Digital solutions by

القائمة

الأولى

مقالات

كتّاب النهار

منبر

قضايا

إقتصاد

مدنيات

تربية وشباب

مدنيات

أدب

سياسة

محليّات

عرب وعالم

أســرار الآلـهة

رياضة

منوعات

البلد والناس

العلم والعالم

خدمات

اعلانات مبوبة

وفيّات

أبراج

الأرشيف

أسعار الاعلانات

من نحن

الجريدة PDF

الرضاعة الطبيعية تؤمّن المناعة وتقي من الأمراض "مدوّنة" منعت الإعلان عن البدائل لا يحترمها لبنان

9 أيلول 2013 | 00:33

الرضاعة الطبيعية تؤمن المناعة.

يوفر حليب الام الماء والغذاء الكافيين في الستة اشهر الاولى من حياة الرضيع، ويحميه من الاصابة بالاسهالات الحادة وامراض الجهاز التنفسي الجرثومية والتهابات الاذن الوسطى، ومن الاصابة بالحساسية، كالربو والاكزيما، ويساعد دماغه في النمو. كما يؤمن الحماية للام، اذ يساعدها في وقف النزيف بعد الولادة ويعيد الرحم الى حجمه الطبيعي، ويحميها من السرطان كما سرطان الثدي والمبيض، ويساعد في المباعدة بين الولادات وتخفيض احتمال الاصابة بالسكري وضغط الدم المرتفع وترقق العظام.

وعلى عكس ما هو سائد، لا يؤدي الارضاع الى ترهل الثدي بل يعيده الى شكله الطبيعي، ولا يسبب السمنة بل استهلاك الوزن المتراكم بعد الولادة.
ويفشل الارضاع من الثدي لعدم خبرة الام في ذلك، من هنا اهمية الفرق الطبية العاملة لمساعدتها في اتمام الرضاعة. ومن المستحسن ان تكون خلال الساعة الاولى، لأن انعكاس المص لدى الرضيع يكون اقوى، وهذا يساعد على در الحليب ابكر وبكمية اكثر.
ولكثرة الترويج الاعلاني لبدائل عنه، منعتها مدونة وضعتها منظمة الصحة العالمية في عام 1981. وجاء في تقرير جديد لمنظمة الصحة العالمية، ان بلدا واحد من أصل 5 بلدان ينفذ بالكامل مدونة المنظمة في شأن بدائل حليب الأم، وهناك 19٪ فقط من البلدان التي تقدم تقارير في هذا الخصوص.
ويشار الى ان الهدف من هذه المدوّنة هو تأمين تغذية مأمونة وأفضل للأطفال، وتأمين حماية للأمهات عن طريق تشجيع الإرضاع الطبيعي، وذلك في مواجهة وسائل الشركات التجارية والتسويقية. ولا تهدف إلى منع أغذية الأطفال من الأسواق، بل إلى منع التسويق والإعلان عنها تجارياً وبمختلف الوسائل، كي لا يؤدّي ذلك إلى اعتقاد الأمهات بأنّ تلك الأغذية هي الغذاء الأفضل.
ووفق المنظمة، فان الأفراد الذين يُرضعون رضاعة طبيعية في طفولتهم أقل عرضة لزيادة الوزن أو السمنة في مرحلة لاحقة من العمر، كما قد يكونوا أقل عرضة للإصابة بمرض السكري، ويكون أداؤهم أفضل في اختبارات الذكاء، الا أن نسبة الرضع المقصورة تغذيتهم على الرضاعة الطبيعية لمدة ستة أشهر هي 38٪ فقط في كل أنحاء العالم. وجاء في تقريرها: "يفرض 69 بلداً (35٪) حظراً تاماً على الإعلان عن بدائل حليب الأم. ويحظر 62 بلداً (31٪) بالكامل تقديم عينات مجانية أو إمدادات منخفضة التكلفة للخدمات الصحية. ويفرض 64 بلداً (32٪) حظراً كاملاً على أن تقدم الشركات المصنعة ذات الصلة هدايا من أي نوع للعاملين الصحيين. ويشترط 83 بلداً (42٪) وضع رسالة على البطاقات الواسمة لبدائل حليب الأم مؤداها أن الرضاعة الطبيعية هي الأرجح".
واشار التقرير إلى أن "الأمهات، غالباً ما يُمطرن بمعلومات غير صحيحة ومتحيزة بطريقة مباشرة بواسطة الإعلانات والادعاءات الصحية وحزم المعلومات ومندوبي أقسام المبيعات، وبأخرى غير مباشرة من خلال نظم الصحة العمومية. ويؤثر مثلاً توزيع "المواد التعليمية" التي تعدّها الشركات المصنعة لبدائل حليب الأم عن الرضاعة الطبيعية تأثيراً سلبياً على الرضاعة الطبيعية الخالصة".
وابرز ما جاء في المدونة في صيغتها الاولى التي عدل بعض مواجها في ما بعد:
يجب عدم الإعلان عن أيّ من المنتجات التي تشملها هذه المدوّنة (أنواع الحليب المسوّقة بديلا من حليب الأم، أطعمة الأطفال، شاي أو عصير، "قناني" التغذية وحلمات الإرضاع). وعدم توزيع مساطر أو عيّنات مجانية للأمهات. وعدم تسويق المنتجات في المنشآت الصحية، ومنها التي توزّع مجاناً أو بأسعار مخفوضة. وعدم إجراء اتصال مباشر بين مندوبي الشركات والأمهات. وعدم تقديم هدايا أو عينات مجانية شخصية للعاملين الصحيين. وعدم استعمال تعابير أو صور تشجع التغذية الاصطناعية، ومنها صور الأطفال على الملصقات التجارية. اعتماد الدقّة والمعلومات العلمية مع العاملين الصحيين عند الإعلان عن هذه المنتجات. شرح فوائد الإرضاع من الثدي واولويته وتفوقه الغذائي مع ابراز التكلفة المادية واخطار التغذية الإصطناعية.
وقد واكب لبنان هذه التطورات العالمية من خلال صدور المرسوم الإشتراعي رقم 110 تاريخ 16/9/1983 المتعلق بتنظيم تسويق بدائل حليب الأم، الذي لم يطبق. وانشئت جمعيات متخصصة للدفاع عن اهمية الارضاع من الثدي، لديها صفحات على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، منها تحت عنوان: "اوقفوا منتجي بدائل حليب الام من الترويج لمنتجاتهم بطريقة غير شرعية في لبنان". وجاء في معلومات نشرتها عن ان السبب وراء عدم تنفيذ المدونة هو سيطرة شركات الحليب المصنع على الاسواق المحلية، وانتشار الاعلانات والدعايات على الطرق ومداخل الصيدليات، مما يشكل خرقاً واضحاً للقانون وبنوده، حتى أن بعض المستشفيات توزع عينات مجانية من حليب الرضع للامهات اللواتي وضعن حديثاً، رغم تأكيد القانون حظر توزيع العينات وحظر الاتصال بالأمهات في أي شكل من الأشكال.
في المقابل، إمكانات وزارة الصحة القليلة، تقف عائقاً أمام متابعة هذه المخالفات وردعها، مما يترك المجال واسعاً أمام شركات الحليب المصنع التفنن بتسويق منتجاتهم.
ومن هذه الأساليب نشر معتقدات خاطئة بين الأمهات تدفعهن للإعتماد الكلي أو الجزئي على الحليب المصنع، وغالباً ما يتم إستخدام الطاقم الطبي العامل في أقسام المستشفيات لهذا الغرض، ومنها المغالطات الآتية:
- "حليب الأم الأول وهو - ما يسمى الكولوسترم - غير كاف لإشباع الطفل"، رغم تأكيد منظمة الصحة العالمية، وUNICEF أن الرضاعة الطبيعية في الساعات الاولى من حياة الرضيع هي الأهم غذائياً.
- "الثدي صغير الحجم لايعطي حليبا بكميات كافية"، وقد أثبتت الدراسات ان إنتاج الحليب لا علاقة له بحجم الثدي.
- "حليب الثدي خفيف وغير مغذ"، لكن الحقيقة أن إنتاج الحليب يتكيف مع حاجات الطفل الغذائية، وهذا الإنتاج ترتفع نسبته تدريجاً مع تقدم الطفل بالعمر.
-"الرضاعة في الليل تسبب القلق للأم التي تحتاج للراحة، يجب الاستعانة بالحليب المصنع لتحقيق هذا الهدف"، وغيرها.

roula.mouawad@annahar.com.lb

Digital solutions by