Digital solutions by

احباط وفقدان ثقة... أين أصبحت وعود بلدية طرابلس؟

29 نيسان 2017 | 12:33

المصدر: النهار

يوم نجح مجلس بلدية طرابلس الحالي بالحصول على أكثرية مطلقة مكنته من السيطرة على سلطة البلدية بصورة شبه كاسحة، وبمواجهة تحالف سياسي كبير، تفاءل الطرابلسيون خيراً بمستقبل المدينة، وأملوا رؤية مشاريع سريعة تحل أزمات متوارثة عدة إن من الاسبق، أم بسبب الأحداث والتطورات الأمنية التي ألحقت الكثير من الضرر بالمدينة. 

الطرابلسيون أملوا خيراً لمعرفتهم بعدد من الوجوه الشبابية أثبتت كفايتها في مناصب عدة، وفي التحركات المختلفة. وعزز امل المواطنين بقطاف سريع جملة وعود أطلقها المجلس الحالي قبل فوزه بالانتخابات، وإطلاقه تعبيرات لتطوير المدينة، وأوضاعها، منها إلغاء المرأب وإحلال محطات تسيير عند مداخل المدينة، وتنظيم حركة السير استناداً إلى تجارب عالمية، ومعالجة مكب النفايات، وسوى ذلك من مشاريع.

بعد مرور فترة طويلة على تسلمه سلطة البلدية، لم يظهر من المجلس الحالي ما وعد به، وبات لسان حال المواطنين يتساءل عن البلدية، وأين أصبحت وعودها، وباتوا يعبرون عن الإحباط وعدم الثقة بما يطلق لهم من وعود.

لكن رئيس البلدية المهندس أحمد قمر الدين دعا إلى بعض التريث، فهناك عراقيل إدارية لا بد من تجاوزها قبل البدء بالتنفيذ، واعداُ ببدء ظهور هذه المشاريع قريبا، وبعرض فيلم للمواطنين عن المشاريع المستقبلية في الأسبوعين القادمين.

وفي حوار مع "النهار"، بدأ الحديث مع قمر الدين حول ما يحصل في مجلس بلدية #طرابلس من استقالات من رئاسة لجان، وتعليق حضور اجتماعات المجلس، واذا ما كانت مؤشرا لتصدعات داخل المجلس، فقال:" ما حصل كان بمثابة "ثورة عصبية"، علما ان المجلس كان مجتمعا قبلها بيومين، ولم يكن هناك اي شيء يتعلق بهذا الامر. هناك بعض الحساسيات، والشعور بأن القضايا معرقلة الى حد ما، مما يعيق الانتاج كما هو لازم، واوضحت لاعضاء المجلس ان المشاريع البلدية ستظهر على ارض الواقع خلال الشهرين المقبلين، وهكذا حلت المسألة".

ونفى قمر الدين "ان يكون لما حصل أي ابعاد سياسية، فكل ما في الامر ان اعضاء المجلس متحمسون للعمل من اجل المدينة، ولكن احيانا يحصل تناقض في الرؤى".

وبالنسبة للوعود التي اطلقها المجلس بشأن اقامة مشاريع منذ مطلع العام 2017، قال: "نحضر برنامج عمل سيعرض على الرأي العام خلال الاسبوعين المقبلين، حيث أعددنا فيلما يتضمن عناصر هذا البرنامج، وسوف ندعو فاعليات المدينة من سياسيين وسواهم للحضور ولمناقشة هذه المشاريع التي أقرها المجلس والتي ستقر لاحقاً للسنة الجارية".

وعن الترخيص لمشروع اقامة مسلخ عصري حديث، والمتوقف في البلدية منذ ايلول الماضي، والعوائق التي تعترض طريقه قال قمر الدين:"لا يوجد أي اشكال باستثناء رأي المراقب العام حول ما يتعلق بالاستملاكات ووضع اليد على بعض العقارات وعدم نقل ملكيتها. اعتقد أن الامور حلت، وقريباً سيبصر المشروع النور".

وبالنسبة إلى قرار المجلس البلدي الخاص بوقف العمل في مشروع الإرث الثقافي وعدم التزام المتعهد بالقرار، اوضح: "لم يكن قرار المجلس حباً بايقاف العمل، بل بسبب سوء التنفيذ، ومخالفة للمواصفات الواردة في العقد. وقد اهتم مجلس الانماء بالموضوع، وعقد اجتماعا ضم البلدية، والمقاول، عرضنا خلاله دوافع القرار وما هو مطلوب لضمان حسن التنفيذ، وقد توافقنا على ضبط العمل، وتكليف مهندس من البلدية لمتابعة التنفيذ".

اما بالنسبة إلى خطة السير الطارئة فقد اوضح: "انها قيد الدراسة حاليا، ونحن بصدد تلزيم تركيب اشارات ضوئية بعدما انهينا إعداد دفتر الشروط، مما يساهم في تخفيف ازمة السير جزئيا. وهناك اجراءات اخرى تشمل تنظيم حركة السير في الطرقات وغيرها".

وبشأن الغاء مشروع المرأب، ومصير الاموال التي كانت مخصصة له، قال:"قدمت البلدية الى رئاسة الحكومة مشاريع للاستفادة من الاموال التي كانت للمرأب وهي: البنى التحتية للسقي الشمالي، وزيتون طرابلس، وتأهيل واجهات الابنية في منطقة التل، وصيانة ملعب رشيد كرامي البلدي، وترميم الابنية الاثرية في المدينة القديمة".

واذا ما كانت العقبات تعترض العمل البلدي سياسية ام ادارية ام غير ذلك، قال:"ليست عقبات بالمعنى الحرفي، بل يتعلق الامر بتأخير إعداد دفاتر الشروط لان الدفاتر القديمة لم تكن تعد بالطريقة الصحيحة وبمستوى طموحنا. والامر الآخر الروتين الرسمي الذي يؤخر اقرار اي مشروع والذي يصل الى سبعة اشهر".


Digital solutions by