Digital solutions by

سعد الدين عيتاني: لن نتنازل عن حقنا... ونترقّب قرار الاتحاد!

15 نيسان 2017 | 12:46

المصدر: "النهار"

أن ينسحب فريق من مباراة رسمية، أن تتعطل مباراة، أو أن لا تستكمل، هي امور لا تحصل الا في ملاعبنا ونادرا جدا لا بل من المستحيل ان نراها في ملاعب بلدان اخرى.  

فبعد ظهر الخميس الماضي انسحب النجمة من مباراته امام العهد في افتتاح المرحلة 21 من دوري كرة القدم اعتراضاً على اقامتها على ملعب المرداشية في زغرتا ليحرز العهد لقب الدوري للمرة الخامسة في تاريخه في مشهد لا يليق بكرة القدم اللبنانية التي حرمت من فرصة تاريخية بحسم لقب الدوري على ارض الملعب بلقاء فاصل وحاسم في مشهد كان ليعيدنا بالذاكرة الى مباراة النجمة والحكمة على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية في اياب دوري 2001 – 2002. لكن حلم جمهور الكرة اللبنانية لم يتحقق، والمباراة لم تجر فانتهت القمة بصافرة للحكم القبرصي الدولي فاسيلي ديميتريو الذي دخل ارض الملعب وفريق العهد وانتظر 15 دقيقة (المهلة القانونية) دخول فريق النجمة الامر الذي لم يحصل! فانتهت المباراة قبل ان تبدأ.

امين سر نادي النجمة سعد الدين عيتاني اكد في اتصال لـ"النهار" ان "ادارة ناديه لن تستبق قرار اللجنة التنفيذية للاتحاد اللبناني لكرة القدم التي ستلتئم بعد عطلة الاعياد. وكشف ان الاجتماع الذي عقد مساء الاربعاء عشية المباراة في مكتب وزير الشباب والرياضة محمد فنيش (حضر عن النجمة الى عيتاني صلاح عسيران وعن العهد تميم سليمان ومحمد عاصي) بحضور رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد اللبناني لكرة القدم المهندس هاشم حيدر حصل بناء على طلبنا "كان الوزير مهتما باقامة المباراة وتمنى على الرئيس حيدر ايجاد حل للموضوع مع الناديين". واضاف: "حرص الوزير على عدم تعكير مسيرة كرة القدم وعلى ايجاد حل للموضوع من دون ان يقال ان وزارة الشباب والرياضة تدخلت لمصلحة اي طرف".

واكد عيتاني انه بعد الاتصالات التي تكثفت عقب الاجتماع تبلغ النجمة من حيدر قرابة منتصف الليل ان العهد وافق على تاجيل المباراة وان وزارة الداخلية والبلديات طلبت من الاتحاد عدم اقامة المباراة لعدم قدرتها على تامين عناصر امنية لحمايتها. واستغرب تراجع العهد عن قراره "كنا حريصين على علاقة جيدة مع العهد لكننا لم نبادل بالمثل". وكشف عن اتصال اجراه بأمين سر النادي الحاج عاصي من دون ان ينتظر الحل "تعهدت في حال تأجلت المباراة عدم اشراك اللاعبين المصابين الذين كانوا سيغيبون عن مباراة الخميس". واسف تهريب المباراة بطريق بشعة "كنا في غنى عن كل ما حصل وتوقعاتنا كانت تشير الى احتمال حضور 20 الى 25 الف متفرج". وجدد التأكيد ان نادي النجمة لن يتنازل عن حقه "نحن مع ان يطبق الاتحاد القانون في كل وقت وكل يوم وكل دقيقة". ودعا الاتحاد مراجعة ما حصل قبل المباراة قبل تطبيق القانون "لا يحق لاحد ان يتلاعب بالقانون هناك قواعد يجب احترامها". واثنى على قرار عسيران بتكليف اختصاصيين لمتابعة الملف قانونيا "لن نتنازل عن حقنا ولن نتراجع"، واسف لوجود "شرخ كبير في كرة القدم". وغمز من قناة مباراة "كلاسيكو الاساطير" التي ستقام على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية في 28 نيسان الجاري، وسأل: "من يقف وراء المباراة؟ وهل مقبول اقفال الملعب بوجه مباراة فاصلة في الدوري من اجل مباراة تجارية للاعبين سابقين وختيارية"؟

* العهد رفض التعليق

ادارة نادي العهد التي احتفل رئيسها تميم سليمان "ابو جاسم" مع اللاعبين في ملعب المرداشية باحراز اللقب بعد اطلاق الحكم القبرصي ديميتريو صافرته رفضت التعليق. وقد حاولنا الاتصال بسليمان للوقوف على رأيه لكن الاخير لم يرد، بدوره رفض امين السر محمد عاصي الاجابة علن أي سؤال واعتبر ان اي موقف للنادي يصدر عن رئيسه.

في المقابل اكد مصدر مقرب من النادي لـ"النهار"، طلب عدم ذكر اسمه، أن العهد لم يوافق على تاجيل المباراة ودعا ادارة النجمة "لمراجعة الجهة التي ابلغتها ان العهد وافق على التاجيل". وكشف ان النجمة اعتمد في بداية الموسم ملعبين مدينة كيل شمعون الرياضية وصيدا البلدي وعندما يتعذر اقامة مباراة عليهما يصبح امر تحديد الملعب من مهام الاتحاد ومسؤوليته. وكشف ان للاتحاد الحق في اختيار الملعب الذي يعتبره الافضل والاحسن والاضمن لسلامة اللعبة والفريقين والجمهور. واعترف المصدر ان ما حصل لا يخدم كرة القدم، ودعا الى محاسبة المسؤولين عنه.

* كرة القدم الخاسر الاكبر

ما حصل قد يعتبره البعض انتصاراً له على الفريق الآخر. من حق فريق العهد ان يعتبر نفسه منتصرا ويحتفل باللقب الخامس في سجله بالدوري، فهو الفريق الذي بقي طوال مراحل البطولة المرشح الابرز لاحراز اللقب، ومن حق النجمة ان يعتبر نفسه منتصرا ايضا، فهو لم يتراجع عن موقفه ولم تنكسر ادارته امام جمهورها الذي شن حملة عنيفة على مواقع التواصل الاجتماعي رفضا لاقامة المباراة على ملعب المرداشية. ومن حق الاتحاد ان يعتبر نفسه منتصراً ايضا لانه لم يتنازل عن تطبيق القانون ورفض الدخول في تسوية كما كان يحصل سابقا واستعاد ولو جزءاً بسيطاً من هيبته كمرجعية وحيدة للعبة.

ولكن كل هذه "الانتصارات" ليست قادرة على حجب الخسارة الفادحة التي منيت بها كرة القدم، والتي عبثاً تحاول استعادة بريقها ورونقها بدل الصورة البشعة التي ظهرت امام الرأي العام والرعاة (على قلتهم) والمستثمرين.


Digital solutions by