Digital solutions by

"بلوكان شيعي ومسيحي"... "الستين" مات و"الفراغ" دموي

27 نيسان 2017 | 22:23

المصدر: النهار

تسيطر الأجواء "السوداوية" على الغرف السياسية المغلقة المتابعة لبورصة التداول بقوانين الانتخاب وحتى اللحظة لا توافق على أي قانون وتم استنزاف كل الصيغ الانتخابية. 

لم يعد هناك سوى خيار التراجع عن التمترس خلف الجبهات السياسية والتلاقي على صيغة واحدة تنقذ لبنان من مشهد دراماتيكي سيفرض نفسه على الساحة في حال انتهت المهلة بمعادلة "الفراغ أو التمديد" التي من شأنها ان تترجم خراباً على الأرض.

"الستين" مات

ووفق أحد المطلعين على ما اسماها "المعركة الرئاسية لخطف مفتاح القصر"، فإن الحديث عن قانون "الستين" دخل التاريخ ومن المستحيل نفض الغبار عنه، لسببين: الأول أن رئيس الجمهورية ميشال عون رفع سقف الاعتراض عليه بـ"لا للستين" واعتماده سيؤدي إلى "كسر العهد وهلاكه"، والثاني أن الثنائي الشيعي لن يرضى به طالما أنه يؤمن الثلث زائد واحد لكتلة مسيحية قواتيية–عونية.

ويستبق رئيس الحكومة سعد الحريري الوصول إلى طريق مسدود، بمخرج يراه الضامن للجميع، ويقوم على قانون نسبي يواكبه انشاء مجلس شيوخ، وبما أن التساؤلات حول الأخير كبيرة فإن اقراره في المرحلة الأولى كافٍ ليسلك بعدها مخاض الولادة. ويقول المصدر القريب من حركة التداول بهذا الملف: "هذا القانون سيرضي المجتمع المدني وأصحاب الهواجس، فهو يؤمن الميثاقية عبر مجلس الشيوخ والفيتو الخاص به ليضمن هواجس الطوائف ويتعاطى القضايا الكبيرة، ويؤمن انتخابات نيابية على مستوى وطني"، مذكراً بأن "الواقع الديموغرافي يفرض نفسه على النسبية، لهذا لا بد من معايير لا يكون فيها غلبة لطرف على آخر، إنه قانون يشبه التأهيلي، لكن الفرق انه تم فصل مجلس النواب عن الشيوخ". وأشيع أن الحريري أعلم الرئيس نبيه بري أنه لن يحضر جلسة التمديد لكن المصدر يؤكد أن لا صحة لهذه المعلومة، فما أكده الحريري أنه يرفض التمديد والستين في حين أكد بري الشيء نفسه، وبالتالي فإن قرار مشاركة "المستقبل" في الجلسة مرتبط يما ستخرج به الايام المقبلة من نتائج. ماذا عن النائب وليد جنبلاط؟ يجيب: "أعتقد انه سيكون راضياً إذا تأمن موضوع رئاسة مجلس الشيوخ".

السيناريوات المقبلة 

أولاً: التوافق على الحل الذي قدمه الرئيس الحريري.

ثانياً: العودة إلى القانون التأهيلي مع تعديلات ترضي بقية الاطراف.

ثالثاً: المعادلة التخريبية "الفراغ أو التمديد".

وعن الخيار الثالث، يقول المصدر ان "عدم اقرار اي قانون جديد، يعني الوصول إلى حائط مسدود ونكون حينها أمام خيارين اما الفراغ أو التمديد، أو الأصح: الفلتان او التمديد وستنقسم القوى السياسية، ومن المفيد التذكير أنه لتفادي الفراغ في الرئاسة تم انتخاب الرئيس ميشال عون، وبالتالي يكون التمديد الخيار الأقوى علماً انه سيضر بالعهد وينتزع الديموقراطية، وسيتزامن شد الحبال مع استقالات من الحكومة وشلّ البلد على الأرض واحتمال أن يتطور الأمر إلى اشكالات ونصبح امام مشهد دراماتيكي لن يكون بعيدا عن الدموية، لأن الاحتكام إلى الأرض في ظل وجود فريق يملك السلاح من الصعب ضبطه، لهذا ستتجه حينها القوى السياسية إلى الأقل سوءاً".

بالنسبة إلى المصدر نفسه فإن "حزب الله وحركة أمل يريدان التمديد، فيما عون يراهن على ان يعود الحزب إلى أحد طروحات الوطني الحر، بينما الحقيقة أن حزب الله يتمترس بين بري وجنبلاط".

أين "المعركة الرئاسية" في ما يجري؟ يجيب: "هناك من يريد أن يضمن مفتاح قصر بعبدا وهناك من يريد أن يبقى عراب أي عهد رئاسي مقبل، لهذا هناك من يرى أن قوانين "الوطني الحر" الانتخابية تضعف الاقليات المسيحية، وتقضي مثلاً على حجم النائب سليمان فرنجية، وتحصر القانون بالثنائي المسيحي للخروج بكتلة قواتية – عونية قوية، وهذا ما يعارضه بري ويرفضه الثنائي الشيعي الذي يفضل أن تبقى له خيارات أوسع، لذا أصبحنا امام "بلوكين" مسيحي وشيعي وهنا عين المشكلة".

Mohammad.nimer@annahar.com.lb

Twitter: @mohamad_nimer


Digital solutions by