Digital solutions by

"داعش" يصعّد هجماته الانتحاريّة غرب الموصل... "القتال يزداد صعوبة يومًا بعد يوم"

3 تموز 2017 | 15:48

المصدر: أ ف ب

أ ب

عاد تنظيم "الدولة_الإسلامية" إلى تصعيد هجماته الانتحارية، في مواجهة تقدم القوات العراقية التي تخوض معارك شرسة في المساحات الاخيرة التي لا تزال تحت سيطرته في المدينة القديمة غرب #الموصل، وفقا لما أعلن قائد عسكري.

بعد أكثر من 8 أشهر على انطلاق أكبر عملية عسكرية يشهدها العراق لاستعادة الموصل، بات تنظيم "الدولة الإسلامية" محاصرا داخل مساحة صغيرة في المدينة القديمة، بعدما كان يسيطر على أراض واسعة منذ العام 2014.  

وأكد قائد قوات مكافحة الإرهاب، الفريق الركن عبد الغني الأسدي، أن "القتال يزداد صعوبة يوما بعد يوم، بسبب طبيعة المدينة القديمة من أزقة وشوارع ضيقة والقريبة جدا من منازل المدنيين". لكنه أشار إلى أن "هذه النقطة أيضا تخدم جنود مكافحة الإرهاب، اذ أن المباني العالية والأزقة تساعد في تواريهم عن عيون قناصة داعش".  

وقال: "في كل الحروب توجد خسائر، وهذا شيء طبيعي. لكن خسائرنا ليست بالحد الذي يمنعنا من التقدم في المعارك".  


احد المقاتلين الجهاديين بعد اسره غرب الموصل- أ ب ) 

ولفت الفريق الركن سامي العارضي، من قوات مكافحة الإرهاب، إلى إنه "ما زال هنالك ما لا يقل عن 200 مقاتل من "داعش"، 80 في المئة منهم من أصول أجنبية، ومعظمهم موجودون مع عائلاتهم". ورجح في تصريح أن "تنتهي المعركة خلال فترة تراوح بين 5 أيام وأسبوع".   

ورغم أن المنطقة التي لا يزال يسيطر عليها التنظيم صغيرة جدا، غير أن أزقتها وشوارعها الضيقة، إضافة إلى وجود مدنيين داخلها، تجعل العملية العسكرية محفوفة بالمخاطر.  

وأشار العارضي إلى أن "العدو يستخدم الانتحاريين، خصوصا النساء، منذ الأيام الثلاثة الماضية، في بعض الأحياء. قبل ذلك، كانوا يستخدمون القناصة والعبوات الناسفة أكثر".  

( أ ب ) 

وقد فرضت #قوات_مكافحة_الإرهاب إجراءات أمنية جديدة على المدنيين النازحين من الموصل القديمة، طالبة منهم خلع بعض الملابس، قبل الاقتراب من الحواجز. وطلب من الرجال خلع قمصانهم، والبقاء فقط بالبنطال، بينما طلب من النساء نزعن نقابهن أو عباءاتهن.  

وأتت تلك التدابير بعد تفجيرين انتحاريين نفذتهما اخيرا طفلتان، عمرهما 14 و12 عاما، وأسفرا عن مقتل 3 عناصر من قوات مكافحة الإرهاب، وفقا لما أفاد جنود.  

بدأت القوات العراقية هجومها على الموصل في 17 تشرين الأول، واستعادت الجانب الشرقي من المدينة في كانون الثاني، قبل أن تطلق بعد شهر هجومها على الجزء الغربي. وأعلنت تلك القوات في 18 حزيران بدء اقتحام المدينة القديمة، وباتت الآن في المراحل الأخيرة من الهجوم.  

ويتلقى المدنيون الفارون من المعارك العلاج في عيادة ميدانية في منطقة تمت استعادتها غرب الموصل. وقال الطبيب نزار صالح إن "الناس يأتون من الموصل القديمة، حيث تدور معارك عنيفة، وهم يهربون من (داعش)، يهربون من الموت والجوع والخوف". 

من جهته، أشار شاهد عمر (20 عاما)، وهو أحد الفارين من المدينة القديمة، إلى طفلين موجودين في العيادة، قائلا: "هذا قتل والده، وتلك الفتاة قتل والدها أيضا".  

 (أ ف ب)

ورغم التقدم الكبير للقوات العراقية في الموصل القديمة، لا يزال إعلان حسم المعركة محط أخذ ورد بين القوات المشاركة. وأشار بيان منسوب للشرطة الاتحادية الأحد إلى أنها "تزف (...) نصرها المؤزر الذي تحقق في أرض الموصل"، في وقت أقامت قوات الشرطة احتفالات في المدينة، بالرقص ورفع الأعلام واللافتات.  

لكن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت أصدر بيانا في وقت لاحق قال فيه: "هناك مهمات أخرى ينبغي على القوات المشاركة ان تنفذها في تحرير الموصل، قبل الإعلان النهائي للتحرير من قبل" رئيس الوزراء حيد العبادي.  

ورغم ذلك، أكدت قيادة العمليات المشتركة في بيان اليوم ان "قوات الشرطة الاتحادية تستمر في خوض معارك شرسة (...) في المحور الجنوبي، والتقدم نحو أهدافها المرسومة".  

ورغم أن خسارة الموصل ستكون ضربة كبيرة للتنظيم، فإنها لن تمثل نهاية التهديد الذي يشكله، إذ يرجح أن يعود المتطرفون، في شكل متزايد، إلى تنفيذ تفجيرات، على غرار الاستراتيجية التي كانت متبعة في الاعوام الماضية.  

وفي هذا الإطار، قتل 14 شخصا، غالبيتهم من النساء والأطفال الأحد، بعدما فجر انتحاري نفسه داخل مخيم للنازحين العراقيين في محافظة الأنبار، على ما أفادت مصادر أمنية وطبية. وأوضحت أن التفجير الذي وقع في مخيم "60 كيلو" على بعد 35 كيلومترا غرب الرمادي، أوقع أيضا 13 جريحا، نقلوا إلى مستشفى الرمادي لتلقي العلاج.  

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على الفور. لكن تنظيم "الدولة الإسلامية" عادة ما يتبنى اعتداءات مماثلة تستهدف مدنيين في العراق. ولا يزال التنظيم يسيطر على مناطق في غرب الأنبار، رغم تمكن القوات العراقية من طرده من المدن الرئيسية في الرمادي والفلوجة ومناطق أخرى في المحافظة. 


Digital solutions by