Digital solutions by

بريق جبران

9 كانون الأول 2017 | 13:28

منذ عام 2005 يتردَد على مسامعنا صدى قسم عُرف بـ "قسم جبران". كنت أخاله جزءًا من نشيد بلادي أو ترنيمةً وطنية لدى اللبنانيين. ما كنت أفقه له معنى أو أقيم له شأنًا. 

ومنذ فترة وجيزة، زرنا "النّهار" مع المدرسة وهناك تطرّق موظّف يرشدنا إلى التّحدّث عن تاريخ الصّحيفة واسم مؤسّسيها ومديريها. و ما إن لفظت شفتاه اسم "جبران" لمعت عيناه، ازداد ثقة وراح يتكلّم بطلاقة. أحسست بالغبطة والنّشوة، بالقوة، بالثّقة، وبالجرأة الّتي تصيب الموظفين عند الحديث عنه. كما شعرت بالاحترام الذّي يكنّه له الجميع من صحافيين وموظّفين.

وعند عودتي أدراجي إلى المنزل، دفعني فضولي وتلك الأحاسيس للبحث عن هويّته والّتعرف إليه.

فإذ به عصب الدّيموقراطية، عاشقًا للحريّة، صاحب قلم حرّ مرفوع ومسلول بوجه كل من يحاول مسّ كرامة لبنان وسيادته أو انتهاك حريته. قرأت مطولاً عن ولهه وعشقه للبنان وعن وطنيته ورفضه القاطع للوصاية الخارجية وإيمانه بوطن الأرز وقسمه الذي بذل دمائه فداءً عنه.

فيا له صحافيًا لبنانيًا حقّاً، يفتخر الوطن والأمة به وبكونه ينتمي إليهما. فيا لقلبه الثمل بهوى لبنان، يا لفكره وقلمه الحرّ.

إن السنبلة عندما تحصد تنثر في الأرض بذورًا تنبت في الأرض سنابل. هكذا فعل جبران تويني، فبعد استشهاده زرع لبنان كتابًا أحرارًا رافعين أقلامهم دفاعًا عن لبنان.

كارين منصور- الصّفّ الأوّل ثانوي- طالبة في المدرسة الوطنية شكّا للرهبانيّة اللّبنانيّة المارونيّة


Digital solutions by