو يبتعدون عن الموقع السياسي أو يصبحون غير موجودين، هكذا هي سياسة البلد تاريخياً".

بنفس حادّ ممزوج بغصة وامتعاض من الحال السياسية الراهنة والحديث عن الانتخابات النيابية المقبلة، يعتبر بريدي أنّ "التغيير يجب ان يقدّم للناس بدل أن يبدأ في المواقع والمراكز"، ويوضح: "بغض النظر عن حجم المنافسة السياسية في الرؤية، هؤلاء السياسيون سواء ظلوا أم غادروا مواقعهم سيكونون في الأجواء نفسها لأنها ثقافة أشخاص. والناس التي تحب فعلاً وجديّاً لبنان وتريد فعلاً أن تعمل لأجله، لن تكون قادرة على العمل في الانتخابات النيابية من دون لوبي او حزب"، لافتاً إلى أنّ "التغيير ليس في مواجهة الفساد فحسب على اعتبار ان هناك أسباباً أساسية وكثيرة مسببة لهذا الفساد".

يتابع بريدي تفنيده الحال الراهنة، ويشير إلى أنّ "من يدخل في الحقل السياسي يصبح خارج المجتمع المدني لا سيّما ان الأخير هو رأي عام وسلطة ضغط تراقب الوضع السياسي وتشكل حالة من الضغط عليه"، مشدداً على "ضرورة وجود الاختلاف لا سيّما أنّ بعض المرشحين لديهم قدرات جيدة، لكنني أخاف من أن يكون الهدف من ترشحهم الرغبة في ملء المقاعد التي يرونها فارغة، وهذا محزن لأنه يكشف عن صورة الطبقة السياسية التي أسقطت من قيمة الموقع النيابي على مدى السنوات التسع الماضية".

ويلفت إلى أنّ "الجميع يحب أن يكون "الريس" وقلة يحبذون دور الجندي. هذه الأمور ستدفع بالمتجذرين في الحياة السياسية تاريخياً إلى الفوز مجدداً في الانتخابات المقبلة، بسبب التشرذم والجميع يريد الترشّح والمشاركة في الانتخابات وستتفرّق الأصوات في الوقت الذي تسعى فيه تكتلات كبيرة خاصة بشخصيات سياسية سيادية في لبنان إلى جمع الأصوات التي تريدها، في وقت أيضاً تتوزع فيه الأصوات الأخرى التي تملك الرؤية".

أمام هذه الآراء التي تصلح لخطاب توعوي سياسي، سألنا بريدي، هل هناك إمكانية لترشحكم في الانتخابات المقبلة؟، فأجاب نافياً: "حُكي عن احتمال ترشحي للانتخابات النيابية، حتى لو لم أترشح سأعمل ضمن المنطقة التي انا فيها، وسأدعم المرشح الذي يمثّل الرؤية التي أؤمن بها. ليس الهدف ان أترشح كي أحدث تغييراً في هذا البلد، أنا من كسروان، وسأعمل جهدي لدعم الشخص الذي يشبه هذه الطموحات ويلبي الأهداف التي نأمل بأن نعيشها في قلب لبنان".

حب لا يدفنه زواج

الحديث في السياسة والوطن لم يهدأ إلا عندما أتينا على ذكر اسم زوجة بريدي ريم السعيدي، فكان سؤالنا: "البعض يعتبر أنّ الزواج مقبرة الحب؟". يعود اندفاع الحبيب ويجيب بحدّة العاشق: "لا يمكن أن يكون للحب مقبرة لأنه لا يموت، الناس تقتل الاحساس عندها ولكن الحب واحد وغير قابل للتغيير. من يعتبر أن الزواج مقبرة الحب هو من لم يتزوج عن حب، وظنّ أنه يحب".

الحب بالنسبة الى بريدي هو أن "تصل إلى مرحلة تعتبر أن سعادة شريكك والهدف الذي تقدمه له ليصبح سعيداً هو الأهم على اعتبار أن سعادته وإحساسه مرتبطان بسعادتك".

إذاً، ما سرّ اهتمام الجمهور بقصتكما؟ يجيب: "نحن ثنائي واع، وعندما انطق بالكلمة تكملها عني ريم، هذ ا التجانس القوي هو الذي جعل من هذه العلاقة أقوى وحاز على التفاعل مع الناس لأنها كانت حقيقية. هي ليست قصة حب فحسب، لكن هناك من اعتبرها غريبة لأن البعض من الناس باتوا يفتقرون إلى هذا النوع من الصدق في العلاقة".

في عيد الحب وجّه بريدي أرق الكلمات إلى زوجته، مع إصراره على أنّ الصدق في شخصيته ساعده كثيراً في التقدم بحياته: "هي أهم شي عملتو في حياتي وانا شخص حقيقي بفرحي وحزني وشغلي وحبي حقيقي. ما بحياتي ممكن أن أصطنع أو أدرس خطوة هلقد حقيقية ونابعة من القلب، عايش هذا الحب لنفسي وأشاركه لأنني سعيد به".

بتردد واحتراماً للخصوصية التي حددها بريدي في علاقته مع زوجته نسأله: "هل احتفلتم في عيد الحب؟"، فكانت الاجابة فورية: "لا، لا نحتفل بعيد الحب، لأننا نحتفل به يومياً كرجل وامرأة قررا أن يقوما بما خلق الله الانسان لأجله".



Digital solutions by