Digital solutions by

وطن على شاكلة الرياضيين

9 شباط 2018 | 12:50

المصدر: "النهار"

لطالما شكلت الرياضة عنصراً أساسياً في توطيد العلاقات السلمية بين البلدان والشعوب، وتحولت ‏من مساحة لملء الفراغ ووسيلة للحفاظ على الصحة النفسية والبدنية، الى صناعة تستثمر فيها ‏الملايين على المستويين الفردي والدولي.‏ 

وعالم الرياضة واسع الأفق لا يحتاج الى لغة موحدة بين الأمم سوى لغة التنافس الشريف والروح ‏الرياضية. ويوفر فرصاً قوية لإرساء العلاقات الوطيدة بين الدول من خلال المسابقات الدولية ‏والألعاب الاولمبية التي تحولت في كثير من الحالات مناسبة لنزع فتيل التوتر بين الدول، ولبناء ‏جسور عابرة للحدود والطوائف والمذاهب. ‏

ولكي تكون الرياضة شريكة في بناء الوطن على الدولة أن تعيرها العناية من خلال دعمها ‏ومساعدة نشرها وتأمين مستلزمات النجاح لها من خلال المنشآت المتطورة والكوادر التدريبية ‏المتخصصة والقيادات الادارية الخبيرة. ‏

وطن على صورة الرياضيين، هو وطن مجتمعه يملك قوة تغييرية. فالمجتمع الرياضي هو مجتمع ‏في غالبيته منفتح يؤمن بالتعددية وبالروح الرياضية. مجتمع يخسر من دون انكسار، وينتصر ‏من دون غرور. مجتمع يتقبل الآخر ويحترمه. مجتمع يرفض الفساد والتلاعب والرشوة. ولكن ‏للوصول الى هذا المجتمع ولكي تصبح هذه المفاهيم والقناعات ثابتة وراسخة، لا بد من اعادة ‏مادة التربية المدنية الى المنهاج الرسمي، وأن تتحول الرياضة البدنية الى مادة اساسية في المنهاج ‏الرسمي التربوي، وان يقرّ قانون احتراف يحمي اللاعب ويحفظ حقوقه وحقوق النادي على حد ‏سواء، وان يزداد عدد المنشآت الرياضية، وان يوفر التمويل للابطال لتحقيق الميداليات والكؤوس، ‏وان توضع استراتيجية شاملة لبناء جيل رياضي يكون الحجر الاساس في بناء وطن على ‏شاكلته.‏


Digital solutions by