Digital solutions by

إنه "فريد من نوعه"... جهاز غير جراحي لقياس مستوى سكّر الدم

26 نوار 2017 | 21:29

أعلن المركز اللبناني البريطاني للتبادل التكنولوجي اليوم عن تمويله عمليات البحوث والتطوير لجهاز ediamond (جهاز قياس مستوى السكري الكهرومغناطيسي): وهو جهاز غير جراحي فريد من نوعه لقياس مستوى سكر الدم، يتم تطويره حاليًا من كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة وكلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB). 

ووقّع العقد في حضور المدير التنفيذي للمركز اللبناني البريطاني للتبادل التكنولوجي نيكولا صحناوي، ورئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، ووكيل الشؤون الأكاديمية فيها الدكتور محمد حراجلي وعميدي كلية الطب وكلية مارون سمعان للهندسة والعمارة وعدد من المهتمين.

والجهاز يمكن ارتداؤه لقياس مستوى سكر الدم بصورة دائمة، وسيمكّن مرضى السكري بالتحقق من مستويات سكر الدم لديهم من دون الحاجة للوصول إلى مجاري الدم، أي من خلال الطرق التقليدية مثل وخذ إصبعهم بواسطة إبرة بشكل متكرر طوال اليوم. أما الباحثون الرئيسيون لتطوير جهاز ediamond، فهم الدكتور جوزف قسطنطين والدكتورة رويدة كنج من كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة والدكتور أسعد عيد من كلية الطب.

وتحدّث صحناوي عن هدف هذا التعاون، وقال إنّ "15% من سكان العالم يشكون من مرضى السكري، ونحن نؤمن أن هذا الجهاز سيحدث فرقًا شاسعًا في حياة مئات ملايين الأشخاص، بفضل التقنية الكهرومغناطيسية المتطورة التي يستخدمها. نحن نأمل دعم المرضى الذين يشكون من نقص في إمكانات إدارة مرض السكري بشكل خاص".

وشدّد الرئيس خوري على أهمية الجامعات كمراكز بحوث للابتكار وللشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، وقال: "يجسّد التعاون بين الجامعة الأميركية في بيروت والمركز اللبناني البريطاني للتبادل التكنولوجي التزام هذا الأخير في دعم مشاريع البحوث المطبّقة من خلال مركز البحوث الدولي الذي تم تأسيسه أخيراً.

تم تأسيس مركز البحوث الدولي ليلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز الاستثمار في قطاع البحوث والتطوير في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بشكل خاص من خلال إنشاء روابط بين الجامعات ورواد الأعمال. لا تزال البلدان العربية متأخرة مقارنة باقتصادات المعرفة الأخرى في ما يتعلّق بالاستثمار في مجال البحوث والتطوير. فبحسب معهد اليونسكو للإحصاء، خصصت البلدان العربية نسبة 0,7% حداً أقصى فقط من الناتج المحلي الإجمالي للبحوث والتطوير، بينما خصصت بلدان الاتحاد الأوروبي نسبة 3,25 وخصصت اليابان نسبة 3,6%.

على الرغم من ذلك، يؤمن المركز اللبناني البريطاني للتبادل التكنولوجي بإمكانيات لبنان العالية في تطوير اقتصاد معرفة رائد عالميًا، نتيجة لنسبة استثمار أعلى في قطاع البحوث والتطوير. يحتل لبنان المرتبة الرابعة من أصل 144 بلدًا في الرياضيات والعلوم بحسب تقرير تكنولوجيا المعلومات العالمي الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي. 11% من الطلاب يدرسون الهندسة، بينما 9% منهم يدرسون علم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات. وساهمت هذه الوقائع في أن يضمّ لبنان أعلى عدد من المهندسين لكل فرد عالميًا.

يتطوّر قطاع ريادة الأعمال اللبناني بسرعة هائلة، الأمر الذي يمكن ملاحظته من خلال النمو السنوي في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال في لبنان الذي بلغ 8% على مدار السنوات الخمس الماضية، وتوسّع السوق إلى قيمة 400 مليون دولار أميركي في حلول العام 2015، وفقًا لتقرير حديث أعدّه المركز اللبناني البريطاني للتبادل التكنولوجي. وبفضل هذا النمو، كان لبنان من بين أفضل 20 بلدًا في مجال ريادة الأعمال في العالم للعام 2015 (وفق المرصد العالمي لريادة الأعمال). في الوقت عينه، يتميّز لبنان بعدد كبير من الجامعات التي تتمتّع بسياسات بحوث مخصصة. وبالاستناد إلى آخر تصنيف عالمي للجامعات من QS، ظهرت 3 جامعات لبنانية ضمن أفضل 20 جامعة في المنطقة العربية، بما في ذلك الجامعة الأميركية في بيروت، التي احتلت كليات الطب والهندسة والعمارة فيها أفضل المراتب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

Digital solutions by