Digital solutions by

مجلس التّعاون الخليجي يعقد قمّته السنويّة... الكويت تدعو إلى "حلّ سياسيّ" في اليمن

5 كانون الأول 2017 | 17:16

المصدر: أ ف ب، رويترز

أ ب

اكد امير الكويت الشيخ صباح الاحمد جابر الصباح، في افتتاح قمة مجلس التعاون الخليجي، ان "الحل الوحيد لازمة اليمن سياسي". ودعا الحوثيين الى "الامتثال لنداء المجتمع الدولي للوصول الى حل سياسي للازمة".

عقد #مجلس_التعاون_الخليجي قمته السنوية اليوم، وسط أسوأ أزمة يشهدها منذ تشكيله العام 1981، في حضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وفي غياب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الذي أوفد وزير خارجيته عادل الجبير. وترأس وفد الإمارات وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش، بينما أوفدت البحرين نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة.

وأكد الشيخ الصباح الذي قادت بلاده من دون نتيجة حتى الآن، محاولات وساطة لحل الأزمة مع قطر، أن الكويت ستواصل جهودها. وقال في افتتاح القمة: "لقد عصفت بنا خلال الأشهر الـ6 الماضية أحداث مؤلمة وتطورات سلبية لكننا (...) استطعنا التهدئة. وسنواصل هذا الدور". وأضاف: "لعل لقاءنا اليوم مدعاة لمواصلتنا هذا الدور الذي يلبي آمال شعوبنا وتطلعاتها". 

ودعا إلى تعديل النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي لوضع آلية محددة لفض النزاعات بين الدول الأعضاء. وقال: "فلنعمل على تكليف لجنة تعمل على تعديل النظام الأساسي لهذا الكيان (بما) يضمن لنا آلية محددة لفض النزاعات، بما تشمله من ضمانات تكفل التزامنا التام النظام الأساسي". وأكد أن هذا الأمر "سيؤكد احترامنا لبعضنا البعض، ويرتقي بنا إلى مستوى يمكننا من مواجهة التحديات الإقليمية والدولية". 

واختصر الاجتماع الذي كان من المفترض أن يستمر حتى الأربعاء بيوم واحد. من جهته، قال قرقاش لوكالة "فرانس برس" على هامش القمة، إنها تجري في ظل "ظروف حساسة". إلا أنه رأى في الاجتماع "خطوة ايجابية".

من جهته، قال وزير خارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح (رويترز) إن انعقاد القمة الخليجية ومشاركة الدول الست الأعضاء في المجلس "رسالة لاستمرار المجلس". وأضاف في ختام القمة: "انعقاد هذه القمة وسط هذه الظروف الحساسة والدقيقة، إقليميا ودوليا، يعكس صعوبة الرؤية والبصيرة والحكمة التي يتحلى بها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وإيمانهم بأهمية هذه المنظومة، وحتمية مواصلة انعقادها تحت أي ظرف كان". 

وتابع: "عكس البيان الختامي الرؤى المختلفة لأصحاب الجلالة والسمو حيال مختلف التحديات الدولية والإقليمية، والسبيل الأمثل لمعالجتها".

وزادت الشكوك حول مستقبل مجلس التعاون الخليجي مع إعلان الإمارات اليوم تشكيل "لجنة للتعاون" العسكري والاقتصادي مع السعودية، لترخي بذلك مزيدا من الشكوك حول مستقبل المجلس. وجاء في مرسوم اعلنه رئيس الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ان اللجنة ستكون مكلفة "التعاون والتنسيق" بين البلدين في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية.

العام 1981، تأسس المجلس، وهو تحالف سياسي واقتصادي يضم قطر والبحرين والسعودية والامارات العربية المتحدة، اضافة إلى سلطنة عمان والكويت. وتهيمن عليه السعودية، علما انه يعد ثقلا موازيا لايران.  

الاثنين، عقد وزيرا خارجية السعودية وقطر محادثات عشية القمة، في اول اجتماع من نوعه منذ الازمة الديبلوماسية في حزيران. وجلس بينهما الوزير العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي. وضم ايضا الاجتماع وزراء خارجية الامارات والبحرين والكويت.

وبعد قطع كافة العلاقات بقطر، فرضت السعودية وحلفاؤها حصارا بريا وبحريا وجويا على قطر، وأعلنت لائحة من 13 مطلبا شرطا لرفع الحصار. وفي تشرين الاول، طالبت البحرين بتعليق عضوية قطر في مجلس التعاون، حتى قبولها المطالب.

ويحذر الخبراء من أن الازمة قد تؤدي الى انهيار مجلس التعاون الخليجي. وقال ياسر فرج، رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية الكويتي، ان "اسباب وجود المجلس في ظل ازمة مستدامة، تصبح غير ذات مغزى". وأضاف: "طالما ان عدونا تغير من إيران الى قطر، فإن المجلس لن يستمر".

كذلك قد يهدد مستقبله تأخر اعضاء المجلس في تنفيذ خطط الدمج الاقتصادي. وأقرت الدول الخليجية اتحادا جمركيا وعملة موحدة وسوقا واحدة وبنكا مركزيا موحدا. لكن معظم هذه القرارات بقيت حبرا على ورق.

وفي اجتماع الاثنين، أكد وزير خارجية الكويت صباح الخالد الصباح تصميم الدول الاعضاء على المحافظة على المجلس. وقال: "مجلس التعاون مشروع دائم لبناء مواطنة خليجية واحدة وقوية".


Digital solutions by