Digital solutions by

شباب يتحدّثون عن قضاياهم في ذكرى جبران

9 كانون الأول 2017 | 13:37

المصدر: "النهار" -

طلاب جامعيون

أي منهم لم يعرف جبران، رغم صغر سنهم يوم اغتيل قبل 12 عاماً. تراهم متأثرين بجرأته في التعبير عن نفسه. إنه "الصحافي صاحب الفكر الحر. لذلك أسكتوه"، يقول أحد الطلاب الجامعيين لدى سؤاله عن جبران تويني، الشهيد.

15 طالباً من 3 جامعات التقتهم "النهار" في الذكرى الـ12 لاستشهاده. وأجمعت غالبية الآراء على أن "للديموقراطية والفكر الحر، بعيداً عن التبعية السياسية، دوراً في بناء الأوطان". كما طالب جبران ونادى على الدوام في قضايا وملفات شبابية، يرفعون هم أيضاً الصوت على غراره، لإدراكهم جيداً أنهم ركيزة الوطن. وقضيتهم الأولى "محاربة الهجرة، وعدم إفراغ لبنان من شبابه"، بحسب قولهم.

 "الجامعة اليسوعية" 

استال طحان، تعتبر أنه "على الشباب العمل على تكريس الديموقراطية المنقوصة في بلادنا، والعدالة الاجتماعية الغائبة كلياً". ولجبران تقول استال "صحافي كبير، كان مخلصاً للبنان وهمه وحدة الوطن".

فيرينا العميل، "قضيتنا كسر التقاليد السياسية والنضال كحركات طلابية مستقلة تشكل قوّة ضغط لتنفيذ مطالبها كصون #الحرية، العدالة الاجتماعية، الديموقراطية". وتضيف فيرينا "حاولوا ان يدفنوا جبران، لكن بذوره نبتت أفكاراً في كل شاب، ونحن اليوم قررنا أن نبقى كما أراد، مؤمنين بأنفسنا ولن ننجرف وراء زعيم أو حزب لنبقى أحراراً". 

جبران، الصحافي السياسي مال بالكتابة السياسية نحو قضايا اجتماعية محرضاً في اتجاه دفاع الناس عن حقوقهم في دولة تحولت "دولة لا قانون ولا مؤسسات".

يصفه جورج الفتى، بـ"الصحافي صاحب الفكر الحر ولذلك أسكتوه". ويضيف "الوطن يخسر الطاقات الشابة بينما البلاد الاخرى تستفيد منها، والسبب فساد الطبقة السياسية التي أوصلتنا الى ما نحن عليه، وبالتالي علينا كشباب محاربة ذلك، اضافة إلى محاربة التوريث السياسي، فنحن بحاجة الى دم جديد في السلطة".  

كذلك، يشدد كارل نهرا، على وجوب أن "تكون قضية كل شاب منا العمل على مساعدة أفراد مجتمعه من موقعه وبطريقته. انا مثلا مسعف في الصليب الأحمر اللبناني". ويضيف كارل "أكثر ما أذكره عن جبران أنه اهتم بقضايا الشباب وحرية التعبير". 

حرية التعبير كانت في طليعة شعارات جبران في معاركه الكثيرة، ويبقى في ذاكرة ميريام سركيس "رجلا لا ينتمي لأي حزب سياسي ولا يلحق بأي زعيم". وتقول "كم يحتاج لبنان إلى أشخاص مثله"، مشيرة إلى أن "تأمين فرصة عمل تشكل هاجسنا الاول، إضافة الى الأمور المعيشية الضرورية غير المتوافرة".

 "الجامعة اللبنانية" 

خاطب جبران الشباب وحمل لواء قضيتهم، فهو الذي قال في أحد مقالاته "إن استهداف القطاعين التربوي والجامعي، بشقيهما الخاص والعام، ما هو الا فصل آخر من فصول المؤامرة على الوطن لإفراغه من شبابه وأدمغته بهدف قتله".

تتذكره ستيفاني راضي، قائلة "هو مثالي الأعلى في الصحافة، كان حراً وصادقاً فقتلوه ونفتقد اليوم لأمثاله". وتعتبر أن "الوساطة في ميدان العمل، تحبط الشباب، فيجدون أنفسهم مرغمين على إرضاء هذا وذاك لتأمين فرصة عمل خاصة في مجال الإعلام وعلينا محاربة ذلك". 

والتحدي بالنسبة الى انجيلا وهبي، هو "أننا نعيش في مجتمع يمنعنا من أن نحلم، يصدمنا الواقع عندما ندخل معترك العمل، كالواسطة أو العمل في مجالات بعيدة عن دراستنا، أتمنى أن يشغل الشخص المناسب المكان المناسب له، ولجبران أقول: أنت رجل صاحب قضية عرف بجرأته في التعبير عن موقفه، واغتيل بسبب ذلك". 

وتتذكر كارلا سماحة، جيداً "صوت جبران الذي وقف في وجه الهيمنة الغريبة على لبنان، بينما اليوم نجد المواطن بأكمله غريباً، فنحن نتعرض لمنافسة داخل وطننا من اليد العاملة الغريبة ومن عدم تطبيق القوانين في هذا الإطار، ما يجعلنا فريسة المنافسة".

وتضيف ماريا الفحل مشكلة أخرى "يعاني الشباب من آفات عدة أهمها الإدمان والعنف والتصرفات العشوائية، مهمتنا محاربتها، ومرد كل ذلك إلى الفقر والنظام التربوي السائد". 

كان جبران يعتبر أن "قلب الأوطان النابض هو الشباب، وقوة الشباب تكمن في ثقافتهم وتربيتهم وإيمانهم بالوطن".

ويؤكد إيلي صرَوف أن "جبران صوت الحرية الذي صدح ولا يزال رغم اغتيال الجسد". ويقول "نعيش في عصر غزت فيه المحسوبيات ميدان العمل الإعلامي، واستُبدل الصحافي بالمواطن الصحافي، واضمحلت بشكل كبير الأخلاقيات والنظم الراعية والحامية للصحافة كوظيفة". 

"الجامعة الاميركية"

ربما تواطأ الشباب اللبناني مع الزمن، واستسلم في الكثير من الأحيان لإيمانه الضعيف بالتغيير في الأزمنة الصعبة، إلا أن ذكرى جبران تعود لتحثه على رفع الصوت والتعبير عن ذاته كما كان يفعل صاحب الذكرى.

الطالب (ج. م) أصر على التعبير عن رأيه رغم عدم شعوره بالأمان الكافي الذي يسمح له بالمجاهرة بآرائه وهويته الكاملة. يقول "لو عنجد نحنا بلد حر وديموقراطي ما كان استشهد جبران وغيره". وأشار إلى أن "أهم ما يجب الاهتمام به هو تحسين علاقات لبنان الخارجية، وتحسين بلدنا من أجل أبنائه وليس إرضاء لأي طرف خارجي، فلنعمل من لبنان ولأجل لبنان".

بالنسبة إلى جوزيف عازار، "علينا كشباب العمل على تجديد الطبقة السياسية، والمشاركة في القرار عبر شباب مستقلين". ويشير جوزيف الى أن "جبران كان رجلا يدرك جيدا ما يريده الشباب".

صوت جبران، هو صوت الشباب اليوم، فهو الذي تحدث كثيرا عن تقصير الدولة بحقهم. وفي رأي عبد الرحمن عكاوي، "يجد الشاب اللبناني في السفر ملاذاً لا مفرّ منه، في ظل تقصير الدولة المستمر على مختلف الأصعدة، وذلك لتأمين العيش الكريم في بلاد تحوز على المغريات الحياتية البسيطة التي لم تؤمن له في بلده الأم. عودة الأدمغة القضية الأهم لتنقل إلى لبنان علمها ونجاحاتها". 

بند آخر من بنود جبران طرحه كريم شماس، قائلا "محاربة الفساد السياسي تعد من اهم القضايا التي يجب على الشباب اللبناني محاربتها لما لها من تأثيرات". وعن جبران يقول كريم "اتفقنا ام اختلفنا معه بالرأي لا نستطيع ان ننكر انه شخص جريء بطرح افكاره والتعبير عنها وهو تميز بذلك". 

دعا جبران الشباب الى مواصلة الحلم أياً تكن الظروف. وفؤاد صعب، واحد من الحالمين يقول "نحلم أن نعيش في بلدنا الى جانب عائلاتنا في ظل جو من الامان والاستقرار الغائبين بدلاً من الهجرة". ولفت فؤاد إلى ان "قسم جبران التويني في ساحة الشهداء ترك فينا أثراً كبيراً، بعناده ومثابرته وصل الى ما كان عليه".

اقرأ أيضا: إلى ابني...

وايضا: بريق جبران

Digital solutions by