Digital solutions by

كيف علقت القوى السياسية على "تريث" الحريري

22 تشرين الثاني 2017 | 17:13

المصدر: "النهار"

بعد 18 يوماً على إعلان الرئيس سعد الحريري استقالته من العاصمة السعودية، قرر الرئيس المسقيل "التريث" بالاستقالة فاتحاً الباب امام المزيد من التشاور في أسبابها وخلفياتها السياسية، مبدياً تجاوباً مع تمني الرئيس عون بالتريث، آملاً ان يشكل ذلك مدخلاً جدياً لحوار مسؤول يجدد التمسك باتفاق الطائف ومنطلقات الوفاق الوطني، ويعالج المسائل الخلافية وانعكاساتها على علاقات لبنان مع الأشقاء العرب. 

قرار الحريري أراح الشارع اللبناني وتجاوز بذلك البلد الصغير المحنة وقهرها، بحسب ما اكد نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي في حديثه لـ"النهار"، حيث اعتبر أنه "من المستحيل ادارة الظهر أمام مشهد الوحدة الوطنية التي تجلت في الموقف الذي اتخذ على المستوى الوطني المتمسك بالحريري رئيساً للوزراء، حيث كان الرئيس ميشال عون رمزاً لتلك الوحدة الوطنية والاستنهاض الشامل للروح الوطنية".


واعتبر الفرزلي أن "التريث الذي قدمه الحريري أحاطته ظروف دولية والتي ركزت على استقرار لبنان، وبأن بقاء الحريري هو مصلحة لبنانية وعامل للاستقرار الداخلي. مؤكداً أن خطاب السيد حسن نصرالله الأخير بالدعوة لعودة الحريري وفتح الباب امام نقاش امر ايجابي". 

وشدد الفرزلي على ان خطاب الحريري لاقى ترحيباً واسعاً وارتياحاً داخلياً، وقد تم تجاوز الأزمة وقهرها وهي مفصل تاريخي لبناني وتأكيد على سيادة لبنان.

بينما النائب البطريركي الماروني المطران سمير مظلوم أكد ان "إعلان الحريري التريث باستقالته بناء على طلب رئيس الجمهورية هو قرار حكيم للبحث بأسباب الاستقالة ولإصلاح الأمور، وهي خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح". وأضاف أن "لبنان لا يُحكم إلا بالحوار وليس من جهة واحدة"، ولا يمكن "تقطيع" المرحلة إلا بالتفاهم لما فيه مصلحة لبنان.

بدوره علق نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق سليم الصايغ على "تريث" الحريري، حيث اعتبر ان مفاعيل الاستقالة ما زالت قائمة سياسياً، وأن قرار الحريري سيفسح المجال أمام معالجة الأسباب التي دفعته لتقديم استقالته.

واعتبر الصايغ أن السؤال الذي سيطرح في الوقت الحالي، هل سينسحب حزب الله من المعارك الإقليمية ويتوقف التدخل الإيراني في المنطقة، فالمسألة بحاجة الى حوار جدي، خصوصاً أن ليس هناك اي طرف من 8 آذار رد على الخطوة الإيجاجية التي قام بها الحريري.

أما النائب السابق فارس سعيد، فاعتبر أن الحريري وضع الكرة في ملعب الرئيس ميشال عون، وعليه أن يجري حواراً مع حزب الله لالتزام الأخير بالدستور واتفاق الطائف، والشرعية الدولية". سعيد أكد أن "تعليق الاستقالة هدفه إعطاء فرصة للرئيس عون، لإفساح المجال أمام المزيد من المشاورات لما فيه مصلحة البلد".

رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية شارل جبور، اعتبر أن الحريري تحدث بما ذهبت إليه القوات من الأساس، وهو التركيز على أسباب الاستقالة، فيما قوى 8 آذار حرفت المضمون، مؤكداً "أن لا عودة الى ما قبل تاريخ الاستقالة، حيث إن المطلوب في الوقت الحالي اجراء مفاوضات والالتزام بالطائف وخروج لبنان من أزمات المنطقة، وما تحقق هو شيء إيجابي، فالأهم في الوقت الحالي التركيز على مضمون الاستقالة".



Digital solutions by