Digital solutions by

غضب ودعوات الى استقالة وزير الداخلية ...السيسي يتحرك

9 نيسان 2017 | 21:49

المصدر: "النهار"

وسط غضب واسع في #مصر ودعوات إلى استقالة وزير الداخلية عقب التفجيرين الارهابيين اللذين ضربا #كنيستين في طنطا والاسكندرية وأوقعا عشرات القتلى والجرحى، قرر الرئيس المصري عبدالفتاح #السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، دفع وحدات من القوات المسلحة لمساعدة الشرطة على تأمين المنشآت الحيوية في مصر.
وأثار تحرك السيسي تساؤلات عما اذا كانت مصر تتجه مجدداً الى حال الطوارئ التي عاشت مصر في ظلها سنوات وسط تبادل اتهامات سياسية بالمسؤولية لم يخفف حدتها اعلان داعش مسؤوليته عن الهجومين.

وفعلاً، بعد أقل من ساعتين على قرار نشر الجيش، أعلن  السيسي فرض حالة الطوارئ في مصر لمدّة 3 شهور بهدف "حماية البلد ومنع المساس بمقدراتها". وأعلن في كلمة متلفزة  تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة التطرف. وأضاف إنّ "الدول التي دعمت الإرهاب لا بدّ من محاسبتها من المجتمع الدولي".
وقتل 43 شخصاً على الأقل وأُصيب عشرات آخرون في الانفجارين اللذين أعلن "داعش"مسؤوليته عنهما.ووقع الانفجار الأول في كنيسة مار جرجس في مدينة طنطا، عاصمة محافظة الغربية بدلتا مصر ،مما أسفر عن مقتل 27 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 70 آخرين. وبعد ساعات، وقع انفجار آخر بمحيط الكاتدرائية المرقسية بمدينة الاسكندرية عندما تصدى ضابط شرطة لانتحاري ولكنه فجر نفسه مما أدى إلى مقتل 17 شخصا، بينهم الضابط وإصابة 41 آخرين.



ويبدو أن هجوم الاسكندرية كان يستهدف بطريرك الإسكندرية والكرازة المرقسية الانبا تواضروس الثاني الذي كان يرأس قداس أحد السعف أو الشعانين ولكنه لم يصب.
وإثر الهجوم، نقل الانبا تواضروس الى موقع يبعد عشرات الأمتار عن موقع التفجير.
وسادت حالة من الغضب بين شباب الأقباط داخل كنيسة مار جرجس بمدينة طنطا عقب الانفجار، وخصوصاً أن التفجيرين اللذين استهدفا مصلين اليوم يحصلان بعد أقل من أربعة أشهر على هجوم مماثل. ففي 11 كانون الاول 2016، دوى انفجار نطاق الكنيسة البطرسية بالعباسية الملاصقة للكاتدرائية المرقسية، أسفر عن مقتل 26 شخصًا، وإصابة 499 آخرين.

وأظهرت أشرطة فيديو وزعت على مواقع التواصل الاجتماعي تدافع كبير واغلاق شباب الباب علي محافظ الغربية اللواء أحمد ضيف صقر داخل غرفة استقبال الزوار في الكنيسة بطنطا. وسمعت هتافات:"ارحل ارحل".
كذلك، سادت الفوضى الكنيسة أثناء استقبال الأنبا أرمانيو الذي وصل الى طنطا من القاهرة، لتفقد موقع الحادث بكنيسة مارجرجس بطنطا. وتداول نشطاء مصريون على مواقع التواصل الاجتماعي، هاشتاغ #أقيلوا_ وزير الداخلية.

إقالة وزير الداخلية
وأبلغ نجيب جبرائيل المستشار القانوني للكنيسة المصرية الى "هيئة الاذاعة البريطانية" إن هناك حالة غضب عارم في أوساط الأقباط في مصر، وقلقاً قبطياً متزايداً، مضيفاً أن مطلب الأقباط الرئيسي الآن هو إقالة وزير الداخلية والحد من موجة الإرهاب التي تستهدف الأقباط في مصر منذ فترة.
وعندما سئل عما يقال من أن الأقباط يستهدفون لانحيازهم إلى جانب النظام أجاب أن الصحيح هو أن الأقباط مستهدفون لوقوفهم مع ثورة الثلاثين من حزيران 2013 التي أنهت حكم "الإخوان المسلمين" في مصر، وهم يدفعون الآن فاتورة ذلك، لكنه يضيف أن الأقباط لم ينحازوا للنظام وإنما انحازوا دوما لمصلحة مصر.
وعما يتوقعه الأقباط من السلطة حالياً، يقول جبرائيل إن الأقباط ينتظرون منظومة تغيير شامله فيما يتعلق بالتعامل مع الملف القبطي في مصر ويضيف أننا لا نريد مزيدا من الأٌقوال، وإنما نريد أفعالا تغير من واقع الأقباط على الأرض.

لا شك في أن تكرار العمليات الارهابية ضد الكنائس في مصر يعكس إصرار لدى المنفذين على هز الثقة في الحكومة، والقيادة المصرية. حتى أن ثمة من رأى فيها انتقاماً من الجماعات الجهادية لما يحدث لها في سيناء. ولعل اختيار الاقباط تحديداً لهذه الهجمات الانتقامية سببه كون هؤلاء باتوا الحلقة الاضعف في مصر.

وفي خطوة رمزية لاستيعاب الاتهامات بالتقصير الامني، أصدر وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار قرارا بإقالة اللواء حسام خليفة مدير أمن الغربية.
أما قرار السيسي نشر وحدات من الجيش فيبدو أنه يندرج بدوره اطار رفع المسؤولية عن الشرطة، ومحاولة لتبديد غضب الاكراد حيال الجهاز الامني، وتأكيد أن ما يحصل يتجاوز قدرة الشرطة على التعامل معه.
@monalisaf

Digital solutions by