Digital solutions by

النسبية على اساس الـ15 دائرة قد تفضح الاحجام وتسقط مقولة الاقطاب الاربعة

12 حزيران 2017 | 16:21

المصدر: "النهار"

بعيداً عن عملية اقرار قانون الانتخاب الذي وصل الى خواتمه المرجوة بانتظار الاتفاق على بعض النقاط التقنية فيه، تدور معركة سياسية بامتياز يخوضها جميع المتضررين من التوافق الثنائي المسيحي على قانون الانتخاب.

وتسعى هذه الأطراف الى التركيز على ان قانون الـ15 دائرة فصل على قياس "القوات اللبنانية" والتيار الوطني الحر، في محاولة منها لاستباق النتائج التي قد تتمخض عن الانتخاب والتي قد لا تكون في مصلحتها، ولتبرير سبل فشلها في الفوز بمواجهة الثنائي المسيحي او تحقيق نتائج لافتة. علما ان القانون المتفق عليه حتى اللحظة يحظى بموافقة الجميع وتحديدا "المردة" وحزب الكتائب وغيرهما من المستقلين. ويرى البعض ان النسبية ستؤدي الى سقوط مقولة الأقطاب المسيحية الأربعة بعد صدور نتائج الانتخابات في حال أظهرت النتائج الفرق الشاسع بين تمثيل الاطراف الحقيقي في المناطق وعلى مساحة الوطن ككل.

المردة والكتائب مع الـ15 دائرة

وأمام هذا الواقع، ترى مصادر مقربة من "القوات" والتيار" ان " تسويق البعض مقولة النسبية 15 دائرة فصلت على قياس "القوات" و"التيار" ليس الا تتمة لمواقفهم السابقة والإدعاء لفترة طويلة بان كل الاقتراحات الصادرة عن الطرفين مفصلة على قياسهما، خصوصا ان النسبية 15 دائرة يحظى بموافقة تيار "المردة" وحزب الكتائب وعدد كبير من المستقلين، اي بمعنى اخر هو لمصلحة الاخرين منذ البدء".

وترى المصادر ان "ما يروّج يهدف الى ضرب الهدف الأساس الذي وضعته كل من القوات والتيار هو الاقتراب من المناصفة بعيدا عن اي حسابات فئوية وذلك لسببين اساسيين، اولا حرصهما على الشراكة والميثاق والدستور، وثانيا الثقة بقدرتهما الخروج بأوسع تمثيل ممكن، بعكس عملية تفصيل القوانين التي كان يلجأ اليها البعض في زمن الوصاية السورية للوصول الى مجلس النواب".

النسبية ستفضح الأحجام

وتراهن المصادر المقربة من القوات والتيار على ان " نتائج الانتخابات المقبلة ستثبت الوجود القواتي والعوني انه على مساحة الجغرافيا اللبنانية، وتفضح الوجود الهش لقوى أخرى تدعي ان تمثيلها عابر للمناطق والدوائر، وبالتالي ستظهر الاحجام الطبيعية للاطراف السياسية". واضافت ان "احزابا كان ممثلة بعدد من النواب قد لا تتمكن من ايصال العدد نفسه حتى لو تحالفت مع قوى اخرى".

المردة سيُخرق

وتعطي المصادر مثالاً على التغييرات التي تنتج عن النسبية في قضاء زغرتا. وتعتبر ان " تيار "المردة" سيخترق من دون ان يتمكن من توفير البديل، الذي سيكون لبعض تحالفاته من المستقلين الذين جمعتهم معه المصلحة الآنية وهي عابرة في مطلق الأحوال ودخولها الندوة البرلمانية غير مضمون إطلاقا".

ولا تنفي المصادر ان "الخرق قد يكون صعبا في هذه الجولة الانتخابية الحالية لكن على الاقل النسبية ستعيد التوازن التاريخي إلى زغرتا، وتشجع الأحزاب على حجز موقعها في الدورة التالية بالتأكيد، لأن الحضور الحزبي وتحديدا القواتي فاعل".

القانون لمصلحة الجميع

الخبير الانتخابي كمال فغالي يرفض مقولة ان قانون النسبية على أساس 15 دائرة مفصل على قياس "القوات" و"التيار" ويؤكد ان جميع الاحزاب مستفيدة من هذا القانون وتحديدا الكبيرة. واكد لـ"النهار" ان "القانون الحالي يؤمن التمثيل المسيحي، اي بمعنى اخر انتخاب تقريبا 54 نائبا باصوات المسيحيين ولكن ذلك لن يكون فقط لمصلحة القوات او التيار، هناك الكتائب والمردة وفريد هيكل الخازن و منصور البون وبطرس حرب وفريد مكاري وغيرهم من المستفدين من هذا القانون". واضاف انه " في حال اردنا احتساب ما يملكه اليوم التيار من عدد النواب وما قد يحصل عليه عبر هذا القانون نجده خاسرا لانه بالتاكيد سيخسر عدد من المقاعد، لكن الوضع المختلف للقوات التي ستحسن حضورها في جبل لبنان الامر الذي لم يكن حاصلا في السابق وسيزداد عدد نوابها بحيث يصبح يشبه تمثيلها الفعلي".

المردة في وضع جيّد

وعن وضع المردة الانتخابي، اعتبر ان "القانون الحالي لن يسمح له بالحصول الا على مقعدين من الثلاثة في زغرتا، ولكن باستطاعته التعويض عنه باخر او اثنين في الكورة والبترون في حال تحالف مع القومي والمستقلين واخرين، ومن مصلحة سليمان فرنجية ان يأتي ميشال معوض في زغرتا كي تبقى هادئة الاجواء فيها".

القومي والشيوعي متضرران

الا ان فغالي اعتبر ان "لا شيء محسوماً حتى الآن لأحد لأن نسبة الاقتراع التي قد تسجل قد تسهم في تغيير عدد من النتائج ولكن ليس بشكل كبير"، مشدداً على ان "المتضرر الأكبر سيكون المجتمع المدني وحزبي القومي والشيوعي لأن تصغير الدوائر كما هو حاصل يقوّض قدرتهم الانتخابية المتوزعة بشكل صغير في ارجاء لبنان".


Digital solutions by