Digital solutions by

تحية في يوم "النهار" إلى الكاتبة التي كتبت مقالها الأخير

9 شباط 2018 | 13:58

المصدر: "النهار"

عندما رحل سمير قصير في 2 حزيران العام 2005 بمتفجرة زرعها إرهابيون في سيارته المركونة أمام منزله بالأشرفية عندما كان يهمّ بالدخول اليها في رحلة أخيرة إلى مكتبه في "النهار"، كان يوم خميس، أي اليوم الذي تعوّد قصير لأعوام الذهاب إلى الصحيفة لكي يسلّم افتتاحيته للنشر في اليوم التالي. لكن يوم الجمعة في 3 حزيران 2005 حمل مانشيت استشهاده. "النهار" نشرت مقال قصير الذي كان جاهزاً للنشر غداة استشهاده في 6 حزيران وحمل عنوان "إلى متظاهر سوري". 

بعد ستة أشهر، وتحديداً في 12 كانون الأول كان رئيس تحرير "النهار" جبران تويني في طريقه من بيت مري إلى الجريدة عندما انفجرت سيارة مفخخة بسيارته لدى عبورها طريق المكلس، فأنهت حياته وحياة مرافقَيه أندريه مراد ونقولا الفلوطي. كان استشهاد جبران يوم اثنين، أراده يوم عمل في بداية أسبوع جديد لكنه لم يتم. لكن مانشيت "النهار" في اليوم التالي كما صاغه غسان تويني حمل هذا العنوان: "جبران لم يمت النهار مستمرة".

حملة "النهار" #الكل_في_جريدة لنصنع وطناً" ترد بلسان سمير قصير وجبران تويني على التساؤل: كيف السبيل لصناعة هذا الوطن" وذلك عندما يتساوى الدم مع الحبر.

تحضرني الآن المقالة الأخيرة التي كتبتها المناضلة الكردية أمينة عمر التي ساوت بين رصاص رشاشها ودماء جسدها في عفرين. هكذا تصنع الأوطان ولو لم تولد بعد. لها تحية من "النهار" على مقالتها الأخيرة.


Digital solutions by