Digital solutions by

سياسة رياضية لا رياضة مُسيّسة

9 شباط 2018 | 12:35

المصدر: "النهار"

إذا كانت الرياضة دليل رقي وحضارة في العالم، فإننا في لبنان لا نعيش هذا الواقع إطلاقاً.‏ 

والمتعارف عليه أن أهل الرياضة ينتخبون من يمثلهم إدارياً، لكي يأتي التمثيل مثالياً، لكن في ‏لبنان، الرياضة، ويا للأسف، باتت تخضع للطائفية أحياناً وللمناطقية أحياناً أخرى، وصولاً الى ‏التبعية السياسية.‏

هذا الأمر يجعل الرياضة في "بلاد الأرز" غير قادرة على مجاراة التطور في العالم أو حتى الدول ‏القريبة منا. وعلى سبيل المثال، هناك "عُرف" أن يكون رئيس اتحاد كرة السلة مسيحياً ورئيس ‏اتحاد كرة القدم شيعياً ورئيس اتحاد الجمباز سنياً... هذا الواقع ينطبق على النوادي أيضاً.‏

هذه "النقطة السوداء" في الرياضة، تقف عائقاً أمام تحقيق الميداليات والالقاب العالمية والأولمبية، ‏في ظل عدم وجود أي رقابة من وزارة الشباب والرياضة لسياسة الاتحادات والأندية على السواء.‏

ووصلت الأمور حدّ أن معظم البعثات الرياضية تخضع لمبدأ الـ "6 و6 مكرر"، أي أن تسمى ‏تسمية تلك البعثات على أسس طائفية ومذهبية وليس على مبدأ الكفاءة.‏

فإذا كنا نريد أن نصنع وطناً رياضياً علينا السير عكس التيار المتعارف عليه، أي البدء بالتغيير ‏من "رأس الهرم" نزولاً إلى القاعدة، وبعد ذلك تبدأ الانطلاقة من القاعدة صعوداً إلى النجومية ‏والالقاب.‏

أخيراً، نأمل أن تصبح لدينا سياسة رياضية لا رياضة مُسيّسة، حتى نخرج من دوامة "دقّ المي ‏مي".‏


Digital solutions by