Digital solutions by

بوتين يخاطب الرأي العام الأميركي عبر "نيويورك تايمس"

12 أيلول 2013 | 11:30

اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن كل الأسباب تدعو للاعتقاد بأن قوات المعارضة وليس الجيش السوري من استخدم الأسلحة الكيميائية، داعياً إلى اغتنام فرصة قبول دمشق الاقتراح الروسي وضع أسلحتها الكيميائية تحت رقابة دولية، لأن الضربة العسكرية الأميركية المحتملة قد تنشر النزاع في المنطقة بأسرها.

وكتب بوتين مقالة في صحيفة "نيويورك تايمس" الأميركيّة قال فيها "إن الحوادث الأخيرة المحيطة بسوريا دعته إلى التوجه مباشرة إلى الأميركيين والقادة السياسيين في أميركا".
وشدد على أن "الضربة الأميركيّة المحتملة على سوريا، على الرغم من معارضة عدد كبير من الدول والشخصيات السياسية والدينية وبينهم بابا الفاتيكان، ستؤدي الى سقوط ضحايا أبرياء وتصعيد الأزمة وتمددها الى خارج حدود سوريا".
وأكد أن "الضربة قد تزيد من العنف وتخلق موجة جديدة من الإرهاب، كما يمكن أن تقوض الجهود المتعددة الأطراف التي تبذل من أجل تسوية المشكلة النووية الإيرانية والصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، إلى جانب زعزعة الاستقرار أكثر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ان سيناريو تطور الأحداث هذا قد ينسف منظومة القانون الدولي ويزعزع التوازن الموجود".
وشدد على ان سوريا "لا تشهد معركة من أجل الديموقراطية، وإنما نزاعاً مسلحاً بين الحكومة والمعارضة في بلد متعدد الأديان. وان الساعين خلف الديموقراطية قلة في سوريا، لكن ثمة عدد كاف من مقاتلي القاعدة والمتطرفين من مختلف الأطياف الذين يحاربون الحكومة".
وأضاف أنه "لا يجب تجاهل التقارير عن أن مسلحين يعدون لهجوم آخر، وهذه المرة ضد إسرائيل". وتابع انه "من المقلق ان التدخل العسكري في النزاعات الداخلية في دول أجنبية بات شائعاً في أميركا"، مشيراً إلى ان "الملايين في العالم باتوا لا يرون بأميركا نموذجاً للديموقراطية وإنما تعتمد فقط على القوة التي أثبتت انها غير فاعلة ولا فائدة منها".
وحذر من أن "مهما كانت الأهداف محدّدة والأسلحة متطورة، فلا يمكن تفادي سقوط ضحايا مدنية بما في ذلك المسنون والأولاد".
ودعا لوقف استخدام لغة القوّة والعودة إلى مسار الديبلوماسية المتحضرة والتسوية السياسية "على أميركا وروسيا وكل أعضاء المجتمع الدولي انتهاز فرصة رغبة الحكومة السورية بوضع اسلحتها الكيميائية تحت الرقابة الدولية بغية تدميرها لاحقاً".
ورحب برغبة نظيره الأميركي الإستمرار بالحوار مع روسيا في شأن سوريا، داعياً إلى "ضرورة العمل معاً لإبقاء الأمل، وتحفيز النقاش باتجاه المفاوضات، بناءً على اقتراح موسكو".
وختم قائلاً انه "إذا كان من الممكن تفادي القوة في سوريا، فسيحسن ذلك أجواء العلاقات الدولية ويعزز الثقة المتبادلة، ويفتح الباب أمام التعاون حول قضايا حساسة أخرى".

Digital solutions by