Digital solutions by

ما مرتبة لبنان في الاستيراد من أميركا؟

18 آب 2017 | 17:44

استيراد.

كشف الدليل التجاري التي تصدره وزارة التجارة الأميركيّة أنّ لبنان كان المستورد الـ 72 الأكبر من الولايات المتّحدة خلال العام 2016. واستند الدليل التجاري الى إحصاءات المجلس الأعلى للجمارك في لبنان، مشيرا الى أنّ قيمة الواردات اللبنانيّة من الولايات المتّحدة بلغت 1.18 مليار دولار من أصل وارداتٍ إجماليّةٍ بقيمة 18.71 مليار دولار في العام 2016. كما استند الدليل التجاري على أرقام المجلس الأعلى للجمارك ليكشف أنّ الولايات المتّحدة كانت ثالث أهمّ شريك تجاريّ للبنان بعد الصين وإيطاليا في العام 2016، وأهمّ المنتجات الأميركيّة المصدَّرة إلى لبنان هي السيّارات، والوقود المعدني والنفط، ومنتجات الصناعات الكيميائيّة، والآلات والمعدّات الكهربائيّة، والمواد الغذائيّة الجاهزة والمشروبات والتبغ، والمنتجات النباتيّة. 

ويسلّط الدليل الضوء على أهمّ المؤشّرات الاقتصاديّة والتجاريّة في البلاد، وعلاقاتها التجاريّة مع الولايات المتّحدة الأميركيّة، وغيرها من المواضيع الأخرى ذات الصلة. ويتمّ تحضير الدليل التجاري لكلّ بلدٍ من قِبَل السفارة الأميركيّة في البلد المعني ويعطي لمحةً عن البيئة السياسيّة والإقتصاديّة، وبيئة الأعمال، وبيئة الإستثمار، والتشريعات والمعايير التجاريّة، والقطاعات التي تتمتّع بإمكانيّاتٍ واعدة والتي قد تهمّ الولايات المتّحدة الأميركيّة، بالإضافة إلى بعض الإرشادات لبيع المنتجات والخدمات الأميركيّة في السوق المعنيّة.

بالتوازي، اعتبر الدليل التجاري أنّه من المشجّع للشركات الأميركيّة أن تصدِّر إلى لبنان نظراً لميل المستهلكين اللبنانيّين نحو المنتجات الأميركيّة، وإنتشار اللغة الإنكليزيّة في البلاد، والعلاقات التي تربط عدداً كبيراً من اللبنانيّين بالولايات المتّحدة، وتطوّر القطاع المصرفي اللبناني، وهيمنة الدولار الأميركي في العمليّات التجاريّة، والعلاقات الوطيدة بين المصارف المراسلة اللبنانيّة والأميركيّة، الأمر الذي يسهّل المعاملات الماليّة بين البلدين. في المقابل، أشار التقرير إلى أنّ الحكومة الأميركيّة لم توقّع مع السلطات اللبنانيّة أيّ معاهدة إستثمار ثنائيّة أو إتّفاقيّة لتجنّب الإزدواج الضريبي، إلاّ أنّها قد وقّعت مع البلاد إتّفاقيّة إطار تجاريّ وإستثماريّ في العام 2006. في السياق نفسه، ذكر الدليل التجاري أنّ لبنان قد وقّع اتّفاق شراكة مع الإتّحاد الأوروبّي في العام 2002 وأنّه أعلن تعهّده بالإنضمام إلى مبادرات الشفافيّة في الصناعات الإستخراجيّة، مع الإشارة إلى أنّ لبنان هو مراقب في منظّمة التجارة العالميّة منذ العام 1999.

من جهة أخرى، ذكر الدليل التجاري خصائص رئيسيّة للإقتصاد اللبناني كالحريّة الإقتصاديّة (laissez-faire)، ومعدّل الدولرة المرتفع، وإستقرار سعر صرف العملة الوطنيّة مقابل الدولار الأميركي، وحريّة حركة الرساميل، وغياب أيّة قيود على الأرباح الرأسماليّة وتحويلات المغتربين وتوزيع أنصبة الأرباح وتدفّقات الأموال الخارجة من والآتية إلى البلاد. في المقلب الثاني، أشار الدليل التجاري إلى سلسلةٍ من التحدّيات التي يواجهها الإقتصاد اللبناني، منها الدين العامّ المرتفع، وحاجة الحكومة الكبيرة للتمويل، والإعتماد الكبير لبيئة الأعمال على الأوضاع السياسيّة والأمنيّة المحليّة والإقليميّة، وتداعيات الحرب في #سوريا والعدد الكبير من اللاجئين السوريّين في لبنان على البنية التحتيّة والخدمات العامّة والنموّ الاقتصادي للبلاد.

Digital solutions by