Digital solutions by

طهّروا الهيكل من باعته ليعمر الوطن!‏

9 شباط 2018 | 11:21

المصدر: "النهار"

في مواجهات الحياة الطبيعية نجد دائماً لكل عقبة حلاً، وفي حال كان هذا الحل غير مجدٍ نلجأ ‏إلى الحل البديل، لكن ماذا لو استهلكنا الحلول كلها وكانت النتيجة تضخم العقبة؟ 

وماذا يكون الحل في بلد خُذِل َ فيه كبار الروح ولَمع فيه كبار الجيوب؟ جيوب كبرت من ‏حسابات مواطنين كادحين زرعوا وقبل الحصاد انتهى دورهم!‏

ولتنجح في هذا البلد يجب أن تتمتع بمقوّمات معيّنة، من شجرة العائلة العريقة إلى "الدعمة" القوية ‏الثابتة التي لا تخضع لرقابة أو نقاش، فنحن بلد خدماتي بامتياز ونعيش تحت شعار "مرّقلي ‏لمرّقلك".‏

وإن بحثنا عن سُبل لنبني وطناً يجب ألا نفقد الأمل، فهي موجودة وإن كانت تعجيزية. وكما ‏جاء في الكتاب المقدس في إنجيل يوحنا (2/ 13-25) "كانَ فِصحُ اليَهود قَريباً، فصَعِدَ يسوعُ ‏إِلى أُورَشَليم فوَجَدَ في الهَيكَلِ باعةَ البقَرِ والغَنَمِ والحَمامِ والصَّيارِفَةَ جالِسين فَصَنَعَ مِجلَداً مِن ‏حِبال، وطَرَدَهم جَميعاً مِنَ الهَيكَلِ مع الغَنَمِ والبَقَر، ونَثَرَ دَراهِمَ الصَّيارِفَةِ وقلَبَ طاوِلاتِهم". هذا ‏هو السبيل الوحيد، تطهير الهيكل من باعته.‏

من السهل جداً إصدار الشعارات الجماهرية التي تشعل الشوارع وتخلق روح الثورة في قلوب ‏الناس، لكن للحفاظ على الشعلة متقدة يجب على كل من يعد أن يفي، لأن المواطن أصبح مثكلاً، ‏وأوجه معاناته تزداد وتتمرجح بين هموم ثابتة وأخرى تظهر فجأة مع التبدلات الحاصلة.‏


Digital solutions by