Digital solutions by

ولادة أول طفل بعد عملية زراعة الرحم في الولايات المتحدة... هل نشهد في لبنان ولادة مماثلة؟

11 كانون الأول 2017 | 11:10

المصدر: "النهار"

منذ أيام ذاع خبر طبي شكّل مفاجأة سارة وأملاً لكل إمرأة تواجه مشكلات صحية في الحمل. "امرأة تُعطي الحياة لطفل بعد عملية زراعة رحم في الولايات المتحدة "، هذا الانجاز الطبي شهدته السويد منذ سنوات لكنه الاول من نوعه في الولايات المتحدة. في لبنان نشهد تطوراً ملحوظاً في معالجة العقم لكن ماذا عن زراعة الرحم؟ في هذه السطور سنلقي الضوء على عملية زراعة الرحم وكل ما يجب ان نعرفه عن هذا النوع من العمليات مع الاختصاصي في طب وجراحة العقم والجراحة النسائية والتوليد في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي الدكتور إيلي صنيفر.

في سابقة هي الأولى من نوعها في الولايات المتحدة، وضعت إمرأة مولوداً منذ اسبوع بعدما خضعت لعملية زراعة رحم، وفقاً لمسؤولين في مستشفى دالاس بولاية تكساس الأميركية. إن المرأة التي ولدت دون رحم وضعت مولودها في المركز الطبي التابع لجامعة بايلور في دالاس.

تعتبر ولادة طفل سليم من إمرأة زُرع لها رحم إنجازاً طبياً هو الأول من نوعه في الولايات المتحدة. علماً انه منذ العام 2004 شهدت السويد ولادة 8 أطفال لنساء خضعن لعمليات زرع رحم. وتُشكّل هذه السابقة الطبية أملاً جديداً لكل امرأة وُلدت دون رحم او عانت من إلتصاقات قوية او تشوهات منعتها من الحمل. يجري معهد بايلور برنامجاً لزرع الرحم منذ العام الماضي، وأن الجراحين هناك أكملوا ثماني عمليات ضمن تجربة طبية تشمل عشر عمليات زرع في حين فشلت 4 عمليات واستئصل الرحم بعد عملية الزرع.

اقرأ ايضاً : عبير التي حُرمت من الإنجاب: الناس ينظرون إليَّ بشفقة!

شروط إجراء العملية

اجتازت الولايات المتحدة والسويد شوطاً كبيراً في معالجة مشاكل الحمل بزراعة الرحم، فماذا عن لبنان؟ بدايةً، يشرح الاختصاصي في الجراحة النسائية والتوليد الدكتور إيلي صنيفر شروط اجراء هذه العملية بالقول "تُجرى هذه العملية لكل إمرأة ليس لديها رحم او رحمها صغير جدا او لديها مشاكل في الرحم كإلتصاقات قوية تمنعها من الحمل او لديها انابيب ومبايض ولكنها ولدت دون رحم او مهبل، بالإضافة الى اسباب وراثية اخرى. ومن المهم ان نعرف ان اجراء هذه العملية يكون وفق شروط اساسية اهمها ان تتمتع المرأة بصحة جيدة، ان تكون صغيرة في السن، لأن العملية تستغرق وقتاً. كما يجب ان يكون هناك مبيض فعال او مخزون مبيض يسمح بحدوث حمل وتالياً إنجاب جنين طبيعي".

ويشير صنيفر الى ان "هذه العملية تتطلب وجود فريقين، فريق يُحضر للرحم الذي سيزرع في المريضة وفريق آخر يُحضر المريضة التي ستُلقح بالرحم الجديد. إجمالاً الرحم لا يشيخ، لذلك تكون عملية وهب الرحم إما من احدى النساء الواهبات او من والدة المريضة، ولكن يبقى أهم شيء في هذه العملية أهمية تطابق فئة الدم وتناول مضادات ضد المناعة لضمان عدم رفض جسمها لهذا العضو الغريب."

اين لبنان من هذه العملية؟

ويؤكد الاختصاصي في طب وجراحة العقم ان "هذه العملية دقيقة جداً، وليس هناك شيء يمنع اجراءها في لبنان، فنحن نملك الإمكانات البشرية والطبية لكنها تطلب تحضيراً مسبقاً، قد نستغرق بعض الوقت لكننا حتماً سنشهد على حدوث هذه العملية في لبنان. اما بالنسبة الى مضاعفاتها ومخاطرها، فتكمن في رفض الجسم لهذا الرحم والإلتهابات التي قد تحدث بعد العملية".

وفق صنيفر "شهدت كل من السويد والولايات المتحدة وحتى تركيا هذا النوع من العمليات إلا انه في تركيا حصل الحمل لكن توفي الجنين في الشهر الثالث. ان كل ما نحتاجه لإجراء عملية زرع الرحم يتمثل بتوافر الواهبة التي ستعطي رحمها ويُفضل ان تكون والدة المرأة شرط تطابق فئة دمها مع ابنتها او اي واهبة اخرى يكون رحمها بصحة جيدة. تتحضر المرأة التي سيُزرع لها الرحم ومراقبة مناعتها لضمان عدم رفض جسمها لهذا الرحم الجديد".

اذاً، لا شيء يمنع إجراء هذا النوع من العمليات في لبنان، وتبقى ثقافة الوهب هي القاعدة الذهبية لتحقيق هذا الإنجاز الطبي في لبنان كما هي الحال في الولايات المتحدة والسويد.


Digital solutions by