Digital solutions by

قانصو لـ"النهار": المشكلة في الصيغ الطائفية لمشاريع باسيل

19 نيسان 2017 | 13:35

المصدر: "النهار"

صورة مركّبة من صورتين مصدرهما الانترنت.

مذ أضحى الكلام عن انتاج صيغ جديدة تحظى بأوسع مقبولية لـ #قانون_الانتخاب المنتظَرة ولادته لكي يحول دون الوقوع في ازمة نوع من "بورصة" يومية، واستطرادا لون من الوان التكهن القابل للتحول والتغيّر بين يوم وآخر لا بل بين ساعة واخرى، فان الاجواء التي تم تداولها في الساعات الماضية حملت ما يؤذن باعادة الاعتبار الى صيغة المشروع الذي سبق لعضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي بزّي ان وضعه بايعاز من رئيس الكتلة الرئيس نبيه #برّي، والذي هو القانون المختلط بنسبة متوازية تماما بين الاكثري والنسبي. 

وعليه أُزيل الغبار عن هذا المشروع ووضع على طاولات البحث والنقاش بعدما خال كثرفي اوقات سابقة ان الصيغ المختلطة الهجينة قد اسقطت من كل الحسابات وصارت بحكم المرفوضة.

وزير الدولة لشؤون #مجلس_النواب علي قانصو ابلغ "النهار" انه اضافة الى اعادة تسليط الاضواء مجددا على مشروع الرئيس بري فإن الكواليس السياسية شهدت في الساعات القليلة الماضية عملية إعادة الاعتبارايضا الى المشروع الانتخابي الذي كانت اعدته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي والقائم اساسا على اعتماد النسبية على ان تكون الدوائر الانتخابية 13 دائرة.

ويقول قانصو: "مع هذا التطور فاننا ما زلنا نرى صعوبة كبرى في امكان توافق الاطراف على صيغة قانون انتخاب جديد في المهلة الزمنية المتبقية، مما يضمن فتح الابواب امام ذهاب الناخبين الى صناديق الاقتراع.

 ولكن الى اين آلت الامور بالنسبة الى المشروع التأهيلي الذي اطلقه قبيل فترة رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل والذي لم يتراجع عنه بعد ؟

يجيب قانصو: "لم يعد خافيا او جديدا القول ان هذا المشروع قوبل برفض من غالبية القوى والتيارات السياسية. ونحن (الحزب السوري #القومي الاجتماعي) مع الرافضين رفضا مطلقا لهذا المشروع" .

ويرى ان "السبب الجوهري لهذه الموجة من الاعتراض على المشروع اياه هو انه مشروع طائفي يرجع عجلة الامور في البلاد مئة سنة الى الوراءلأنه يعزز اللوثة الطائفية المستشرية والتي باتت تحتاج الى ما يخفف حدتها وتأثيراتها السلبية، ولا تحتاج الى ما يعززها وينمّيها ويبعث الروح فيها مجددا .البلاد تحتاج الى صيغة انتخاب توحد ولا تفرق، واستطرادا تجمع ولا تكرس الفرز الطائفي والمذهبي" .

ويلفت الى ان "فكرة التأهيل التي نص عليها المشروع المقدم من الوزير #باسيل هي في جوهرها بمثابة "مصفاية طائفية" تضع الناخب امام خيارين احلاهما مر وذلك عندما نفرض عليه اختيار نائب او اكثر من ناجحين في التأهيلي انتخبوا على اساس طائفي . وساعتئذ فان النسبية في المرحلة الثانية من المشروع لا تعود ذات قيمة او تأثير" .

ولا يخفي الوزير القومي نظرته الايجابية الى المشروع الذي اعدته حكومة الرئيس ميقاتي وامكان اعتماده، ويقول : "إن هذا المشروع معقول وهو يعتمد النسبية اساسا، وهذا هو المهم بصرف النظر عن حجم الدوائر المعتمدة وشكلها . ومن باب التذكير فإن الرئيس العماد ميشال عون سبق وتبنى هذا المشروع في احدى جلسات الحوار الوطني" .

ولكن اين تكمن العقدة المركزية التي تحول حتى الآن دون استيلاد قانون الانتخاب المتفق عليه وطنيا ؟

يجيب قانصو : "يؤسفنا القول ان المشكلة تكمن في الفلسفة التي يعتمدها الوزير باسيل لانتاج قانون انتخاب جديد، وهي فلسفة تعتمد شعار ان يستعيد المسيحيون القدرة على انتخاب نوابهم ويستردوا دورهم وموقعهم في القرار الوطني . ونحن نعتقد ان الصيغ الثلاث التي قدمها الوزير باسيل حتى الان لا تضمن اعادة الحقوق المهدورة الى المسيحيين بل هي في جوهرها تقود المسيحيين الى المهوار، لأنها صيغ طائفية ونحن نحتاج الى صيغ انتخاب وطنية تفتح الابواب الموصدة امام جميع اللبنانيين للمشاركة في الانتخابات وتضمن اوسع تمثيل وطني" .

Digital solutions by