Digital solutions by

الموصل: معارك ضارية في المدينة القديمة... "معوقات كثيرة تبطىء تقدم القوات العراقية"

20 حزيران 2017 | 17:05

المصدر: أ ف ب

تخوض #القوات_العراقية معارك ضارية مع تنظيم "#الدولة_الاسلامية"، بينما بدأت إنقاذ المدنيين، في إطار هجومها على آخر مواقع الجهاديين في المدينة القديمة #غرب_الموصل.

وقال قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الأسدي إن المعركة تسير وفقا للمتوقع، لكن التقدم بطيء. واضاف: "الأمور جيدة، والمعركة تسير كما خططنا لها. أمامنا معوقات كثيرة، منها طبيعة الأرض والبناء والطرق والسكان المدنيين الموجدين. كل هذه المعوقات تجعلنا نبطئ عملنا".  

ولفت إلى أن المدنيين بدأوا بالفرار من المدينة القديمة، مشيرا إلى وصول نحو 400 شخص إلى مواقع القوات العراقية الاثنين.  

(أ ف ب) 

من جهة أخرى، أوضحت قيادة الشرطة الاتحادية العراقية في بيان أن وحداتها تواصل تقدمها من المحور الجنوبي للمدينة القديمة باسناد ناري كثيف، مؤكدة محاصرة المستشفى الجمهوري في حي الشفاء من المحور الشمالي.  

وبدأت القوات العراقية الأحد اقتحام المدينة القديمة، وهي آخر حصن للجهاديين في ثاني أكبر مدن العراق، بعد عملية عسكرية دخلت شهرها الثامن. وأوضح قادة عسكريون أن الجهاديين يظهرون مقاومة شرسة، وهناك مخاوف على مصير أكثر من 100 ألف مدني من أن يكونوا عرضة للحصار وسط المعارك.  

وتواجه القوات العراقية، خلال تقدمها، نيران قناصة وقذائف الهاون وعبوات زرعها الجهاديون. الاثنين، أصيب 3 صحافيين فرنسيين بجروح، وقتل صحافي كردي-عراقي يدعى بختيار حداد يعمل معهم منسقا ومترجما، لدى انفجار لغم أثناء مرافقتهم للقوات العراقية في الموصل. وأعلنت إدارة قنوات التلفزة الفرنسية الحكومية فجر اليوم أن الصحافي الفرنسي ستيفان فيلنوف توفي متأثرا بإصابته.  

وتمثل عملية اقتحام المدينة القديمة، حيث الأزقة الضيقة والمباني المتلاصقة، تتويجا لحملة عسكرية بدأتها القوات العراقية قبل أشهر لاستعادة كامل مدينة الموصل، آخر أكبر معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في البلاد.  

وستشكل خسارة الموصل النهاية الفعلية للجزء العراقي من "الخلافة" العابرة للحدود التي أعلنها التنظيم صيف العام 2014، بعد سيطرته على مناطق واسعة من العراق وسوريا المجاورة.  

(أ ف ب) 

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، ألقت القوات العراقية نحو 500 ألف منشور في سماء المدينة، تدعو فيها المدنيين إلى "الابتعاد عن الظهور في الأماكن المفتوحة و(...) استغلال أي فرصة تسنح" للفرار.

وعلى الضفة المقابلة من نهر دجلة، تمركزت آليات "هامفي" قرب المسجد الكبير في شرق الموصل المواجه للمدينة القديمة، وخيّرت القوات العراقية الجهاديين، عبر مكبرات الصوت، بين "الاستسلام أو الموت".   

وأعلنت الأمم المتحدة في وقت سابق أن أكثر من 100 ألف مدني عراقي محتجزون كدروع بشرية لدى الجهاديين في الموصل القديمة. وتوقع عسكريون أن يكون القتال صعبا جدا، وقد يستمر لأسابيع. 

وتحاصر القوات الأمنية تنظيم "الدولة الإسلامية" من 3 جهات، وهناك نهر دجلة من الجهة الرابعة. لذا فلا إمكان للفرار. وكانت القوات العراقية بدأت في تشرين الأول الماضي أكبر عملية عسكرية يشهدها العراق من اعوام، لتحرير الموصل.   

وقد استعادت الجزء الشرقي من المدينة في كانون الثاني، وأطلقت عملية الجزء الغربي في شباط. وأعربت منظمات إنسانية عدة عن قلقها حيال المدنيين الذين يواجهون خطر الحصار بين المعارك العنيفة. 

وليس واضحا عدد المدنيين الذين قتلوا خلال العملية العسكرية. لكن عاملين في منظمات إنسانية يحذرون من أنه سيكون مرتفعا. منذ بدء العمليات العسكرية قبل 8 أشهر، نزح نحو 862 ألف شخص من الموصل، عاد منهم نحو 195 ألفا، معظمهم إلى مناطق شرق الموصل. 

واستعادة الموصل ستشكل تحولاً كبيراً في مسيرة القوات العراقية التي استسلمت سريعاً في 10 حزيران 2014 رغم تفوقها عددياً على الجهاديين. لكن مذاك، استعادت القوات العراقية مناطق عدة كانت بيد الجهاديين، بينها 3 مدن، وتمكنت من السيطرة على معظم مدينة الموصل.  


Digital solutions by