Digital solutions by

"عاصفة الانفتاح" السعودية لا تهدأ: سينما في المملكة وقانون للتحرش قريباً

11 كانون الأول 2017 | 15:26

المصدر: "النهار"

الانفتاح يتدحرج في #السعودية ككرة الثلج. لا وقت تضيعه القيادة خلال عهد #الملك_سلمان بن عبد العزيز. ومفاجأة جديدة دقت أبواب السعوديين قبل نهاية العام 2017 بأيام، بالاعلان عن البدء بالخطوات التنفيذية لافتتاح دور سينما في السعودية. 

الخطوات الاصلاحية تنهمر على السعوديين منذ السماح للمرأة بالقيادة، توالت المفاجأت بانخراطها في النشاط الرياضي ودخول الملاعب الرياضية وإدخال التربية البدنية في مناهج مدارس التعليم العام للبنات، فضلاً عن الحفلات الترفيهية التي أعادت الروح إلى المدن السعودية، اذ باتت الموسيقى تنادي لمحبيها للخروج إلى الحفلات، ويضاف إليها بث الأغنيات عبر التلفزيونات السعودية، إلى ما ورد في صحيفة "عكاظ" السعودية عن أنّ اللجنة المتخصّصة بملف زواج القاصرات انتهت من وضع توصياتها ورفعتها إلى الجهات العليا، محدّدة سن القاصر بما دون الـ 18 عاماً على أن تتولى المحكمة المتخصّصة إتمام عقود تلك الزيجات.

ويبدو أنّ عاصفة الانفتاح في السعودية لن تهدأ. وبعدما انشغل السعوديون أخيراً بإنجازات هيئة الترفيه في توفير بيئة ترفيهية يشهدها الجمهور للمرة الأولى على شكل عروض موسيقية وغنائية ومسرحية، كشفت وزارة الثقافة والاعلان بلسان وزيرها عواد بن صالح العواد مفاجأة إصلاحية جديدة معلناً البدء في إعداد خطوات الإجراءات التنفيذية اللازمة لافتتاح دور السينما في المملكة لتبدأ بمنح التراخيص بعد الانتهاء من إعداد اللوائح الخاصة بتنظيم العروض المرئية والمسموعة في الأماكن العامة خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً.

اقرأ أيضاً: هزّة انفتاح جديدة في السعودية: سينما وأكثر من 30 ألف وظيفة

إنها رؤية 2030 التي رسم معالمها ولي العهد الأمير #محمد_بن_سلمان تصنع سعودية جديدة شابة، إذ يؤكد المحلل والكاتب السياسي السعودي خالد باطرفي لـ"النهار" أنّ القرار الجديد "يأتي ضمن استراتيجية هيئة الترفيه التي بدورها تنسجم مع "رؤية 2030"، ويرتبط أيضاً بتنشيط السياحة الداخلية واستقطاب جزء من السياح السعوديين الذين اعتادوا الذهاب بالملايين خارج المملكة لأسباب كثيرة منها الترفيه، و"هناك أسباب تدفع السعوديين إلى مغادرة السعودية، إلا أنّ الترفيه من أهمها والخطة اليوم تقضي في استعادة مليارات الدولارات وانفاقها في الداخل". 

حضور السينما قبل هذا القرار لم يكن معدوماً، لكنها كانت مخصّصة لأنشطة معينة وأفلام وثائقية، وبالتالي لم يعرف السعوديون دور السينما التجارية، وكان المواطن أمام خيارين: إما السفر بهدف مشاهدة الأفلام الجديدة أو الاكتفاء بما توفره الاشتراكات من مشاهدة أفلام على الشاشة الصغيرة، لكن إعلان اليوم تحول إنجازاً، نظراً إلى أنّ السينما كانت مفقودة ضمن سياحة الترفيه الآخذة في استكمال منظومتها.

باطرفي لاحظ عبر "غوغل" وجود أربع دور في مولات تجارية كبرى في جدّة، وهناك مبانٍ جديدة ومساحات واسعة كفيلة بإنجاز هذا المشروع في بضعة أشهر، ويقول: "نتوقع أنّه مع مجيء الصيف المقبل وتزامناً مع عيد الفطر ستكون هذه الدور جاهزة للافتتاح".

إذاً، هل سنفاجأ من الآن فصاعداً بقرارات جديدة؟ يجيب: "أتوقّع أن تتعالى القرارات، وهناك مشروع لإقرار نظام التحرّش قريباً، الهادف إلى تمكين المرأة، تزامناً مع اقرار قانون المرور والسماح لها في العمل بكل القطاعات". ويوضح أنّ "نظام التحرّش سيكون الأقسى وستكون بنوده ضمن الشريعة الاسلامية وسيطبق بشدة وحزم"، مفسراً: "هناك خشية أنه بالتزامن مع بدء المرأة السعودية القيادة ودخولها معترك العمل في قطاعاته المتنوعة ان تتعرض للتحرّش او تتم الاساءة إليها، وهذا النظام سيوجد لإعلاء شأن المرأة وحمايتها". ويكشف عن أنّ "نظام المرور الذي سيقر قريباً أجمع على أن يكون نظاماً عادلاً وموحداً بين الجنسين". 

ماذا عن الأصوات الرافضة:

يقول: "هناك من اعتاد استخدام الدين لإثارة الشغب، وسبق وتم التعامل معهم وتحييدهم وفصلهم، منهم أئمة وخطباء، وتم إعادة تأهيل خطباء وأئمة جدد. وهناك نوع آخر من المتأثرين بهؤلاء الذين تترك لهم الحرية في قبول الجديد أو رفضه. فأحدٌ لا يجبر أحداً على تنفيذ هذه القرارات الصادرة".

ويلفت باطرفي إلى أنه "يوم أقرّ الملك فيصل بن عبد العزيز السماح للفتيات بالذهاب إلى المدارس، تأسست أول مدرسة للبنات في السعودية، علت الأصوات الرافضة، فتوجّه إليهم الملك حينها قائلاً: "الدولة ستفتح المدارس ومن لا يريد تعليم ابنته فليقفل عليها الباب".

ويتابع: "أيضاً هذه الأصوات علت يوم بدأت الفضائيات تبث على الشاشات وفي كل مرحلة جديدة كانت تمر فيها السعودية كنا نسمع مثلها، وأجزم في هذا الموضوع بالقول: "هذا أمر اختياري، ان شئت افعل ولكن لا تفرض رأيك على الآخرين أو تؤدي دور الشرطي".


Digital solutions by