Digital solutions by

رئيس بلدية طرابلس متهم بالسفر للاستجمام "على حساب الناس"... كيف يرد؟

5 كانون الأول 2017 | 17:09

المصدر: "النهار"

بعد مرور عام ونصف العام من عمر مجلس #بلدية_طرابلس، واتحاد بلديات الفيحاء، تتصاعد التهم والشكاوى، خصوصاً على وسائل التواصل الاجتماعي، من إنفاق ملايين الليرات على بعض الجمعيات المدعومة، بينما تُحرم منها جمعيات محتاجة إليها. 

وتتركز الشكاوى على ما ينفق من أموال على رحلات رئيس اتحاد بلديات الفيحاء (طرابلس، الميناء، البداوي، القلمون)، رئيس بلدية طرابلس أحمد قمرالدين إلى العديد من البلدان، فيما تعاني مدن الاتحاد أزمات كبيرة، في مقدمها مكب النفايات الذي يعتبر قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد أكد متابعون أن"رحلة قمر الدين مع رئيس بلدية القلمون طلال دنكر إلى فرنسا، كلفت عشرين مليوناً وسبعمائة الف ليرة. هذه الزيارة امتدت من 19 إلى 24 تشرين الثاني. ويلاحظ أن قمر الدين ودنكر سافرا على درجة رجال الأعمال، ما تطلب دفع زيادة على التذكرتين". وانتشر جدول على نطاق واسع يظهر حجم الهدر في الرحلة إلى خارج البلاد.

ويتساءل مهتمون عن الفوائد التي يجنيها الطرابلسيون، وسكان مدن اتحاد بلديات الفيحاء، وعن جدوى السفرات المكوكية "على حساب الناس"، من دون أن يلمسوا ما هو مفيد منها للمدينة ومدن الاتحاد ككل.

وفي كلام لرئيس "هيئة الطوارئ لانقاذ مدينة طرابلس" الدكتور جمال بدوي، وصف فيه واقع حال البلدية بقوله: "منذ سنة ونصف السنة قام رئيس بلدية طرابلس برحلات الى الصين وغيرها بما لا يقل عن ١٢- ١٣ رحلة. وقريباً سيذهب في رحلة جديدة. ماذا يفعل؟ إنه يكزدر. وهذه أقل المصاريف بالنسبة لرئيس البلدية".

وأكد بدوي أن "آخر ما نشرناه من نفقات نستطيع الحصول على وثائق منها، وكل ما يصرفونه في اتحاد البلديات لا نستطيع معرفته وضبطه، لكن هناك ما يمكن أن نصل إليه. أما البلدية فنعرف كل شيء عنها، فكله موثق، ومثال على الهدر. ولا نفتح كل المصاريف لأن الناس محبطة".

وأعلن بدوي"نتجه لتشكيل تكتل للمجتمع المدني ليفرض الحلول، إن كان في البلدية أو خارجها. وهذا الشهر سيولد تكتل حول هيئة الطوارئ - حراس المدينة، وهو سيضم أشخاصاً يشبهوننا، وليسوا تابعين لسياسيين، ولا يتعاطون بأجندات، وقضايا شخصية. وفي موسم الأعياد لن نتحرك كي لا نسمم الأجواء".

قمر الدين


رئيس اتحاد بلديات الفيحاء وبلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين أوضح لـ"النهار":"إننا نتعرض لهجمة كبيرة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، ومن يرغبون بشن هجوم بالسياسة يستهدفوننا".

وقال: "بالنسبة للسفر فإنه أمر طبيعي، ولست أول ولا آخر رئيس بلدية يسافر، وأرقام وتكاليف السفر في بعضها مبالغة، لا أسافر دون موافقة المجلس البلدي أو مجلس الاتحاد، ودون تحديد المخصصات المالية لأية سفرة. والسفر ليس للاستجمام، بل تلبية لدعوات من منظمات أو بلديات في الخارج في إطار التعاون، وفي مجال ما تحتاجه طرابلس ومدن الاتحاد. وعلى سبيل المثال سافرت ثلاث مرات للبحث عن حلول لقضية النفايات والاستفادة من الخبرات في معالجة هذه القضية، وقد استطعنا إحضار مؤتمر المدن المتوسطية لعلاج مشكلة النفايات الصلبة إلى طرابلس، منذ ثلاثة أسابيع، وقد شارك فيه العديد من الخبراء، وكان الحضور مميزاً، ولاقى اهتمام المدينة. وكان الهدف الحصول على مساعدة لحل مشكلة مكب النفايات الشائكة".

أضاف: "كما أن المشاركة في المؤتمرات الخارجية، بما فيها التي لا علاقة لها مباشرة بطرابلس، مهمة لتعريف الآخرين إلى المدينة، نصرف الملايين لتغيير صورة طرابلس، هذه المدينة ذات الحضور المميز الذي لا يمكن قطعه. أعتقد أنه مهما صرفت أموال لهذه الغاية، لن تكون أكثر أهمية من مصلحة المدينة وحضورها الدولي".

وأوضح "إن صرف عشرين مليون ليرة لسفرة تقنية ولرئيسي بلدية معاً ليس كبيراً، فهناك صرف مبالغ أكبر بكثير على أشياء أقل أهمية. كما أنني خلال مشاركاتي أحاضر في العديد من الأزمات وخاصة أزمة النازحين وقضايا النفايات وغيرها من القضايا التي تهم مدن اتحاد بلديات الفيحاء".

وأكد"أن السفر إلى الصين له علاقة بتوقيع اتفاقية التفاهم مع تحالف مدن طريق الحرير، الذي تم منذ ثلاثة أسابيع، وقد دُعينا لإطلاق المشروع في التاسع من الشهر الجاري في الصين".


Digital solutions by