Digital solutions by

القدس عربية ملايين المرات في مصر...كلمة نارية للأزهر

8 كانون الأول 2017 | 15:17

المصدر: "النهار"

تردد اسم مدينة القدس اليوم ملايين المرات في أرجاء مصر ومساجدها، في أول جمعة بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، على رغم المكانة الروحية الكبيرة للمدينة لدى أتباع الديانات السموية الثلاث.

وفيما توحدت خطبة صلاة الجمعة في آلاف المساجد، وتحدث الخطباء عن المدينة العتيقة، كان للأزهر كلمة نارية. وشهد ت باحاته تظاهرات حاشدة شارك فيها مئات المصلين، الذين رددوا هتافات "بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، و"القدس عربية". وبدلت وزارة الأوقاف، المسؤولة عن إدارة المساجد بمصر، موضوع خطبة كانت أعدتها سلفاً، بالتزامن مع التطور الذي استفز مشاعر قطاع كبير من المصريين. 

وأكد وكيل الأزهر عباس شومان، في خطبة بالجامع الأزهر التي جاءت تحت عنوان #القدس_عاصمة_أبدية_لفلسطين_العرب، أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس "معناه اعتراف رسمي بأن القدس عاصمة للصهاينة"، وقال: "ما أشبه وعد بلفور بوعد ترامب فكلاهما إعطاء من لا يملك لمن لا يستحق، فما كانت فلسطين العربية ملكاً للبريطانيين، ورثوه عن آبائهم وأجدادهم، حتى يعلنون أن فلسطين أرض لليهود، ولا كانت القدس ارثاً للأميركان ولا ممتلكات ترامب الخاصة حتى يقرر أن ينشأ عليها سفارة لبلاده".

بيان شيخ الأزهر

وأصدر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بيانا عقب الصلاة الجمعة جاء فيه: "يتابع الأزهر الشريف بغضب ورفض واستنكار ما أقدمت عليه الإدارة الأميركية من إعلان مدينة القدس الشريف عاصمة لكيان الاحتلال الصهيوني الغاصب في خطوة غير مسبوقة وتحدٍّ خطير للمواثيق الدولية ولمشاعر أكثر من مليار ونصف مليار مسلم حول العالم، ولمشاعر ملايين المسيحيين العرب الذين جمعتهم على مر التاريخ مساجد وكنائس القدس العتيقة مع أشقائهم من المسلمين".

وقال شيخ الأزهر: "إننا في الأزهر الشريف، وباسم العالم الإسلامي كله نؤكد رفضنا القاطع لهذه الخطوة المتهورة الباطلة شرعاً وقانونًا، كما نؤكد أن الإقدام عليها يمثل تزييفًا واضحًا غير مقبول للتاريخ، وعبثًا بمستقبل الشعوب، لا يمكن الصمت عنه أبدًا ما بقي في المسلمين قلب ينبض".

وأضاف: "وليعلم الجميع .. أن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية المحتلة من قبل كيان الاحتلال الصهيوني الغاصب، ولن تكون غير ذلك، وأي تحرك يناقض ذلك مرفوض وستكون له عواقبه الوخيمة. إننا نحذر بكل قوة من خطورة الإصرار علي التمسك بهذا القرار الباطل الذي يشعل نار الكراهية في قلوب كل المسلمين وقلوب كل محبي السلام في العالم ويشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين"

وحض قادة وحكومات دول العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة على" التحرك السريع والجاد لوقف تنفيذ هذا القرار ووأده في مهده". كما دعا كافة القوى والمنظمات الدولية المحبة للسلام والمناهضة لسياسات الاستعمار المقيت أن تتحرك جميعًا لوقف هذه الكارثة الدولية والإنسانية التي تحل بعالمنا".



وناشد أيضاً "شعوب العالم العربي والإسلامي إلى رفض هذه المخططات الصهيوأميركية الخبيثة، واستعادة الوعي العربي والإسلامي بقضية الأقصى الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى خاتم الأنبياء والمرسلين".

وختم: "نقول لأهلنا في القدس المحتلة.. نحيي صمودكم الباسل، ونشد علي أيديكم، ولتكن انتفاضتكم الثالثة بقدر إيمانكم بقضيتكم ومحبتكم لوطنكم ونحن معكم ولن نخذلكم.. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون".

تبديل الخطبة

ويشار الى أن وزارة الأوقاف المصرية أعدت خطبة تحت عنوان "نبذ الإسلام للعنف والعنصرية والكراهية"، لكن القرار الأميركي دفع الوزارة إلى تغيير موضوع الخطبة لتوافق مع الحدث. وكانت الخطبة تتحدث عن التسامح بمناسبة حلول ذكرى المولد النبوي قبل أيام، وتشير إلى أن الرسول جاء داعية للتسامح والعدل ونبذ العنف والعنصرية.

وما زالت الخطبة الموجودة على موقع الوزارة هي التي كانت معدة سلفا، لكن أئمة المساجد تحدثوا عن القدس مواكبة للحدث، وتماشيا مع مشاعر الغضب التي تسللت إلى قلوب المصريين.

وبينما أعرب قطاع كبير من المصريين، مسلمين ومسيحيين، عن غضبهم على أرض الواقع من القرار الأميريكي، مازال #القدس تتصدر الهاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي، ويحتل الهاشتاغ #القدس_عاصمه_فلسطين_الابديه الصدراة منذ إعلان القرار وحتى اليوم.


Digital solutions by