Digital solutions by

نساء وأطفال على متن زورق التهريب والتحقيق مستمر لكشف المافيات

21 تشرين الأول 2017 | 20:30

المصدر: طرابلس - "النهار"

 

 جرح النزوح السوري متفاقم، ويتواصل فصولاً، وآخر تداعياته المركب الذي انقذته بحرية الجيش اللبناني على عمق ٢٣ ميلا قبالة وجه الحجر في قضاء البترون، وذلك بحسب بيان صادر عن مديرية التوجيه في الجيش اللبناني.

دفعة الركاب تكوّنت من نحو ٣٢ شخصاً، بينهم تسع نساء واحدة منهن حامل، و١٤ طفلاً، بحسب مصدر أمني أفاد ان النساء والأطفال سلموا الى مفرزة شكا بينما الرجال لا زالوا في عهدة الجيش.

وترجح المصادر الأمنية أن تكون وجهة المركب المصادر هي قبرص، ذاكرة أن التحقيقات مستمرة مع المجموعة.

عمق المكان الذي أفاد بيان الجيش بالعثور فيه على الزورق لأنه أصيب بعطل، لا يشير إلى أن الزورق كان متجها إلى مرفأ سلعاتا، وقد اجتاز المرفأ، وتعطل بعيدا منه. لكن أحاديث شعبية تفيد ان النازحين كثيرا ما يتجمعون في نقاط معينة، كوجه الحجر، البلدة القريبة من حامات الواقعة على ظهر راس الشقعة، ومنها ينقلون إلى مرفأ سلعاتا سرا في الليل، وبالتعاون مع بعض عمال السفن يجري تهريبهم إلى داخل السفن التي تحمل المواد الكيميائية، والحديد، والخشب، وتجري تخبئتهم في مخازن السفن المنخفضة، ومتى وصلوا إلى المرافىء التي يقصدون، نزلوا سراً بمعاونة عمال السفن.

وبالتوازي مع انقاذ الزورق، كانت دورية من مخابرات الجيش اللبناني في منطقة الميناء بطرابلس أوقفت المدعو ي.ك. بتهمة تهريب النازحين السوريين من وإلى لبنان، عبر نقاط مختلفة موزعة على طول الشاطيء الشمالي، في الفراغات البعيدة عن رقابة الجيش والأجهزة الأمنية.

والمذكور اوقف في طرابلس، لكنه يقوم بتهريب النازحين بعيدا من شاطىء الميناء باتجاه جنوبي طرابلس، أي القلمون وأنفة وشكا وسلعاتا وسواها، حيث تقوم رقابة مشددة من الجيش وخفر السواحل.

إنقاذ الزورق تم ليل أمس إثر تعطله، وعند ورود النبأ استنفرت مختلف أجهزة الطواريء في مختلف الوحدات العاملة في الإنقاذ كالصليب الأحمر وسواه. وقال مصدر أمني ان التحقيق مستمر لكشف مافيات التهريب.

وأصدرت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني بيانا أكدت فيه إنقاذ المركب، وجاء في البيان:

رصدت القوات البحرية في عرض البحر مقابل مركز وجه الحجر في محلة أنفة، وعلى مسافة ٢٣ ميل خارج المياه الاقليمية اللبنانية مركباً على متنه ٣٢ شخصاً سوريا بينهم نساء وأطفال، عمدت حينها دورية من القوات البحرية الى اعتراض المركب الذي تبين أنه معطلاً، وتم إنقاذهم ونقلهم الى الاراضي اللبنانية لاجراء التحقيق معهم بعد تحضير جميع الوسائل الضرورية والاحتياجات اللازمة لسلامتهم وباشراف القضاء المختص.

يتجمع النازحون الذين أنقذوا في إحدى أروقة مخفر شكا، كأنهم الدفعة الوحيدة من نوعها التي تهاجر بحثا عن حياة، لكن مصادفة كشف قصتهم تشي بأن ليس ما يمنع أن تكون الكثير من حملات أخرى من هذا النوع سائرة على قدم وساق.

Digital solutions by