Digital solutions by

ترامب في المملكة... الحلف إستراتيجي والكلمة لـ"المليارات"!

20 نوار 2017 | 14:04

يوم 23 شباط 1930 تاريخ شهد على إنطلاقة العلاقات الاقتصادية #السعودية – الاميركية مع منح الملك الراحل عبدالعزيز آل سعود حق التنقيب عن#النفط في المملكة لشركة "ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا" "سوكال" الأميركية بعقد يستمر 66 عامًا، لتتعزز هذه العلاقات أكثر في تشرين الثاني من العام 1933 مع توقيع المملكة اتفاقاً موقتاً لتأسيس العلاقات الدبلوماسية والتجارية وملاحة السفن مع الولايات المتحدة. ومنذ ذلك التاريخ تحولت الدولتين الى حليفين سياسياً وإقتصادياً، وهذا ما جاء ليؤكد عليه، مرة جديدة الرئيس الاميركي دونالد ترامب في زيارته الى المملكة، بعد الضبابية التي خيمت على العلاقة بين البلدين خلال عهد الرئيس باراك #اوباما. 

في ما يلي بعض الحقائق والمعلومات حول العلاقات الاقتصادية التاريخية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

علاقات تاريخية

- إنطلقت الشراكة رسميا بين البلدين في لقاء تاريخي تم في العام 1945 بين الملك الراحل عبد العزيز آل سعود والرئيس الاميركي الراحل فرانكلين روزفلت على متن الطراد "يو اس اس كوينسي".

- تحولت المملكة أواخر ثلاثينات القرن الماضي الى حليف حيوي للولايات المتحدة المتعطشة لمصادر الطاقة.

- تطورت العلاقات الاقتصادية بين البلدين في 8 حزيران 1974 بعد التوقيع على بيان مشترك يقضي بتأسيس اللجنة السعودية الأميركية المشتركة للتعاون الاقتصادي لسد حاجات المملكة من المواد والخبرات في مرحلة كانت تشهد فيها البلاد زيادة هائلة في المشاريع التنموية.

إستثمارات بالمليارات

- بلغ عدد الشركات الأميركية التي تأسست في المملكة خلال السبعينيات ما يزيد على 200 شركة. وبرزت شركات أميركية كبرى في المملكة مثل "ستاندارد أويل" النفطية التي انضمت في ما بعد لنظيراتها “موبيل” و”إكسون” و”تكساسكو” لتشكيل شركة الزيت العربية الأميركية "أرامكو" حاليا.

- ابدى الجانب الاميركي اهتمامه بزيادة حجم الاستثمار في المملكة على مستوى الشركات العملاقة والصغيرة والمتوسطة في إطار الرؤية الطموحة للمملكة 2030، وبرنامج التحول الوطني 2020. ففي المملكة العديد من الفرص الاستثمارية الهائلة، بدءًا من النفط التقليدي والغاز والكيماويات، وقطاعي التعدين والخدمات، إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتكنولوجيا الحيوية، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا النانو، ومبادرات تنظيم المشروعات، والترفيه، والمدن الاقتصادية، إضافة الى تمتع المملكة بسوق اقتصادي كبير يبلغ ناتجه المحلي الإجمالي 800 مليار دولار.

- إجمالي الاستثمار الأميركي المباشر في المملكة بلغ نحو 10.55 مليارات دولار عام 2013، مرتفعا عن عام 2012 و2011 ، أغلبها اتجه إلى القطاع غير المصرفي، بخاصة في الشركات القابضة الكبرى.

- يبلغ عدد المشاريع السعودية الأميركية والمشتركة في المملكة أكثر من 588 شركة، منها 123 شركة صناعية، و436 شركة خدمية غير صناعية.

- تستحوذ الصناعات التحويلية والتشييد والخدمات الإدارية وخدمات الدعم، والمعلومات والاتصالات على النصيب الأكبر من الأنشطة الاستثمارية الأميركية في المملكة بواقع 373 مشروعاً تشكل 63 في المائة من نسبة المشاريع.

- بلغ عدد فروع الشركات الأميركية العاملة في المملكة 175 شركة، فيما بلغ عدد الشركات المختلطة ما بين شركاء سعوديين وأميركيين 436 شركة.

- تضمنت الشراكات الاستراتيجية السعودية الأميركية تأسيس شركة صدارة للكيميائيات وهي شراكة بين شركة "أرامكو" السعودية، و"داو كيميكال" الأميركية برأسمال 20 مليار دولار.

- تم توقيع إتفاق بين البلدين يسمح بموجبه لشركة Guardian الأميركية ببدء تصنيع وإنتاج الزجاج في المملكة.

إتفاقات لتعزيز التعاون

- وقع البلدان اتفاق التعاون الفني بهدف توسيع دائرة التعاون بينهما في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا، والصناعة.

- أبرم البلدان اتفاق تعاون بعنوان اتفاقية الاستثمارات الخاصة المضمونة لزيادة حجم الشراكات بين الشركات الخاصة الأميركية في المشاريع المحلية في المملكة التي تساهم في إدخال التكنولوجيا الحديثة إلى البلاد.

- في أيلول 2016 أنشئ مكتب التعاون الاستراتيجي الدائم لرفع العلاقات السعودية الأميركية إلى آفاق أفضل.

- وقعت المملكة أواخر أيار 2016 مذكرة تفاهم مع شركة GE الأميركية لاستثمارات مشتركة بقيمة 3 مليارات دولار في قطاعات إستراتيجية وفق "رؤية المملكة 2030".

- في العام 1993 أنشئ مجلس الأعمال السعودي - الأميركي كمؤسسة قانونية في الولايات المتحدة، وتم اختيار المهندس عبدالله جمعة، رئيس شركة "أرامكو" سابقاً، رئيساً للجانب السعودي في المجلس.

- تم تنظيم منتدى فرص الأعمال السعودي الأميركي الذي يرأسه وزيرا التجارة في البلدين بهدف الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى متطلبات القرن 21 في مختلف المجالات. ويهدف الى تنشيط العلاقات الثنائية الاقتصادية التجارية والاستثمارية بين شركات القطاع الخاص في البلدين، إضافة إلى مساهمته في تنظيم منتديات فرص الأعمال بين المملكة والولايات المتحدة.

علاقات إقتصادية وتجارية

- تشير البيانات الرسمية إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز خلال السنوات العشر الماضية أكثر من تريليوني ريال اي ما يقارب 533.3 مليار دولار ما يعطي صورة واضحة عن متانة العلاقات التجارية التي تجمع البلدين.

- في 2016 بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 37 مليار دولار وبلغت قيمة الصادرات الاميركية الى السعودية في 2016 نحو 18 مليار دولار، بينما بلغت قيمة وارداتها منها نحو 17 مليار دولار.

- تحتل الولايات المتحدة المرتبة الثانية بين أكبر 10 دول مستوردة من المملكة، والمرتبة الأولى بين أكبر عشر دول مصدرة إلى المملكة خلال عام 2016.

- تعتبر الولايات المتحدة من ابرز مصادر السلاح للمملكة. وتعد واشنطن المورد الرئيسي لمعظم حاجات السعودية من الطائرات المقاتلة من طراز "إف-15" إلى أنظمة قيادة وتحكم تساوي عشرات المليارات من الدولارات في السنوات الأخيرة.

- تصدرت زيوت النفط الخام ومنتجاتها وأسمدة "يوريا" وخلائط الألومنيوم الخام وإيثيلين جلايكون "ايثان ديول" قائمة أهم السلع السعودية المصدرة من السعودية الى الولايات المتحدة، في وقت تختل قطع غيار ومحركات الطائرات، والسيارات بمختلف أنواعها قائمة السلع المستوردة من الولايات المتحدة.

بلغت استثمارات المملكة في السندات الحكومية الأميركية في آذار الماضي 114.4 مليار دولار، مقابل 89.4 ملياراً سجلتها في أواخر أيلول عام 2016، بحسب بيانات وزارة الخزانة الأميركية. وتحتل المملكة المركز 12 بين المستثمرين الأجانب في سندات الخزانة الأميركية بحسب البيانات الأميركية.

آمال ومليارات

تساهم زيارة الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب للمملكة العربية السعودية في فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، بعد أن تأزمت هذه العلاقات في عهد الرئيس السباق باراك اوباما. وبالفعل، أبدى المسؤولون السعوديون مراراً ارتياحهم لانتهاء ولاية أوباما بعد التوتر الذي شاب العلاقات بين البلدين على خلفية الاتفاق النووي الموقع مع طهران وتردد إدارة الرئيس الأميركي السابق في الانخراط بشكل مباشر في الملف السوري، وغيرها من القضايا. وزار ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان الولايات المتحدة بعد شهرين فقط من تسلم ترامب الرئاسة، كما زار عدد من المسؤولين الأميركيين السعودية. وبالفعل، يسعى ولي ولي العهد الذي اشرف على إنجاز رؤية المملكة 2030 إلى جذب استثمارات أميركية خصوصاً في مجال الترفيه ببلد نصف سكانه دون سن الـ25.

وبحسب المعلومات يحمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الزيارة، مفاجآت اقتصادية، وسط توقعات بالاتفاق على استثمارات ومشاريع ضخمة تصل قيمتها إلى أكثر من 200 مليار دولار، ليتم طرح هذه المشاريع والاستثمارات والمباشرة وغير المباشرة ضمن "رؤية السعودية 2030". ومن اولى ثمار هذه الزيارة، كشف الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو" إن "الشركة تتوقع إبرام صفقات بـ50 مليار دولار مع شركات أميركية على هامش زيارة دونالد ترامب إلى المملكة، فيما من المقرر توقيع 16 اتفاقاً مع 11 شركة تشمل مذكرات تفاهم لمشاريع مشتركة. وكانت كشفت صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأميركية النقاب عن كواليس الصفقة التاريخية المنتظرة بين السعودية والولايات المتحدة، والتي من المنتظر الإعلان عنها رسمياً خلال هذه الزيارة. وبحسب المعلومات، تتضمن هذه الصفقة أنظمة صواريخ دفاعية متطورة وأسلحة ثقيلة أخرى، كانت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما قد رفضت بيعها للسعودية نتيجة مخاوف إزاء دور الرياض في الحرب المستمرة في اليمن منذ آذار 2015. وبحسب الصحيفة، تتضمن الاستراتيجية المشتركة لتعزيز التعاون بين البلدين تعهد سعودي باستثمار 200 مليار دولار في الولايات المتحدة، في جزء من خطة إعادة هيكلة اقتصاد المملكة.

Maurice.matta@annahar.com.lb

Twitter: @mauricematta


Digital solutions by