Digital solutions by

أسود لـ"النهار": جهة مغرضة سرّبت الشريط لأهداف فتنوية

29 كانون الثاني 2018 | 21:49

المصدر: "النهار"

برّي وباسيل.

خمسة نقاط تلخّص ما تعبّر عنه مصادر "التيار الوطني الحرّ" ازاء المواقف المسرّبة لوزير الخارجية جبران باسيل، والتي تناولت رئيس مجلس النواب نبيه برّي، في "جلسة خاصة" يصفها عضو "تكتّل التغيير والاصلاح" النائب زياد أسود بـ"المغلقة". ما سرّب على لسان باسيل "ليس موقفاً رسميا، ولا يعدو كونه تصريحا في الكواليس. ردّة الفعل على الخطاب المسرّب لا تتلاءم معه، ولا تعبّر عن لغة مؤسسات الدولة في ظلّ انتشار المظاهر المسلّحة في الطرق. "طابورٌ خامس" سرّب التسجيل لأغراض فتنوية. عدم ردّ نواب "التيار" على تصريحات نوّاب حركة "أمل" رسالة تهدئة".

أما الاعتذار، فمن يعتذر ممَن؟ وهل ما حصل يتطلّب اعتذاراً؟ 

يقول أسود إن "مختلف الأطراف السياسية تصدر خطابات مماثلة في الغرف المغلقة. واذا ما بحثنا في كواليس الأحزاب اللبنانية فسنعثر على مواقف مشابهة بوتيرة مضاعفة عمّا قيل. لكن العادة اللبنانية تترجم في ردّات الفعل الصاخبة". ويلفت الى ان "مشهدية اطلاق الرصاص الطائش وحرق الدواليب في الشوارع، ردّة فعل لا تتلاءم مع الخطاب المسرّب، وهي ليست لغة مؤسسات ودولة". ويتساءل: "هل كلّما انتقد أحدهم الآخر يتحوّل المشهد الى سلاح عشوائي في الطرق؟". ويقول ان "السلاح يشكّل لغة غير عاقلة ردّاً على موقف سرّب خلسةً ولم يصدر رسمياً".

واذا كان أسود لا يرى تناسباً بين الخطاب المسرّب وردّة الفعل، فان القضية في رأيه تكمن في مقلبٍ آخر. اذ يقول إنه "لا ينبغي التطلّع الى الخطاب المسرّب بقدر ما علينا توجيه الأصابع الى من صوّر خلسةً وقام بهذا العمل عن سابق تصوّرٍ وتصميم. لذلك يجب ان نسأل عن الطابور الخامس واليد الخفية التي تسعى الى بثّ شرارة الفتنة في البلد". وبصيغةٍ أخرى، يقول: "يوجّهون لومهم الى التيار الوطني الحرّ ويتناسون ان حزب الكتائب بعث بامرأة بغرض التصوير في اجتماع مغلق. ما يعني ان المسبب لهذا الاشكال هو حزب الكتائب". ويتساءل: "هل من سأل الفتاة عن هوية من كلّفها ولماذا دخلت وما هي نيتها؟".

وتعقيباً على تسريب التسجيل، يقول انه عمل "يدل على المستوى الأخلاقي للأحزاب ويعبّر عن تصرف صبياني". من هنا لا يستغرب "الثقة المفقودة بين جميع السياسيين والمستوى المتدني في العمل المؤسساتي في المجتمع اللبناني".

ويوجّه أسود دعوة الى برّي يقول من خلالها ان عليه "اعادة النظر في ردّات الفعل الموجودة في الشارع، التي لا تؤشر لمنحى سليم، بل تولّد مشكلة وتوسّع دائرة الخلاف اللبناني ـ اللبناني".

وعن مطالبة البعض باسيل بالاعتذار من برّي عمّا تضمّنه الفيديو المسرّب، يقول: "مطالبتنا بالاعتذار تدفعنا الى القول ان كلّ النواب والوزراء أطلقوا مواقف أضخم في جلساتهم العائلية والخاصة. واذا اردنا الحديث عن الاعتذارات، نقول انه لم يصدر عنا اي موقف من اي نائب، على عكس ما سمعناه من زملائنا من تصريحات غير لائقة. ولا أعلم من عليه البدء بالاعتذار في هذه الحالة".

وسئل عن امكان تفعيل الوساطات بين "التيار الوطني الحرّ" وحركة "أمل"، يجيب: "لنر الساعات المقبلة ماذا ستحمل معها".

وما ردّ "التيار الوطني الحرّ" على تصريحات المسؤولين في "أمل"، يقول: "لا نريد ان نردّ ولن نردّ، وهي رسالة منا للتهدئة".

وفي خلاصة الحديث، لا يحمّل أسود مسؤولية ما حصل لأحد، مع ضرورة "البحث عن اليد الخفية التي كلّفت مهمة تسريب الفيديو نتيجة أهداف"، على قوله. ويشدّد على ان "التسجيل المسرّب ليس موقفاً رسمياً ولكنه حديثٌ في جلسة مغلقة".


Digital solutions by