Digital solutions by

عبده شاهين ابن الهرمل يقتحم مسرح الدراما بالكلاشنيكوف!

13 حزيران 2017 | 15:06

المصدر: "النهار"

لا يحينُ شيءٌ قبل أوانه. ولكلّ مجتهد نصيب. عباراتان لا بدّ من الأخذ بهما ليكون النجاح حليف الشخص. وهذا ما ينطبق على الممثل #عبده_شاهين الذي بزغ نجمه أخيراً في مسلسل #الهيبة (كتابة هوزان عكو، إخراج سامر البرقاوي). ابنُ #الهرمل، البلدة التي سَماها قلعة بعلبك ومداها سهل البقاع، يبرع بدور شاهين، ابن عم جبل شيخ الجبل (#تيم_حسن) حيث حُكم العَشيرة يتأصّل النفوس، و"الدم ما بيصير ميّ"، و"أنا وخيي عَ ابن عمي، وأنا وابن عمي عَ الغريب".


الشخصية تبدو كأنها فُصّلت على مقاس شاهين، فتلبّسها. هو ذو بنية صلبة وسَحنة سمراء، وابن بيئة جغرافية قاسية ووعرة تسودها التقاليد والعادات، وحيث الرجل – كلمتُه. عوامل ساهمت في تمرّسه بالدور والقبض على كل تفصيل فيه، خارجي وداخلي، ليتماهى مع الشخصية ويصيرا واحداً.

لا ننفي أنّ مسلسل "الهيبة" هو كلٌّ متماسك، قوامُه حبكة مُتراصّة وسيناريو مضبوط وممثلون ذوو كعب عالٍ أمينون على النص المكتوب، وكلّ واحد في مكانه المناسب. غير أنّ هذا عامل ذو حدين، قد يرفع من قدر الممثل أو ينزله الحضيض. ولا شكّ في أن عبده شاهين قارع الكبار في عقر دارهم، ومشى واثق الخُطى مقتحماً الدراما بكلاشنيكوف الموهبة.

بحضور يجمع ملامح القسوة والرقّة في آن واحد، وعينين تشرئبان جوعاً وطموحاً، وصوتٍ أجشٍّ، اقتحم شاهين قلوب المشاهدين، لبنانياً وعربياً، مؤذناً لولادة مشروع ممثلٍ بمقاسات تحتاج إليها الدراما اللبنانية للسير إلى الأمام.



مسيرة شاهين بعد الهيبة لن تكون كما قبلها، والرهان عليه سيكون مرتفعاً. والمحكّ ليس في عمل واحد ناجح، بل في الاستمرارية وخلق مسيرة فنية متينة تتيح له البقاء في المقدّمة وحجز مكان بين الكبار. وإن غداً لناظره قريب!

charbel.abimansour@annahar.com.lb


Twitter: @abimansourc


Digital solutions by