Digital solutions by

‏"نقل عام" للوطن...‏‎ ‎إن حكى!‏

9 شباط 2018 | 13:37

المصدر: "النهار"

غالباً ما تولي الدول المتقدمة عناية خاصة باللنقل العام لتقديم ما هو الأفضل لمواطنيها، ‏فتتسابق في ما بينها لاختراع القطار الأكثر سرعة ليتجاوز مئات الكيلومترات بالساعة، وبأسعار ‏زهيدة لا ترهق كاهل مواطنيها. وهو ما يحصل في لبنان تماماً ولكن بطريقة عكسية. ‏ 

فلبنان، وقبل الحرب الأهلية، كان يتميز عن باقي الدول العربية بقطارات تجتاز الحدود، أما اليوم ‏ومع التقدم الحاصل يسير لبنان عكس التيار، فالقطارات سُرق حديدها ومحطاتها تحولت لمعالم ‏اثرية، أما موظفوها فقد قررت الدولة زيادة رواتبهم نظراً للعمل الشاق الذي ينجزونه يومياً.‏

ورغم ارتفاع نسبة الحوادث اليومية القاتلة على الطرقات، وزحمة السير الخانقة طوال النهار على ‏مداخل ومخارج العاصمة لا يزال لبنان من أضعف الدول في هذا المجال، فلا خطة متطورة لنقل ‏عام مشترك وان وضعت ترمى في أدراج النسيان. فبناء جسر في المتن على سبيل المثال تحول ‏سجالاً سياسياً، كذلك صيانة نفق سليم سلام اصبح مادة دسمة للإعلام نظراً للمبالغ الضخمة ‏المخصصة له، أما باصات النقل العام فهي صالحة لنقل الدواب، في ظل هيمنة الشركات ‏الخاصة على القطاع وبالطبع للمسؤولين حصص ونسب في الشركات. ‏

وعوضاً من تطوير القطاع أو اقله تنظيمه تتغاضى الدولة عن باصات خاصة مقسمة مناطقياً ‏وطائفياً يعمل عليها لاجئون من دون حتى رخص قيادة، ناهيك بسائقين متهورين يخاطرون بحياة ‏الركاب على طول الخطوط اللبنانية وبلوحات خصوصية وكأن سائق المركبة وزير النقل يمر عبر ‏الحواجز الأمنية دون حسيب أو رقيب. ‏

وبانتظار الوقت الذي تقرر فيه الدولة تطوير القطاع سنبقى نسمع يومياً عن زحمة سير خانقة ‏وحوادث قاتلة نتيجة تهور السائقين. ‏


Digital solutions by