Digital solutions by

كيف سيتم دمج التلامذة السوريين في المدارس الرسمية؟

26 أيلول 2013 | 18:10

المصدر: "النهار"

عن الانترنت

ترجح معلومات غير رسمية أن فريقاً من المركز التربوي للبحوث والإنماء يعمل على تنفيذ " رغبة " جهات تربوية رسمية طالبته بإختيار فصول أو دروس محددة من البرنامج الدراسي اللبناني لإعتماده منهجاً "مخففاً" للتلامذة السوريين في التعليم النظامي .

ويخشى بعض التربويين من تداعيات هذا البرنامج "المخفف" في حال إعتماده على مستوى التربية ومفهوم جودتها.

الإعداد قبل الدمج

في المقلب الآخر، أكدت رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتورة ليلى مليحة فياض لـ"النهار" أن المركز أعد بالتعاون مع منظمة "اليونيسف" "برنامجاً للتعليم المكثف الخاص"، وهو مرحلة تحضيرية للحلقة الأولى مكونة من حصص في الرياضيات واللغتين الفرنسية أو الإنكليزية تعد التلامذة السوريين قبل دمج الناحجين منهم في برنامج التعليم النظامي.
وتقول فياض ان لدى المركز برنامجاً آخر بالتعاون مع المكتب الإقليمي لـ"الأونيسكو"، وهدفه عودة المتسربين اللبنانيين إلى الحلقة الثانية في التعليم النظامي. وشددت أن "العودة إلى المدرسة" برنامج قابل للتطبيق على مجموعة المتسربين السوريين المقيمين في لبنان."
رداً على أنماط تطبيق البرنامجين، قالت:"شكلنا لجنة مشتركة للعمل على إعداد الكتب، دليل المعلم والأدوات الناشطة للمنهج ودليل خاص للمدرب."
وأشارت الى ان المعنيين اقترحوا أن تعطى هذه الحصص في فترة بعد الظهر على ان يخصص يوم واحد من عطلة الجمعة أو السبت لإكمال المنهج ضمن دوام صباحي عادي. وقالت ان "الجهات المانحة ترصد الدعم المالي لرواتب الجسم الإداري والتعليمي للمدرسة التي تعطي المناهج بعد الظهر."
عن دور المركز في التطبيق العملي، قالت:" عملت كل من رئيستيّ قسم الإجتماع والإقتصاد ورئيسة مكتب البحوث التربوية في المركز إيفا غصوب وشارلوت حنينة على التفاوض مع المؤسسات الدولية المشاركة في البرنامج لتوضيح مراحله والعمل على تكيّفه مع واقع الشريحة المعنية بالبرنامجين". وأضافت :"تقوم "اليونيسف" و"الأونيسكو " بالتعاون مع جمعيات أهلية في تطبيق البرنامجين."


العبرة في التطبيق!

ولمعرفة تفاصيل عن البرنامجين، إلتقت "النهار" ببعض أعضاء اللجنة المشتركة من المركز، وهم رئيسة قسم اللغة الفرنسية بدرية رفاعي، رئيسة قسم اللغة الإنكليزية سامية أبو حمد ومنسق الرياضيات مفيد سكاف.
في ما خصّ برنامج التعليم المكثف، شرحت رفاعي ان المنتسب إلى المرحلة التحضيرية للحلقة الأولى بمستوياتها المختلفة يتفاعل مع أنشطة تواصلية في الصف لفهم المعلومة وإستيعابها، وهو " بأمس الحاجة إلى تملك اللغة الفرنسية ولاسيما المفردات اليومية، على أن يخضع التلميذ لإمتحان يخوله في حال نجاحه إكمال دراسته في التعليم النظامي".
بالنسبة لأبو حمد، فان " حصة تعليم الإنكيزية مبنية على قدرة التلميذ على قراءة اللغة الاجنبية، مشيرة إلى أن هذا يتم "من خلال نصوص صغيرة مبنية على صور متكررة تسهل القراءة وصولاً إلى عرض أشكال أو حروف أو أرقام للتعبير" . و شددت على اهمية الإمتحان التقويمي الذي يمهد في حال نجاح التلميذ لدمجه في المدرسة.
أما بالنسبة لمادة الرياضيات، وفقاً لسكاف، فالهدف ليس تعليمها بل العمل لإتقان التلميذ لغة الرياضية (مبادىء اساسية كتعلم الارقام) . وفي رأيه، يتم ذلك من خلال مساعدة التلميذ على إستيعاب مفاهيم الرياضيات وتكرار مفرداتها وكلمات المفاتيح الخاصة بها على أن يقرر الإمتحان."
بدورها، توقفت المديرة الإدارية في المركز يولا حنينة في حديثها لـ"النهار" عند خطة عمل المشروع مع "اليونيسف" المبنية على إختيار 5 مدارس من المحافظات لتنفيذ البرنامج مشيرة إلى أهمية تنظيم يوم تربوي لم يحدد تاريخه بعد لتدريب المعلمين والعاملين في المدرسة على تطبيق المنهج من جهة وإتقانهم المهارات الحياتية وطرق حل النزاع مع التلامذة.
على صعيد آخر، يرتكز برنامج "العودة إلى المدرسة" على جذب متسربين إلى التعليم النظامي وعودتهم إلى الحلقة الثانية بمستوياتها الثلاثة. وهذا يتم من خلال حصص تحضيرية عدة، منها في اللغة الأجنبية أو الرياضيات، ومواد إجرائية ومواد أخرى في المهارات الحياتية والمعلوماتية. بالنسبة لرفاعي وابوحمد وسكاف، المهم هو عودة المتسربين من خلال تذكيرهم بأساس الحلقة الأولى وعودتهم للقراءة والكتابة وتملك لغة الرياضيات. بعد نجاحهم في الإمتحان يمكنهم التوجه إلى الدراسة العادية أو الإنخراط في التعليم المهني.

rosette.fadel@annahar.com.lb
twitter: @rosette fadel

 

Digital solutions by