Digital solutions by

حبيب لوبن سخر من فكرة أنه قد يصبح "السيد الأول"... من هو؟

6 نوار 2017 | 21:34

يمكن أن يُعذَر المراقبون الدوليون للحملة الانتخابية الاستثنائية في فرنسا إذا لم يكونوا على علم بأنه للمرشحة الرئاسية غير المتزوجة مارين لوبن، شريك تربطه بها علاقة عاطفية منذ وقت طويل. 

ففي حين حظيت علاقة إيمانويل ماكرون بزوجته بريجيت باهتمام واسع، استطاع لويس أليوت، 47 عاماً، أن يتجنب إلى حد كبير التدقيق في علاقته العاطفية برئيسة الجبهة الوطنية المستمرة منذ نحو عقد من الزمن. لقد ابتعد أليوت عن الأضواء، وكانت إطلالاته العلنية إلى جانب لوبن نادرة جداً باستثناء المرات التي يظهر فيها برفقتها بصفته نائب رئيس الحزب ونائباً في البرلمان الأوروبي عن المنطقة الجنوبية الغربية في فرنسا.


وقد سخر أليوت من فكرة أنه قد يصبح "السيد الأول"، قائلاً إنه لن يقيم في قصر الإليزيه في حال وصول لوبن إلى سدة الرئاسة. إذا كان أليوت لن يضطلع بدور واضح للعيان بصفته حبيب لوبن، فهو لن يُعيَّن أيضاً في منصب وزاري، بعد التصريح الذي أدلت به لوبن لقناة "فرانس 2" وقالت فيه إنها لا تريد أفراداً من أسرتها في حكومتها.

وقد قال أليوت، الحريص على تجنّب إثارة أي شكوك عن وجود محسوبيات، إن دوره سيقتصر على دور "الزوج"، لكنه لن يتدخل في شؤون الدولة. يُشار إلى أنه أدّى دوراً ناشطاً في حملة لوبن الرئاسية، إنما ليس بصفة شريكها.


قال المعلق السياسي أوليفر روكان لصحيفة "الإندبندنت"، إن اعتراض أليوت على وصفه بـ"السيد الأول"، يُظهر أنه يريد أن يُنظَر إليه بصفته شخصية سياسية قبل أن يكون شريك لوبن، مضيفاً: "إنه أحد نواب الرئيس في الحزب، وهذا ليس بدور عادي. يريد أليوت أن يكتسب شرعيته من منطلق كونه نائباً منتخباً، ومن خلال انخراطه السياسي. إنه يتمتع بثقل سياسي مهم نسبياً، مع بروز متزايد على الساحة السياسية". 

تابع روكان: "ليس هناك دور محدّد يلعبه شريك رئيس الدولة في فرنسا، أو أقلّه ليس كما في الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن "الثقافة السياسية الفرنسية لا تزال ذكورية إلى حد ما. للجبهة الوطنية ثقافة تقليدية جداً. في نظر الناخبين، لا يمكن أن يكون للرجل الصورة نفسها التي هي للسيدة الأولى".


نقلت أليكس بويلهاغيه في كتابها الجديد "أروقة السيدة" (Les Couloirs de Madame)، الذي تتحدث فيه عن الثنائي الطامح للرئاسة، عن أليوت قوله إن الناخبين "لا ينتخبون ثنائياً في الإليزيه"، بل إنهم يختارون "رجلاً أو امرأة. لا يجب أن يكون للشريك رأي في شؤون الحكم أو أن ينتقل إلى الإليزيه".

آراؤه عن دور شريك الرئيس مختلفة تماماً عن آراء ماكرون الذي أثار استهجان بعض المعلقين الفرنسيين عندما أحضر زوجته بريجيت إلى المنصة وقبّلها بعد فوزه في الجولة الأولى.


على النقيض، ينتظر أليوت نتائج الانتخابات، كما أُفيد، كي "يعود إلى دياره في جنوب فرنسا، ويمارس صيد السمك والإبحار مع الأصدقاء"، وهو "لا يريد أن تتعرض لوبن لأي أذى عن طريقه"، بحسب الصحافية برينجير بونت في كتابها "Hommes de…". لكن في حال فازت لوبن في الانتخابات، يصعب أن نتخيل أن أليوت الذي يتمتع بقدر كبير من النفوذ السياسي في حزبه، سيبقى على الهامش.

أليوت مطلّق ولديه ولدان، وتربطه علاقة بمارين لوبن، المطلّقة مرتَين، منذ عام 2009 على الأقل.


Digital solutions by