Digital solutions by

في زمن القمع الاعلامي… فلنشهر قلم جبران

11 كانون الأول 2017 | 23:22

كأنه بالامس كان صوته لا زال يصدح في ساحة الشهداء مرددا قسم الحرية والسيادة والاستقلال، رحلوا ظلماً بيد الغدر ومع غيابهم تغيّر الزمن كثيرا، فلم يبق منهم الا الذكرى، فلا المشروع السياسي انتصر ولا حتى كتب له الحياة، وحده طيفهم يقض مضاجعنا كصوت الضمير فغيابهم اقوى بكثير من الغياب.

تتوالى المواعيد معهم، من الرئيس الشهيد رفيق الحريري وباسل فليحان الى سمير قصير وبيار الجميل ووليد عيدو وانطوان غانم واللواء وسام الحسن، واليوم جبران تويني.

الموعد مع جبران قد يكون مختلفاً، ففيه من الحنين ما يفوق طاقة الذكرى على احتماله، وله الكثير من الكلمات التي تنزفها دواة كل من عرفه عن قرب ويفتقد حضوره وافتتاحياته في “النهار” واطلالاته ومداخلاته في مجلس النواب ولو قليلة.

12 عاما مروا على اغتيال الشهيد جبران تويني، ولعل اكثر ما يحزن في هذه الذكرى هذا العام، ان زمن القمع يطل بانيابه مجددا، وبات لكل صحافي قاضي تحقيق ينتظره في محاولة لإعادة النظام الامني الذي عانى منه اللبنانيون طويلا ودفع ثمنه غاليا جبران تويني.

نعم ان الحريات الاعلامية في لبنان بخطر، ولا بد ان نشهر في وجه كل هذه المحاولات قلم جبران توني المتمرد دائما، ففي هذا الزمن كم نحتاج الى افتتاحية نارية تعرّي طغاة هذا الزمن وان ارتدوا ربطات عنق وتسلحوا بمواد قانونية يعرفون جيدا كيف يستميلوا بنودها.



Digital solutions by