Digital solutions by

3 أثروا على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل...من هم؟

7 كانون الأول 2017 | 16:47

المصدر: "النهار"

gيس القرار التاريخي الأخرق الذي اتخذه الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، مطيحاً سبعة عقود تقريباً من الديبلوماسية الاميركية ومقوضاً على الارجح جهوده لتسوية بين الفلسطينيين واسرائيل، ابن ساعته، ولا هو قرار سيد البيت الابيض وحده. فمع أن خطوة كهذه كانت أحد وعوده في الحملة الانتخابية، ثمة شخصيات عدة مقربة منه ومن اليمين الاسرائيلي دفعت في اتجاه هذا القرار.

 فعلى رغم المعارضة الدولية والعربية الكبيرة لثنيه عن هذه الخطوة، تحدى ترامب العالم. وثمة اقتناع واسع بأن شخصيات مقربة منه دفعت في اتجاه قراره، بينها خصوصاً صهده جاريد #كوشنر ومبعوثه الى الشرق الاوسط جيسون #غرينبلات والسفير الاميركي في اسرائيل ديفيد #فريدمان. 

وفي آخر تفاصيل المداولات التي سبقت الاعلان أمس، أوردت وكالة "بلومبرغ" الأميركية أن مستشاري الأمن القومي في إدارة ترامب اجتمعوا للتوصل إلى توصية حول القدس، وكان ترامب رافضًا فكرة تأجيل القرار 6 أشهر، وأصر على اتخاذه قبل نهاية الأسبوع، موضحة أن الدافع وراء استعجال ترامب إعلان هذا الأمر، هو ان نائبه مايك بنس، كان يعتزم القيام بجولة إلى الشرق الأوسط لاحقاً هذا الشهر. ولذا كان الرئيس يرغب في أن يحسم الأمر قبل رحلة نائبه التي تتضمن خطابًا أمام الكنيست الإسرائيلي واجتماعات مع قادة المنطقة.




وكشفت المصادر أن بنس كان مناصرًا قويًا لقرار ترامب، إذ يرى ما يراه الرئيس من جهة أنه "اعتراف بالواقع لا أكثر ولا أقل، بل هو الإجراء الصحيح الذي ينبغي القيام به".

وأفاد شخصان مطلعان على الاجتماع الذي استمر قرابة الساعة، أنَّ ترامب، الذي بقي في الاجتماع أكثر من المتوقع، قد أصبح منفعلاً وغاضباً بسبب ما رآه حذراً بيروقراطياً مفرطاً. ولفتا الى ان الرئيس بدا مُحبَطاً من المقاومة التي لقيها في الاجتماع على أساس رد الفعل المحتمل من الفلسطينيين وداعميهم.

وفي المقابل، أوصى رئيس أركان البيت الابيض جون كيلي، وسفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هالي، بأن يمضي ترامب في قراراه ويعترف علنا بالقدس عاصمة لإسرائيل، فيما أعلن وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس رفضهما للخطوة، خوفاً من الآثار السلبية لتلك الخطوة على عملية السلام، وردود الفعل المحتملة وما قد ينتج من تهديدات أمنية.

 قبل الاجتماع، أبدى كثيرون دعمهم للخطوة، بمن فيهم زعيم الغأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشارلز شومر الذي صرح مساء الثلثاء بأنه نصح ترامب بوجوب اتخاذ القرار لأنه "سيكون مناسباً في الذكرى الخمسية لاعادة توحيد القدس".

الانجيليون

وأفادت وكالة "رويترز" أن حملة ضغط شديدة متواصلة نفذها المسيحيون الإنجيليون في الولايات المتحدة كان لها دور في دفع ترامب إلى اتخاذ قراره. 

  .وقال الناشطون الذين ينتمون للتيار المحافظ إنه رغم أن ترامب الجمهوري تعهد منذ فترة طويلة بنقل السفارة فقد كان مستشاروه المسيحيون المحافظون يضغطون عليه مرارا في الاجتماعات العادية بالبيت الأبيض. 

وقال القس جوني مور من كاليفورنيا، الناطق باسم مجلس لكبار الشخصيات من المسيحيين الإنجيليين يقدم المشورة للبيت الأبيض :"ليس لدي شك أن الإنجيليين لعبوا دورا كبيرا في هذا القرار. لا أعتقد أنه كان من الممكن أن يحدث بدونهم".

جاريد كوشنر

ولكن ثمة ثلاث شخصيات من الدائرة المقربة لترامب قد تكون اضطلعت بحسب مجلة "نيوزويك" بدور رئيسي في قراره، وفي مقدمهم كبير مستشاريه وصهره جاريد كوشنر. 

 انتقل كوشنر، وهو يهودي متعصب له علاقات وثيقة بإسرائيل قدمت عائلته تبرعات للمستوطنات الإسرائيلية من خلال المؤسسة التي تمتلكها– بين المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين في رام الله والقدس، لتفهم مخاوف كلا الجانبين بصورة أفضل.



ونقلت صحيفة "التايمس أوف اسرائيل" عن مصدر مطلع إنه خلال تلك اللقاءات، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في آب 2017.

وناقش الطرفان نقل السفارة "كجزء من حوار موسع ومثمر حول عدد من القضايا". ورغم أن الإدارة كانت لديها فكرة عن عزم ترامب على إعلان نقل السفارة، رفض كوشنر التصريح بذلك قبل الرئيس، وقال أمام منتدى "سابان" في الثالث من كانون الأول أن " الرئيس يدرس الكثير من الحقائق المختلفة، وحينما يتخذ قراره سوف يخبركم به نفسه، وليس من خلالي".

ولا يزال مدى تأثير كوشنر على ترامب بهذا الشأن غير واضح. ومع ذلك، فقد عهد إليه الرئيس أن يكون نقطة الاتصال بهذه القضية؛ ومن الأرجح أن يكون له رأي هام في المناقشات التي أدت إلى اتخاذ هذا القرار التاريخي.

 غرينبلات

إلى كوشنر، يلعب مبعوث الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، اليهودي المتعصب الذي يرتبط بعلاقات بإسرائيل، ودرس بمدرسة يشيفا اليهودية الدينية، وألف كتاباً حول رحلة العائلة إلى إسرائيل، دوراً مهماً في السياسية الاميركية حيال اسرائيل. 

ويشارك هذا الرجل، الذي كان وكيلاً للرئيس الأميركي في رحلات ديبلوماسية إلى أنحاء المنطقة، لا للقاء الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين وحدهم، بل للاجتماع مع مسؤولي البلدان العربية الذي يسعون للتوصل إلى حل للنزاع المستمر على مدار عقود من الزمن.



  ويعد غرينبلات أحد الموالين للرئيس، حيث عمل معه منذ عام 1997، أي منذ أكثر من عقدين من الزمن. وهو يفضل حل الدولتين، ولكنه أكد أن بناء المستوطنات في الضفة الغربية لا يمثل عقبة أمام عملية السلام.

ويتولى كل من غرينبلات وكوشنر صياغة خطة للسلام في الشرق الأوسط، التي لا يزال الجزء الأكبر منها سرياً وقيد التنفيذ. ومع ذلك، فمن غير الواضح ما إذا كانت خطوة نقل السفارة في مرحلة مبكرة من ولايته ضمن تلك الخطة على الإطلاق.

فريدمان

ولعل ديفيد فريدمان، اليهودي المتعصب أيضاً، هو صاحب اليد الطولى في قرار نقل السفارة.

 وكان هذا الرجل محامي الإفلاس لدى ترامب، ورأس المنظمة المعروفة باسم "الأصدقاء الأميركيون لبيت إل"، وهي المسؤولة عن جمع التبرعات لبناء مستوطنات اليهود المتعصبين بالضفة الغربية، التي اعتبرتها الإدارات الأميركية قبل عهد ترامب غير مشروعة بموجب القانون الدولي.



ومنذ تعيينه سفيراً لواشنطن في اسرائيل، بات واضحاً أن ترامب ينوي اعتماد خط متشدد حيال الفلسطينيين. وهو صار أول سفير أميركي يحضر احتفالية حرب الأيام الستة عام 1967، حينما احتلت إسرائيل القدس الشرقية والمدينة القديمة التي تضم الأماكن المقدسة .

ويقيم كبير مبعوثي واشنطن إلى المنطقة صلة وثيقة باليمين الوطني الإسرائيلي، الذي يتولى مشروع المستوطنات بالضفة الغربية. وقد أعلن أن الأمر يتعلق بموعد نقل السفارة، لا بمسألة نقلها من عدمه. ويبدو أن رأيه بشأن نقل السفارة إلى القدس قد أثر تأثيراً كبيراً على ترامب.


Digital solutions by