Digital solutions by

الرئاسة توضح تصعيدها الغير مسبوق

15 تشرين الثاني 2017 | 18:07

الرئيس عون مستقبلاً طلاباً ضمن فعاليات عيد الاستقلال

مواقف نارية اطلقها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم خلال لقائه رئيس واعضاء المجلس الوطني للاعلام الوطني المرئي والمسموع واصحاب المؤسسات الاعلامية المرئية والمسموعة، سيكون لها اثر بالغ على العلاقات الاقليمية والعربية اضافة الى الواقع السياسي المحلي.

 اذ اعتبر ان "لا شيء يبرر عدم عودة رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري الى بيروت بعد مرور 12 يوما على اعلانه من الرياض استقالته، "وعليه، فأننا نعتبره محتجزاً وموقوفاً وحريته محددة في مقر احتجازه". واشار الرئيس عون الى ان هذا الاحتجاز "هو عمل عدائي ضد لبنان لاسيما وان رئيس الحكومة يتمتع بحصانة ديبلوماسية وفق ما تنص عليه اتفاقية فيينا".

وقال ان استمرار احتجاز الرئيس الحريري في المملكة العربية السعودية يشكل انتهاكا للاعلان العالمي لحقوق الانسان لان رئيس مجلس الوزراء محتجز من دون سبب ويجب عودته معززا مكرماً. 

وكشف ان لبنان اتخذ الاجراءات اللازمة لتأمين عودة الرئيس الحريري، لافتاً الى : "ان ما حصل ليس استقالة حكومة بل اعتداء على لبنان وعلى استقلاله وكرامته وعلى العلاقات التي تربط بين لبنان والسعودية". ولفت الى ان دولا عربية " تدخلت من اجل عودة الرئيس الحريري الا انه لم يحصل معها اي تجاوب لذلك توجهنا الى المراجع الدولية، فألتقيت سفراء مجموعة الدعم الدولية للبنان وبينها ايطاليا التي ترأس حاليا مجلس الامن، وقد صدرت عن كل هذه الدول مواقف طالبت بعودة الرئيس الحريري، وحتى الساعة لا تجاوب مع هذه الدعوات". 

واكد الرئيس عون ان الرئيس الحريري سوف يعود الى لبنان "ما يحفظ كرامتنا ورموزنا الوطنية، ولن نتساهل في هذه المسألة مطلقا ولن نقبل بان يبقى رهينة لا نعلم سبب احتجازه". وقال : "كنا نتمنى لو ان المملكة العربية السعودية اوضحت لنا رسميا سبب اعتراضها او اوفدت مندوبا للبحث معنا في هذا الموضوع، لكن ذلك لم يحصل ما جعلنا نعتبره خطوة غير مقبولة، اضافة الى ان تقديم الاستقالة على النحو الذي تم فيه يشكل سابقة، ذلك ان استقالة الحكومات لها اصولها ومفاعليها ومنها القيام بتصريف الاعمال الى حين تشكيل حكومة جديدة كي لا يحصل فراغ في السلطة".

الحريري يرد

ورداً على مواقف عون قال الرئيس سعد الحريري في تغريدة عبر "تويتر": "بدي كرر وأكد أنا بألف الف خير وانا راجع ان شاء الله على لبنان الحبيب مثل ما وعدتكم، وحا تشوفوا".

رد الحريري استكمله عضو "كتلة المستقبل" النائب عقاب صقر الذي نقل عن الحريري طلبه بأن يبلغ رئيس الجمهورية بالحرف "أنه يقدر عاليا غيرته عليه وقلقه، ويثمن العاطفة الكبيرة من عون ومن كل اللبنانيين تجاهه، ولكنه يؤكد انه ليس محتجزا وعائلته ليست محتجزة، وأن المملكة العربية السعودية لا تكن أي عدائية للبنان وليست بوارد القيام بأي حالة تشير الى العدائية للبنان"، مؤكدا أن "هذا موقف الرئيس الحريري وانا مسؤول عن كلامي".

كما أكد أن " الحريري سيعود قريبا وقريبا جدا، ولكنه لم يحدد الموعد لأسباب أمنية ولاعتبارات هو أدرى بها"، مشددا على أنه "يستطيع ان يستقل طائرته الآن ويعود ولكنه يريد ان يجري ترتيبات للوضع اللبناني كما للمرحلة المقبلة كي لا يعرض لبنان لاي خطر".


الرئاسة توضح والسعودية تهدد برد قاس

 الى ذلك كشفت وكالة "الانباء المركزية" انه  تم الاعلان عن اجتماع للمجلس الأعلى الامني السياسي السعودي سيصدر عنه رد قاسٍ على مواقف عون.

وفي ما بدا كأنه تخفيضاً للسقف المرتفع الذي صدر عن بعبدا اليوم شرح الوزير السابق الياس بو صعب بعد لقائه رئيس الجمهورية الاسباب التي دفعت الرئيس الى إعلان موقفه حول ملابسات إحتجاز الرئيس الحريري في المملكة العربية السعودية. فقال:"إن موقف الرئيس عون ينطلق من حرصه على عودة الرئيس سعد الحريري الى ممارسة مهماته السياسية والدستورية."

واضاف:" خلال الاتصال الذي أجراه الرئيس الحريري بالرئيس عون يوم السبت 4 تشرين الثاني الجاري واعلمه فيه عن استقالته، وعد دولة الرئيس بالعودة الى بيروت بعد ثلاثة أيام لمناقشة المسألة مع فخامة الرئيس. إلا أنه إنقضت ستة أيام ولم يعد الرئيس الحريري، فطلب فخامة الرئيس من القائم بالاعمال السعودي وليد البخاري ايضاحات تتعلق بوضعه وظروف استقالته وعدم عودته الى لبنان. ومرت ستة أيام أخرى لم يسمع فخامته جواباً من المسؤولين السعوديين في وقت كان الغموض يزداد حول وضع الرئيس الحريري وتتزايد الشائعات حول مصيره ولا تزال".

وقال:" إضافة الى ما تقدم، كانت أيضاً مواقف دولية طالبت بعودة الرئيس الحريري وتمكينه من العمل بحرية، بما في ذلك إذا رغب في الاستقالة، غير أن هذه المواقف وغيرها لم تحقق النتائج المرجوة، مما دفع الرئيس عون الى إطلاق صرخة اليوم للاسراع في معرفة حقيقة الوضع الذي يمرّ به رئيس الحكومة."

وختم بو صعب:" لقد سمعت من فخامة الرئيس اليوم حرصاً على عدم إصابة العلاقات اللبنانية-السعودية بأي خلل او جروح لاسيما وأن فخامته يعتبر أن ما حصل مع الرئيس الحريري يمكن أن يُستغل للإساءة الى العلاقات اللبنانية-السعودية. وفي هذا المجال، أؤكد أن فخامة الرئيس حريص كل الحرص على العلاقات اللبنانية-السعودية وعلى تطويرها وتعزيزها لاسيما وأن أول زيارة رسمية في عهده كانت للمملكة


Digital solutions by