Digital solutions by

حكّامُ لبنان "حُكّام على مين"!

29 تموز 2017 | 17:44

المصدر: "النهار"

"هيدا مش لبنان"، لوحة لمنصور الهبر.

"لبنان الأخضر الحلو" تحوّل بادية جرداء قاحلة. لبنان بوديانه وجباله وأنهاره صار مرتعاً للباطون والمجمعات التجارية والكسارات والبناء العشوائي والنفايات. لبنان هذه "الجنة المقدسة" سطت عليها "طبقة من اللصوص" ولا تزال... لكن، هل سيبقى من يروي حكاية "لبنان وطبقة اللصوص"! 

بعدما كان صيف #لبنان مقصداً للسياح والأجانب صار جحيماً يومياً على أهله. قبل أن يحلّ هذا الفصل يدبّ الهمّ في رُكب اللبنانيين، ويبدأون صلاة الاستسقاء و"الاستضاءة" لإلَهتم الدولة علّها تحنو على عبادها وتتصدّق عليهم بالمياه والكهرباء في "بلد المياه" في القرن الحادي والعشرين.

لسانُ حال اللبنانيين، جبلاً بقاعاً جنوباً شمالاً بيروت، "صيفٌ بأيّ حالٍ عُدت يا صيف"؟ شوب، نفايات، برغش، لا مياه ولا كهرباء، لا أمن ولا أمان، لا إنارة ولا طرقات، لا ضمان شيخوخة ولا استشفاء، غلاءٌ وبطالة، واللائحة تطول. وفي مثال حسيّ بسيط عن واقع ما أقوله، ولكوني من سكان بيروت (الأشرفية) وأدفع ضرائبي كاملةً، مياه الشفة شبه غائبة ومياه "القضيان" لا تصل خزانات البيوت هذا إن أديرت، والكهرباء ازدادت تقنيناً، لا تنظيم مدنياً للبناء يراعي المساحات الخضراء بل يراعي "العملة الخضراء"،... و"عيش يا مواطن"؟!

حُكّام لبنان هؤلاء "حُكام على مين"؟

على الشعب المسكين، الفقير، المظلوم، المكلوم، المنهوك، المُهجّر، المشرّد، المُشرذم، المُستغلّ، المسيّر، المُحنّط، المُستعبد، المُستغيث، المغلوب على أمره، المصلوب...إلخ. من أنّى لكم كلّ هذه الأموال والممتلكات والثروات؟ أليست من جيوب مواطنيكم، وحدا منكن بيستحي؟! اسرقوا بس اتركوا الشعب ياكل، لكن أن تتناهشوا حتى الفتات! اتعظوا من حاكم دبي الذي جعل من صحراء مركز استقطاب عالمياً وواحة جمال وأعمال. أَأنتم حقاً بحكّام؟ حسبي، لستم سوى مراهقي سلطة وقطاع طرق وعابرين في وطن باق!

في نادرةٍ استطاع "أخوت شانيه" أن يوصل المياه إلى قصر المير بشير وإنقاذ القصر، أين نحن منه اليوم لتصل المياه إلى بيوتنا؟ ربما نحن في حاجة إلى "اخوت" ينقذنا من براثن هؤلاء الحكام الذين يحفرون بأيديهم قبر كل مواطن ويهدمون الوطن؟

حكّام على مين؟

على المهجّرين، المغتربين، الميّتين.

Charbel.abimansour@annahar.com.lb

Twitter:@abimansourc

Digital solutions by