Digital solutions by

محادثات "بريكست": بارنييه في لندن... "حان الوقت للقيام بخيار"

5 شباط 2018 | 19:47

المصدر: أ ف ب

بارنييه (الى اليسار) لدى وصوله الى داونينغ ستريت في لندن. وبدا ديفيس الى جانبه (أ ف ب).

حض كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي حول "بريكست" #ميشال_بارنييه رئيسة الحكومة البريطانية #تيريزا_ماي على "القيام بخيار" ازاء مرحلة ما بعد #"بريكست"، مذكرا بان خروج بلادها من الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة سيؤدي "حتما" الى فرض حواجز تجارية.

وقال اثر لقائه ماي والوزير البريطاني المكلف "بريكست" ديفيد ديفيس: "حان الوقت للقيام بخيار". واضاف: "نحتاج الى الوضوح بشأن المقترحات البريطانية المتعلقة بالعلاقة المستقبلية للمملكة المتحدة والاتحاد الاوروبي".

وتابع: "كل ما يمكنني قوله هو ان الخروج من الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة سيؤدي حتما الى اقامة حواجز على تجارة السلع والخدمات".

من جهته، أعاد ديفيس التأكيد ان حكومته تعتزم الخروج من "الاتفاق الجمركي" لتكون لديها حرية توقيع اتفاقات تجارية مع سائر دول العالم. لكنه أعرب عن الامل في الحفاظ على علاقة تجارية "سهلة قدر الامكان" بعد "بريكست".

ويأتي اللقاء في وقت تزداد التوترات في بريطانيا بين مؤيدي "بريكست" ومعارضيه، اثر انتشار معلومات عن المفاوضات مفادها ان بعض الوزراء قد يعملون على ابقاء المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الجمركي، للحفاظ على العلاقات الاقتصادية، بعد خروج البلاد من الاتحاد الاوروبي.

وشدد متحدث باسم ماي على ان البلاد لا تريد البقاء في الاتحاد الجمركي، قائلا: "ليس ضمن سياسة البلاد ان نبقى في الاتحاد الجمركي، أو أي اتحاد من هذا القبيل، لان كلا الاقتراحين معناهما شراكة جمركية جديدة او اجراءات جمركية مخففة".

وقالت الحكومة البريطانية ان المحادثات ستتركز على "المفاوضات المقبلة المتعلقة بفترة تطبيق بريكست"، و"المراحل المقبلة" لبناء شراكة جديدة بين الاتحاد الاوروبي وبريطانيا.

ومن المقرر ان تُعقد جلسة جديدة من المفاوضات في بروكسيل من الثلثاء الى الجمعة. وكان بارنييه دعا، قبل لقائه ماي في لندن، الى "عدم اضاعة اي دقيقة" في المساعي المبذولة للتوصل الى اتفاق بين الاتحاد الاوروبي والمملكة المتحدة. وقال في تصريح لـ"بي بي سي" و"سكاي نيوز"، قبيل مغادرته بروكسيل الى لندن: "شعوري انه لم يعد مسموحا لنا باضاعة ولا دقيقة واحدة، اذا أردنا التوصل الى اتفاق". 

في كانون الاول، توصلت لندن وبروكسيل الى اتفاق مبدئي بشأن انفصالهما، وعليهما الاتفاق الآن على الفترة الانتقالية لما بعد "بريكست" والعلاقة المستقبلية.

وكان الاتحاد الاوروبي عبّر اليوم عن موقفه من التفاوض حول المرحلة الانتقالية ما بعد "بريكست"، والتي ترغب فيها بريطانيا. ووافقت الدول الـ27 الاخرى في الاتحاد على مبدأ "انتقال وفقا للوضع الراهن"، ولكن من دون ان يكون للندن حق التدخل في قرارات الاتحاد الاوروبي.

وما زالت المرحلة الانتقالية تثير خلافات بين المحافظين في حزب ماي. ويخشى نواب خصوصا ان تصبح المملكة المتحدة "تابعة" للاتحاد، كونها ستواصل تطبيق القواعد الاوروبية من دون ان يكون لها رأي تبديه. 

من جهة اخرى، يخشى بعض مؤيدي "بريكست" ان تتراجع ماي عن وعدها بالانسحاب من الاتحاد الجمركي، ويطالبونها باعلان نياتها. 

ويتوقع ان تشكل هذه القضايا محور مناقشات حامية هذا الاسبوع في اجتماعات وزارية في لندن، تهدف الى توضيح موقف الحكومة المنقسمة بين مؤيدي خروج تام، على غرار وزير الخارجية بوريس جونسون ووزير البيئة مايكل غوف، ومؤيدي الحفاظ على علاقة وثيقة قدر الامكان مع الاتحاد الاوروبي، على غرار وزير المال فيليب هاموند.

وكان هاموند أثار غضب مؤيدي "بريكست" بتأكيده ان المملكة المتحدة ستبتعد "في شكل طفيف فقط" عن الاقتصاد الاوروبي، بعد خروجها من الاتحاد.

وتجد ماي نفسها مجددا في موقع محرج، اذ عليها ارضاء البعض من دون اغضاب آخرين. والانقسامات داخل الحكومة دليل جديد على عجزها عن فرض سلطتها، منذ خسارة المحافظين الغالبية المطلقة التي كانوا يتمتعون بها في مجلس العموم، بعد الانتخابات التشريعية في حزيران الماضي.

في بروكسيل، ستتناول المناقشات، من الثلثاء الى الخميس، بين الوفدين الاوروبي والبريطاني الجوانب التقنية لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي، والحدود والعلاقة بين مقاطعة ايرلندا الشمالية والجمهورية الايرلندية، والفترة الانتقالية التي يفترض ان تبدأ في 29 آذار 2019، وتستمر سنتين. وسيخصص الجمعة للقاء بين منسقي الطرفين يفترض ان يسمح للندن "بتحديث" توقعاتها بشأن علاقتها المقبلة بالاتحاد الاوروبي، مما يشكل محور المناقشات التي تبدأ الثلثاء.

Digital solutions by