Digital solutions by

الاستقلال في عيون الشباب... لقرار سياسي حر وسيادة حقيقية

21 تشرين الثاني 2017 | 21:10

المصدر: "النهار"

مرت السنوات، تطوّرت الحوادث، شهدت البلاد حروباً وتغيّرات، وظل تاريخ 22 تشرين الثاني محطة لا تنسى يفترض أن تجسد مدخلاً للشعور بالإنتماء الوطني. بالنسبة الى جيل شاب ولد في خضم حروب الكبار جلّ ما عرفوه عن الإستقلال هي تلك الحوادث التي توالت وانتهت بمغادرة الفرنسي أرض الوطن.

أعداد كبيرة من #شباب_لبنان ينضوون تحت ألوية الأحزاب السياسية مع وجود قلة من المستقلين، هؤلاء يحاولون في 22 تشرين الثاني الإطلال باتجاه رحاب الوطن وواقع حاله، ويبقى السؤال، ماذا يعني يوم #الإستقلال بالنسبة إلى شباب اليوم. "النهار" تحدثت الى عدد منهم وهذا ما قالوه.

نائل قائدبيه - "الحزب  السوري القومي الاجتماعي"

عن أي استقلال نتحدّث عندما يبايع أركان الحكم قادة الدول الأجنبيّة على الطاعة؟ عن اي استقلال نتحدث وأرضنا محتلّة منذ 1948، والدولة لا تقوم بواجبها، بل تسعى لمعاقبة كل من يحاول أن يملأ الفراغ، فيتم تشريع الخيانة ومحاكمة محاربيها؟ عن اي استقلال نتحدث وجورج عبد الله أسير في فرنسا منذ 1984، والدولة ساكتة عن أسره؟


نعمت بدر الدين - "بدنا نحاسب"

لقد بات معلوما أن تحقيق استقلال لبنان الفعلي لن يتحقق ما بقينا طوائف وجماعات لامتدادات خارجية في ظل نظام طائفي عاجز عن وضع خط فاصل بين الداخل والخارج، لذا ادعو لاستمرار النضال وصولا إلى الاستقلال الحقيقي المجبول بالكرامة الوطنية التي تذود عنها دولة فعلية لكل اللبنانيين، دولة تستحق أن يدافع عنها اللبنانيون.

منصور ابو مفلح - "الكتائب"

الاستقلال الذي ناضل من أجله بيار الجميل في 1936 مع رجال متسلحين بالوطنية والايمان، لم يجد من يحميه، لذلك نعيش اليوم خوفا على هذا الاستقلال وشوقاُ للسيادة وقلقاُ على المصير.

أحمد ضاهر - "مستقل" 

لبنان لم يستقل حقاً، بل تم منحه استقلالا شكليا على حدود لا تسمح له بالحياة، فلا موارد ولا سوق ولا مساحة ولا قوة عاملة، فكيف يكون مستقلاً بلا قدرة على بناء اقتصاد مثلاً. لا استقلال حقيقي لبلادنا الا بالتحرر من الهيمنة الاستعمارية.


وديع الاسمر - "طلعت ريحتكم"

معنى الاستقلال يتخطى وضعه كاحتفال سنوي، إنما مسيرة وممارسة يومية. نحلمه جهداً مستداماً لضمان تحرر الوطن من المحاور الاقليمية خارجياً والانقسامات الطائفية داخلياً. الاستقلال الحقيقي يتجسد بضخ دمٍ جديد غير مرتهن في مراكز القرار كي يعود لبنان املاً وملاذاً لكل ساكنيه.


بشار بحسون - "الحزب الشيوعي"

يشكل عيد الاستقلال مناسبة لاعادة تأسيس شكل الدولة ومبادئها لتكون مبنية على أسس الدولة العلمانية والديموقراطية المقاومة، وعكس ذلك يعني أننا نتجه لتدمير الدولة والمجتمع وتفكيكهما.


زينة ابرهيم - "مستقلة"

الاستقلال الحقيقي يتكرس عندما تصبح قرارات سلطتنا السياسية غير مرتهنة للخارج. في صغرنا جسّد الاستقلال حكاية بطولة فرحنا بها، اليوم وفي واقع حال وطننا أصبح تمثيلية سياسية، وعلى الرغم من ذلك نقصها على أطفالنا كحكاية مجد، كي لا يصابوا بخيبة أمل.


أيمن شحادة - "حركة أمل"

الاستقلال والسيادة من أهم مقومات أي دولة، واللبنانيون ضحوا كثيراً منذ الاستقلال وما قبل للمحافظة على بلدهم سيّداً حراً مستقلاً، أما اليوم فالمعادلة الذهبية "الجيش والشعب والمقاومة" تحفظَ هذا الاستقلال في مواجهة الارهاب التكفيري وإرهاب الدولة الصهيونية.


ادمون صليبا - "القوات اللبنانية"

الاستقلال يعني الحرية، وفي هذه الذكرى، نعم لترسيم وضبط حدودنا مع سوريا، نعم للجيش اللبناني وحده على الحدود الجنوبيّة مع فلسطين المحتلة، وضد أي طرف لبناني يتدخل في شؤون خارج مساحة الـ ١٠٤٥٢ كلم مربّع.


نادر ابو رستم - "التيار الوطني الحر"

نثبّت إيماننا بالاستقلال حين نعمل على إصلاح الدولة ومؤسساتها ونبني بذلك دولة قوية. الاستقلال الفعلي يكون عندما تكون الدولة سيّدة نفسها في كل المجالات. ومع وجود رأس الهرم، رئيس الجمهورية، وما زرعه في قلوبنا من إيمان بالوطن لم يعد الاستقلال مجرد مشهد احتفالي.


علي سرحال - "تيار المستقبل"

منذ يوم الجلاء حملنا أمانة لبنان أولا سيدا مستقلا، الاستقلال كان حلما واليوم أصبح غاية، "من ٧٤ سنة بلش مشوار واليوم نحنا مكملين".


دعد قزي - "الوطنيين الأحرار"

لأن الاستقلال لا يؤخذ الا بالقوة، فلا بد من استذكار رجالاته، الذين حبسوا في قلعة راشيا، ومن ضمنهم الرئيس كميل شمعون، الذي استمكل نضاله ببناء ركائز دولة المؤسسات، الا أن الانحدار طال فيما بعد الرئاسة الاولى، بفعل تجريدها من معظم صلاحياتها.


صادق شحادة - "حزب الله"

عيد الاستقلال، يوم تحوّل الكيان اللبناني الى دولة مستقلة ويجب ان تتم صيانة هذا الاستقلال بالحفاظ على السيادة السياسية بمنع تدخل الآخرين في شؤوننا، والسيادة العسكرية بمنع وجود اي قوة عسكرية محتلة، وصيانة الوحدة الوطنية في وجه التهديدات الارهابية وغيرها.


جورج دحدح - "تيار المردة"

لدى البعض هو مجرد عيد. اما انا فأعتبر الاستقلال عبرة لأعداء لبنان، بأنه رغم مشاريعهم ومحاولاتهم المستمرة فقد دام وسيبقى لبنان حراً موحداً، وعبرة للبنانيين، تعلمهم ان الوحدة الوطنية هي السلاح الاقوى للدفاع عن وطن، درسّنا الرئيس الراحل سليمان فرنجية بأنه دائماً على حق.


اليوم وبعد 74 عاما، شباب لبنان محزبون أم مستقلون، أجمعوا على أن الإستقلال الحقيقي يتكرس بحماية سيادة البلاد عبر استقلال القرار السياسي عن المحاور الخارجية، وبذلك فقط ننتقل بوطننا نحو إتجاه آخر، ومكان آخر. سنوات مرت ونحن نحتفل بالذكرى، نتمتع بمشاهدة العرض العسكري، الصورة التذكارية للرؤساء الثلاثة واستقبالهم للمهنئين، ونطرح الأسئلة المشروعة على أنفسنا، هل الممارسة السياسية لاغلبية الطبقة الحاكمة تحافظ على استقلالنا الحقيقي أم تجعله في مهب الريح؟ وكيف لشبابنا أن يحتفل بشغف بدل العيش على أمجاد الماضي وحكايات الأجداد في بلد كثرت فيه التدخلات والانتهاكات الخارجية من هذه الدولة وتلك.


Digital solutions by