Digital solutions by

اعطِ خبزك للخباز "بس نقّي الشب الآدمي"‏

9 شباط 2018 | 12:16

المصدر: "النهار"

خبّاز.

هل سبق أن رأيت محامياً يجري جراحة، أم طبيباً يقدّم نشرة أخبار، أم سمكرياً يصلح ‏حذاء؟ ‏ 

المطلوب والمنطقي أن يكون الشخص ذو الاختصاص في مكانه الصحيح! فأنّى لنا أن نبني ‏وطناً إذ كان ثمة وزراء ونواب ليست لديهم شهادة متوسطة أو أنّهم تخرّجوا من مدارسهم وجامعاتهم ‏بالواسطة؟

ففي وزارة الإعلام، يجب تعيين وزير ذي اختصاص إعلام، يعمل في المجال، لكونه يعرف خبايا ‏المهنة وحاجاتها. والأمر عينه في وزارة الصحة حيث وجود طبيب على رأسها يسهّل من مهماته ‏في إجراء الإصلاحات المطلوبة. وهنا يجب علينا عدم الاكتفاء بهذه الوزارات، بل مواكبة التطوّر ‏واستحداث حقائب وزارية جديدة، كوزارة للعلوم والتكنولوجيا، ودمج مهمة وزارة الداخلية ومهمة وزارة ‏النقل العام بحقبة جديدة تُعنى فقط بحال الطرق.‏

ليس من المهم فقط أن نضع الشخص المناسب في المنصب المناسب، بل علينا ان نختاره من ‏‏"خيرة الأوادم"، لئلا ينتشر الفساد في المؤسسات العامة. وكذلك لا بدّ، وبشكل ملحّ، من تفعيل ‏دور الشباب في الدولة، فهم مستقبل الوطن. فمثلاً، من غير المنطقي تعيين رجل في العقد ‏السادس من عمره موظفاً في وزارة الشباب والرياضة. فعلى الدولة تطوير نفسها من خلال ‏الشباب الذين سيدخلون التكنولوجيا والمكننة الى الدولة وتالياً التخلص من كمية الأوراق الهائلة ‏والفوضى والفساد المستشري في مؤسساتنا.

بناء الدولة يكون ببناء مؤسساتها بطريقة علمية ومتطورة وإفساح المجال أمام عنصر الشباب ‏المتعلم والكفيّ، لأنّ به نصنع وطناً.‏

Digital solutions by