Digital solutions by

التغير المناخي يفاقم مشكلة ندرة المياه في الدول العربية

5 تموز 2017 | 16:21

على هامش اجتماعها الذي يعقد كل عامين، عقدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أمس فعالية بالشراكة مع جامعة الدول العربية، قال خلالها المدير العام للمنظمة جوزيه غرازيانو دا سيلفا إن على الدول العربية أن تواصل السعي نحو ابتكارات تساعد على تخطي أزمة ندرة المياه في إطار مواجهة تغير المناخ. 

يشار إلى أن معدل نصيب الفرد من المياه المتجددة في منطقة الشرق الأدنى وشمال افريقيا يبلغ نحو 600 متر مكعب للفرد في السنة- أي 10% فقط من المعدل العالمي، وانخفضت النسبة في بعض الدول لتصل إلى 100 متر مكعب فقط.

وأشاد المدير العام للمنظمة بالتقدم الذي حققته دول منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا في بعض المجالات مثل تحلية المياه وجمع المياه والري بالتنقيط ومعالجة مياه الصرف الصحي، على الرغم من التحديات فيها.

وقال: "من الضروري تعزيز طرق الزراعة وإنتاج الغذاء بصورة عامة بحيث يتم استخدام كميات مياه أقل وبكفاءة أكبر. وسيؤدي النمو السكاني وآثار تغير المناخ إلى زيادة الضغط على مدى توفر المياه في المستقبل القريب. ويشكل تغير المناخ، بالتحديد، مخاطر كبيرة جداً."

وأكد غرازيانو دا سيلفا على ضرورة أن يكون المزارعون والأسر الريفية في قلب الاستراتيجيات المتعلقة بمواجهة ندرة المياه، وقال: "يجب عدم الاكتفاء فقط بتشجيعهم على تبني تقنيات زراعية أكثر فعالية، بل يجب ضمان حصول الأسر الريفية الفقيرة على مياه الشرب، فهذا أمر حيوي لأمن الغذاء وتحسين التغذية".

وتستهلك الزراعة ما يزيد عن 80 % من جميع عمليات سحب المياه العذبة في المنطقة والتي تصل ذروتها إلى أكثر من 90 % في عدد من الدول ومن بينها اليمن وسوريا، وهذا ما يجعل تبني ممارسات مستدامة وفعالة لإدارة المياه في الزراعة مهم جداً لتحقيق هدف التنمية المستدامة بالقضاء على الجوع.

من ناحيته أكد السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية أن "مستقبل المنطقة العربية يرتبط بشكل وثيق بمشكلة ندرة المياه" وأشار الى وجود "فجوة كبيرة بين الإمدادات والطلب بالنسبة للمياه وكذلك الغذاء في المنطقة العربية. ومن شأن هذه الفجوة أن تقود إلى عواقب اقتصادية وأمنية وخيمة".

كما حث ابو الغيط على تحسين التعاون بين الدول التي تجري فيها أنهار المنطقة، مشيراً خصوصا الى أن مستويات المياه في نهري الفرات والنيل تتناقص بشكل مستمر.

أدى الاستهلاك غير المقيد للمياه في الزراعة في المنطقة إلى الإفراط في سحب المياه الجوفية وانخفاض في جودة المياه وتدهور التربة بما في ذلك زيادة ملوحتها. ويتوقع أن يفاقم التغير المناخي هذه الأوضاع، كما يتوقع أن يكون قطاع الزراعة هو الأكثر تضرراً.

وسيؤدي تكرار موجات الحر الشديد وانخفاض هطول الأمطار إلى انخفاض مواسم الزراعة. فقلة الأمطار ستؤدي الى انخفاض رطوبة التربة ومستوى مياه الأنهار والمياه الجوفية. وستؤثر حالة عدم اليقين على الإنتاجية وتجعل التخطيط الزراعي أكثر صعوبة.

Digital solutions by