Digital solutions by

دولة القانون والمؤسسات تصنع لبنان

9 شباط 2018 | 12:24

المصدر: "النهار"

عبثا يحاول لبنان الخروج من النفق من دون ارساء دولة القانون والمؤسسات. ففي هذه الدولة ‏وحدها، تعرف المؤسسة العامة حقوقها وواجباتها تجاه المواطن مثلما يعرف المواطن حقوقه ‏وواجباته تجاه دولته حيث تكون الشفافية ومكافحة الفساد، وتكون المساءلة الرقيب والحسيب ‏،ويكون سقف القانون مرجع المواطن اولا واخيرا. مرجعه الوحيد في نيل حقوقه ما دام هذا ‏المواطن يقوم بواجباته تجاهها. يدفع الضريبة وكل ما يترتب لها في ذمته في مقابل ان تؤمن له ‏كل ما يقع على عاتقها حياله من بديهيات الماء والكهرباء والاستشفاء وضمان الشيخوخة ‏وطرقات سليمة ووسائل نقل تخفف زحمة السيارات وتلوث البيئة وترفع كاهل النفايات وتلزام ‏فصلها في المنزل من القابل لاعادة التدوير.‏ 

ومن اساسيات واجبات الدولة تأمين فرص العمل للشباب فيستفيد لبنان من علمهم وطاقاتهم مفوتا ‏فرص سفرهم الى الخارج تأمينا لمستقبلهم وافادة الخارج من بذلهم ، كذلك نزع فتيل الفقر من ‏طريق اعتماد سياسة الانماء المتوازن وتوفير المشاريع الحيوية في الارياف فيستقر ابناؤه في ‏رحابه لينمو ويتعزز ما يخفف ضغط اللجؤ السكاني الى العاصمة. وكذلك ان تعمل الدولة على ‏محو الامية وتعزيز المدارس الرسمية فتكون مساهمتها فعالة على غير صعيد ولاسيما في مكافحة ‏اسباب الجريمة والحد منها. كما وضع استراتيجية اقتصادية بعيدة المدى تعالج التضخم ولا ترهق ‏كاهل المواطن بضرائب ونفقات بلا طائل ،بعيدا من التخطيط ، ما يجعل الوفر المادي ممكنا ‏سواء في جيب المواطن او في صندوق الخزينة العامة. واخيرا تربية النشىء مدنيا ليكون الولاء ‏للوطن وحده وليس للزعيم او الطائفة. هذه المعالجات توفر على القضاء ازدحام الملفات.‏


Digital solutions by